حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

al_ijabia
التفكير الايجابى فى جسد سليم...

ملف: سبتمبر 2007

30/09/2007 GMT 4

ليلة القدر خير من ألف شهر اعدد نفسك ولاتتماد...

al_ijabia @ 18:59


 


 هذه المواسم من شهر رمضان،ومن أعظم فضائل شهررمضان اشتماله ليلة القدر التي باركها الله وشرفها على غيرها من

الليالي قال تعالى[إنا أنزلناه في ليلة القدر وماأدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزله الملائكه والروح فيها بأذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر]. وقال الشيخ ابن عثيمين:[وفي هذه السوره فضائل متعدده لليلة القدر:الفضيلة الاولى:أن الله أنزل فيها القران الذي به هدايه البشر وسعادتهم في الدنيا والاخره
الفضيلة الثانيه:تعظيم لليلة القدر واكتسابها.
الفضيله الثالثه:أنها خير من ألف شهر.
الفضيله الرابعه:أن الملائكه تنزل فيها وهم لاينزلون إلا بالخير والبركة والرحمة
الفضيلة الخامسة:أنها سلام فيها من العقاب والعذاب.
ولقول الرسول [من قام ليلة القدر إيمانا وأحتساباغفر ماتقدم من ذنبه]
إيمانا واحتسابا \يعني إيمانا بالله ،وبما أعد الله من الثواب للقائمين فيها، فيها أحتساب للأجر
وطللب الثواب.
وقال الرسول في السبع الاوخر اقرب لقول النبي[التمسوها في العشر الاوخر،فإن ضعف أحدكم أو عجز ،فلا يُلبن على السبع الاوخر].
رسالة اغتنم ليلة القدر يمكن لاتعيش إلى رمضان المقبل.

http://www.t333t.com/vb/showthread.php?t=19572

 

29/09/2007 GMT 4

صيام القلب.....كيف يصوم القلب؟

al_ijabia @ 19:22

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد

..

- يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ﴾ التغابن: من الآية11. وهداية القلب أساس كل هداية ومبدأ كل توفيق وأصل كل عمر ورأس كل فعل.

- صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: ( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب ) رواه البخاري ومسلم.

- فصلاح قلبك سعاد

كيف يصوم القلب؟

al_ijabia @ 19:21

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد

..

- يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ﴾ التغابن: من الآية11. وهداية القلب أساس كل هداية ومبدأ كل توفيق وأصل كل عمر ورأس كل فعل.

- صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: ( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب ) رواه البخاري ومسلم.

- فصلاح قلبك سعادتك في الدنيا %

كيفيصوم القلب؟

al_ijabia @ 19:20

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد

..

- يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ﴾ التغابن: من الآية11. وهداية القلب أساس كل هداية ومبدأ كل توفيق وأصل كل عمر ورأس كل فعل.

- صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: ( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب ) رواه البخاري ومسلم.

- فصلاح قلبك سعادتك في الدنيا والآخرة ، وفساده هلاك محقق لا يعلم مداه إلا الله عز وجل. يقول الله عز وجل: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴾ قّ:37.

 

- ولكل مخلوق قلب. ولكنهما قلبان ، قلب حي نابض بالنور مشرق بالإيمان ممتلئ باليقين عامر بالتقوى ، وقلب ميت مندثر سقيم فيه كل خراب ودمار.

Wapher | del.icio.us

كيف تصوم العين

al_ijabia @ 18:43

كيف يصوم اللسان؟

al_ijabia @ 18:33

 الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد ..

- للسان صيام خاص يعرفه الذين هم عن اللغو معرضون ، وصيام اللسان دائم في رمضان ، وفي غير رمضان ، ولكن اللسان في رمضان يتهذب ويتأدب.

- صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال لمعاذ رضي الله عنه: ( كف عليك هذا ، وأشار إلى لسانه ) فقال معاذ: أو إنا لمؤاخذون بما نتكلم به يا رسول الله ؟ فقال عليه الصلاة والسلام: ( ثكلتك أمك يا معاذ ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم ) رواه أحمد والترمذي.

- ضرر اللسان عظيم وخطره جسيم ، وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يأخذ بلسانه ويبكي ، ويقول: هذا أوردني الموارد.

- اللسان سبع ضار ، وثعبان ينهش ، ونار تلتهب.

لسانك لا تذكر به عورة امرئ      فـكـلك عـورات ولـلناس iiألـسن

- عن ابن عباس رضي الله عنهما يقول للسانه: يا لسان قل خيرا تغنم أو اسكت عن شر تسلم. رحم الله مسلما حبس لسانه عن الخنا ، وقيده عن الغيبة ، ومنعه من اللغو ، وحبسه عن الحرام.

- رحم الله من حاسب ألفاظه ، ورعى ألحاظه ، وأدب منطقه ووزن كلامه.

- يقل تبارك اسمه: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ قّ:18. فكل لفظة محفوظة ، وكل كلمة محسوبة , قال تعالى: ﴿ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ فصلت: من الآية46.

- صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: ( من يضمن لي ما بين لحييه وما بين فخذيه أضمن له الجنة ) رواه البخاري.

احـذر لـسانك أيها الإنسان      لا يـلـدغـنـك إنـــه ثـعـبـان
والله إن الـموت زلـة لفظة      فيها الهلاك وكلها خسران

- لما تأدب السلف الصالح بأدب الكتاب والسنة ، وزنوا ألفاظهم واحترموا كلامهم فكان نطقهم ذكرا ، ونظرهم عبرا ، وصمتهم فكرا.

- ولما خاف الأبرار من لقاء الواحد القهار ، أعمروا الألسنة في ذكره وشكره ، وكفوا عن الخنا والبذاء والهراء.

- قال ابن مسعود رضي الله عنه: والله ما في الأرض أحق بطول حبس من لسان. يريد الصالحون الكلام فيذكرون تبعاته وعقوباته ونتائجه فيصمتون.

- كيف يصوم من أطلق للسانه العنان ؟ كيف يصوم من لعب به لسانه وخدعه كلامه وغره منطقه ؟ كيف يصوم من كذب واغتاب ، وأكثر الشتم والسباب ونسي يوم الحساب؟ كيف يصوم من شهد الزور ولم يكف عن الشرور؟

- صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) متفق عليه. وهل الإسلام إلا عمل وتطبيق، ومنهج وانقياد ، وسلوك وامتثال.

- يقول جل اسمه: ﴿ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ ﴾ الاسراء: من الآية53. والتي هي أحسن هي اللفظ المؤدب الجميل البديع الذي لا يجرح هيئة ولا شخصا ، ولا عرض مسلم ولا ينال من كرامة المؤمن.

- يقول عز وجل: ﴿ وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ ﴾ الحجرات: من الآية12.

- كم من صائم أفسد صومه فسد لسانه وساء منطقه واختل لفظه ؟

 

- ليس المقصود من الصيام الجوع والظمأ ، بل التهذيب والتأديب.

- في اللسان أكثر من عشرة أمراض إذا لم يتحكم فيه , من عيوبه الكذب، والغيبة ، والنميمة ، والبذاءة، والسب ، والفحش، والزور ، واللعن ، والسخر ، والاستهزاء، وغيرها.

- رب كلمة هوى بها صاحبها في النار على وجهه أطلقها بلا عنان وسرحها بلا زمام ، وأرسلها بلا خطام.

 

* اللسان طريق للخير ، وسبيل للشر ، فيا لقرة عين من ذكر الله به واستغفر وحمد وسبح وشكر وتاب ، ويا لخيبة من هتك به الأعراض وجرح به الحرمات وثلم به القيم.

- يا أيها الصائمون رطبوا ألسنتكم بالذكر ، وهذبوها بالتقوى ، وطهروها من المعاصي.

 

اللهم إنا نسألك ألسنة صادقة وقلوبا سليمة ، وأخلاقا مستقيمة.

وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

http://www.lovely0smile.com/?View=Archive&Msg_Id=1866

روابط حول رمضان

al_ijabia @ 03:14

تفضل ، كل شيء عن رمضان ...

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مع إطلالة الشهر الكريم الذي أسأل الله أن يبلغنا إياه ، ويرزقنا صيامه وقيامه على الوجه الذي يرضيه عنا ، أقدم هذا المرجع الذي يشمل الكثير من الموضوعات التي يحتاجها المسلم في هذا الشهر الكريم ، سائلا المولى القدير أن ينفع به:

فتاوى رمضانية:
1- فتاوى رمضان لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ : - 20 صفحة:
http://www.binbaz.org.sa/DisplayHit...5&to=153&ID=134
2- من فتاوى الشيخ ابن جبرين:
http://www.ibn-jebreen.com/fatawa/RMDANEAH%5CINDEX.HTM
3- من هنا تستطيع تحميل فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء:
http://www.shalaan.net/fatawa_lajnah.htm
4- فتاوى رمضانية للنساء:
http://hawaa.jeel.com/browse.asp?BID=22&cid=19

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملف خاص : كيف تستقبل رمضان:
http://www.alfjr.com/showthread.php?s=&threadid=10445
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كتب:
1- الجامعة الرمضانية:
http://www.assiraj.bizland.com/library/college.htm
2- فضل شهر رمضان:
http://www.assiraj.bizland.com/library/ramadan.htm
3- صيام رمضان، أحكام ومسائل - إحسان بن محمد العتيـبي:
http://www.geocities.com/only2books...-sawm-ehsan.htm
4- من محاضرة:"روحانية صائم" - للشيخ/ إبراهيم الدويش:
http://www.geocities.com/only2books...pirituality.htm
5- فضل صيام رمضان ومنهاج الصائمين – علي حسين الفيلكاوي:
http://www.geocities.com/only2books...ing-ramadan.htm
6- نُـبَـذ في الصـيام – الشيخ ابن عثيمين:
http://www.geocities.com/only2books...ume-fasting.htm
7- أربعون وسيلة لاستغلال شهر رمضان - ابراهيم الدويش:
http://www.geocities.com/only2books...ion-ramadan.htm
8- رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام – الشيخ ابن باز:
http://www.binbaz.org.sa/Display.asp?f=zk00001
9- رابط لمجموعة كتب ورسائل رمضانية:
http://www.albr.org/ramdhan/
10- بعض أحكام الصيام
http://www.shalaan.net/arkan/saom_sefah_G.htm
11- أربعون درسا لمن أدرك رمضان:
http://www.mknon.net/monasbat/ramadan.htm
12- سبعون مسألة في الصيام ـ محمد المنجد:
http://65.193.50.117/books/seyam/arabic.html
13- دروس زاد المستقنع ـ محمد الشنقيطي:
http://www.shankeety.com/fzm.htm

مقالات ورسائل:
1- حتى يكون صيامك كاملا: http://www.lahaa.com/down.asp?order...10&text_num=168
2- القرآن في رمضان:
http://www.lahaa.com/down.asp?order...10&text_num=164
3- التداوي في رمضان:
http://www.lahaa.com/down.asp?order...10&text_num=174
4- تنبيهات للصائمين والصائمات للشيخ ابن جبرين :
http://www.lahaa.com/down.asp?order...10&text_num=112
5- وقفات مهمة للنساء في رمضان :
http://www.lahaa.com/down.asp?order...10&text_num=137
6- رسالة شهر رمضان:
http://www.assuna-annabawiyah.org/A...w/ramadan2.html
7- اداب الصيام و احكامه للشيخ ابن جبرين:
http://www.ibn-jebreen.com/books/adabseam/index.htm
8- خواطر رمضانية:
http://www.ibn-jebreen.com/books/rmdan-kh/index.htm
9- حديث الصوم:
http://islamic.naseej.com/islamical...latekey=hadeeth
10- رسائل في الصوم:
http://www.khayma.com/rasael/rsael5.htm
11- مسائل في الصيام للألباني:
http://www.albani.org/Arabic/feqh/fasting.htm
12- مجموعة مقالات:
http://www.islamselect.com/index.php?ln=1&CR=24
13- آيات الصيام ، والدعوة إلى الإسلام ت للشيخ جعفر إدريس:
http://www.jaafaridris.com/Arabic/aarticles/syam.htm
14- من خصائص شهر الصيام:
http://www.awkaf.net/ramadan/khasaas-1.htm
15- 10 وقفات للنساء في رمضان
http://www.kalemat.org/print.php?aid=29
16- صيام رمضان ، أحكام ومسائل:
http://www.saaid.net/Doat/ehsan/48.htm
17- صفة صـوم النبي:
http://free.prohosting.com/~alresala/sawm.htm
18- من خصائص شهر الصيام:
http://www.awkaf.net/ramadan/khasaas-1.htm
19- حقيقة الصيام وحكمه
http://www.albr.org/articles/act063.htm
20- للشباب فقط في رمضان – محمد الدويش:
http://www.kalemat.org/sections.php?so=va&aid=24
21- فضل قيام ليالي رمضان:
http://www.alfjr.com/showthread.php?s=&threadid=14347
22- الاعتكاف سنة ثابتة ـ لعبدالملك القاسم:
http://www.alfjr.com/showthread.php?s=&threadid=14197
23- وظائف العشر الأواخر من رمضان ـ د.عبدالله الجعيثن:
http://www.alfjr.com/showthread.php?s=&threadid=14195
24- فضل العشر الأواخر وليلة القدر:
http://www.alfjr.com/showthread.php?s=&threadid=14139
25- من بركات السحور ـ الإسلام اليوم:
http://www.alfjr.com/showthread.php?threadid=13496
26- وقفات مع صلاة التراويح ـ للشيخ رياض بن عبدالرحمن الحقيل:
http://www.alfjr.com/showthread.php?threadid=12837
27- ملف شامل من موقع الفوائد:
http://www.alfjr.com/showthread.php?threadid=12730
28- أفضل الأعمال في رمضان:
http://www.alfjr.com/showthread.php?s=&threadid=104760

صوتيات رمضانية:
1- من فقه الصيام - محمد بن صالح العثيمين:
http://www.islamway.com/bindex.php?...9&scholar_id=50
2- صوتيات شاملة عن رمضان ـ 125 درسا :
http://www.islamway.com/ara/search....=0&type=lessons
3- الصيام تدريب روحاني - عائض القرني:
http://www.islamway.com/bindex.php?...3&scholar_id=11
4- باب ما يكره وما يستحب من الصيام والقضاء – محمد الشنقيطي:
http://www.islamway.com/bindex.php?...0&scholar_id=63
5- الصائمون بين آداب الصيام ومخالفاته – عبدالعزيز السدحان:
http://www.islamway.com/bindex.php?...&scholar_id=119
6- أخطاء شائعة تحدث في الصيام ـ سلمان العودة:
http://www.islamway.com/bindex.php?...22&scholar_id=1
7- ثلاثون وقفة في مطلع شهر الصيام - سلمان العودة:
http://www.islamway.com/bindex.php?...86&scholar_id=1
8- فضل الصيام - عبدالحميد كشك:
http://www.islamway.com/bindex.php?...8&scholar_id=39
9- الصيام آداب وأحكام - صالح الفوزان:
http://www.islamway.com/bindex.php?...5&scholar_id=99
10- مائة فائدة من أحكام الصيام - محمد صالح المنجد:
http://www.islamway.com/bindex.php?...3&scholar_id=44
11- من أحكام الصيام - محمد حسان:
http://www.islamway.com/bindex.php?...0&scholar_id=28
12- نيل المرام من أحكام الصيام - محمد بن صالح العثيمين:
http://www.islamway.com/bindex.php?...4&scholar_id=50
13- مجموعة منوعة من التسجيلات من موقع الشيخ المنجد: http://www.workforislam.com/html/News/ramadaniia.htm
14- مجموعة صوتيات منوعة من موقع السلفيون: http://alsalafyoon.com/ArabicTapes/RamadansPage.htm

روابط ذات موضوعات رمضانية منوعة:
1- http://www.khayma.com/mogtareb/ssyam.htm
2- http://www.saaid.net/mktarat/ramadan/
3- http://www.saaid.net/mktarat/ramadan/index.htm
4- http://www.khayma.com/afkar/eslam/r-file.htm
5- أفكار ومسابقات:
http://www.alfjr.com/showthread.php?s=&threadid=10442
6- الملف الرمضاني ـ روابط:
http://www.alfjr.com/showthread.php?s=&threadid=104328

خطب:
1- استقبال شهر رمضان - عبدالعزيز السدحان:
http://www.geocities.com/only2books...ion-ramadan.htm
2- بين يدي شهر الصوم – ابن حميد
http://www.alminbar.net/alkhutab/kh...p?mediaURL=1406
3- البشارة برمضان – عبدالباري الثبيتي:
http://www.alminbar.net/alkhutab/kh...p?mediaURL=1480
4- من يجب عليه صوم رمضان والمفطرات – ابن عثيمين ـ رحمه الله:
http://www.alminbar.net/alkhutab/kh...sp?mediaURL=984
5- واعبد ربّك حتى يأتيَك اليقين – سعود الشريم:
http://www.alminbar.net/alkhutab/kh...p?mediaURL=2929
6- العشر الأواخر من رمضان – عبدالمحسن القاسم:
http://www.alminbar.net/alkhutab/kh...sp?mediaURL=716
7- قربات في العشر الأواخر – صالح بن حميد:
http://www.alminbar.net/alkhutab/kh...sp?mediaURL=851
8- خطبة عيد الفطر – ابن عثيمين ـ رحمه الله:
http://www.alminbar.net/alkhutab/kh...sp?mediaURL=911
9- التوبة ورمضان ـ محمد عبدالكريم:
http://www.alminbar.net/alkhutab/kh...p?mediaURL=3119
10- تحقيق التقوى في صيام رمضان ـ فهد بن عبد الرحمن العبيان:
http://www.alminbar.net/alkhutab/kh...p?mediaURL=4100
11- رمضان والقرآن _ عادل بن أحمد باناعمة:
http://www.alminbar.net/alkhutab/kh...p?mediaURL=4370
12- نصيحة القوم بانتصاف شهر ـ صلاح بن محمد البدير:
http://www.alminbar.net/alkhutab/kh...p?mediaURL=5858
13- وقفة مع رمضان _ مازن التويجري:
http://www.alminbar.net/alkhutab/kh...p?mediaURL=5932
14- من مقاصد الصوم ـ جمال الطويل:
http://www.alminbar.net/alkhutab/kh...p?mediaURL=6000
15- وظائف رمضان ـ عبدالمحسن القاسم:
http://www.alminbar.net/alkhutab/kh...p?mediaURL=5873
16- فضائل رمضان ـ حسين آل الشيخ:
http://www.alminbar.net/alkhutab/kh...p?mediaURL=5837
17- أحكام وجوب الصيام ـ عبدالعزيز آل الشيخ:
http://www.alminbar.net/alkhutab/kh...p?mediaURL=5844
18- نصائح للصائمين ـ عبدالعزيز آل الشيخ:
http://www.alminbar.net/alkhutab/kh...p?mediaURL=5855
19- حقيقة الصوم ـ مشبب فهد القحطاني:
http://www.alminbar.net/alkhutab/kh...p?mediaURL=4441
http://www.kuwaitmax.com/vb/archive/index.php?t-1650.html

خبرعاجل

al_ijabia @ 02:59

بشــــــــــــــــرى ســــــــــــــــاره


توبة على مشارف رمضان :
أعلن صاحب موقع
www.6rab.net للأغاني على شبكة الانترنت
توبته وإغلاق الموقع الذي يعتبر من أكبر المواقع التي يرتادها هواة
سماع وتحميل الموسيقى ، وناشد صاحب الموقع في رسالة تركها على
صفحته الرئيسية كل من زار الموقع وسمع أغانيات وقام بتحميلها أن
يتخلص منها ، سواء كانت على جهازه ال


http://www.lawen7

com/vb/showthread-t_5027.htmlشخصي أو على موقع اخر ...

توبة صاحب موقع

al_ijabia @ 02:58

بشــــــــــــــــرى ســــــــــــــــاره


توبة على مشارف رمضان :
أعلن صاحب موقع
www.6rab.net للأغاني على شبكة الانترنت
توبته وإغلاق الموقع الذي يعتبر من أكبر المواقع التي يرتادها هواة
سماع وتحميل الموسيقى ، وناشد صاحب الموقع في رسالة تركها على
صفحته الرئيسية كل من زار الموقع وسمع أغانيات وقام بتحميلها أن
يتخلص منها ، سواء كانت على جهازه ال


http://www.lawen7

com/vb/showthread-t_5027.htmlشخصي أو على موقع اخر ...

الفوزبليلة القدر

al_ijabia @ 02:56

هذا هو نص الخطبة التي اختصرت منها هذا الموضوع

اسمحوا لي – وما أكثر ما أطلبُ سماحكم – أن أصرفَ وجهَ الحديثِ عن الصيف وعن المدارسِ وعن شعبانَ وحتى عن فضائل رمضان ونحو ذلك من الموضوعات المتوقّعة التي هي على شرفها وعدم الاستغناء عنها وضرورة تكرارها قد باتت مبذولةً سهلةَ المتناولِ !
سأترك ذلك كله وأتحدث اليوم بلغةٍ مباشرةٍ وواضحةٍ عن موضوع محددٍ هو : كيف نخطط بشكلٍ صحيحٍ لاغتنامِ ليلةِ القدرِ ؟
بعبارةٍ أخرى .. ماهي الخطواتُ التي بوسعنا أن نفعّلها حتى نكونَ أدنى وأقربَ إلى إدراك الهبة الربانية العظيمة في تلك الليلة الكريمة ؟
والحقيقة أنني أعتبر هذه الخطبةَ إثارةً للسؤال لا جواباً عنه !!
لأنني أعتقد أن مجرد تساؤلِ أحدِنا عن ( تخطيط ) أمثلَ يستعدُّ به لليلة القدر خطوةً عُظمى للوصول إلى الهدفِ .
ومع ذلك سأحاول معكم رسم ملامح للجـوابِ ، وذلك عبر ( مفاتيح ) نتوسّلُ بها للنجاحِ في هذا التخطيط .
المفتاحُ الأول : هو شعورُ القلبِ بقيمةِ هذه الليلةِ ، ومقدار التحول الذي يمكنُ أن تحدثه في حياةِ الإنسانِ .
وأظنني قد أشرتُ مرةً إلى فرق ما بين إدراك العقلِ وشعورِ القلبِ ، وبينت أن العقل هو ( مستودع ) معلومات ، وأن القلب هو ( مخزن ) مشاعرَ . في جهاز الحاسوب هناك ( أوامر ) مخزنة في الذاكرة ، هذه الأوامر تظلُّ جامدةً حتى تجري في الجهازِ حرارة الكهرباء ، فيتمكّن الجهاز من تحويل تلك الأوامر إلى ( إنجازاتٍ ) تشاهدُ عبر الشاشة .. ما في عقولنا من معلوماتٍ هو كهذه الأوامر .. تظل جامدةً حتى يتدفق تيار المشاعرِ القلبيّ .. حينئذٍ فقط تتحول إلى عملٍ .
كم في عقولنا من معلوماتٍ عن فضل رمضانَ وشرفِ ليلةِ القدر ؟
كلنا نحفظُ سورة القدرِ .. بسم الله الرحمن الرحيم : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ، وما أدراك ما ليلة القدر ، ليلة القدر خير من ألف شهر ، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر ، سلام هي حتى مطلع الفجر ) .
وكلنا سمع قوله صلى الله عليه وسلم : ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدّم ذنبه ) . [ الشيخان ] .
وغير قليل منا قد طرق سمعه قوله صلى الله عليه وسلم : ( إن هذا الشهر قد حضركم ، وفيه ليلة خير من ألف شهر ، من حرمها فقد حرم الخير كله ، ولا يحرم خيرها إلا محروم ) [ ابن ماجه ، وحسنه الألباني ] .
والذين تعوّدوا أن يبحثوا في فضائل رمضان مرت بهم عباراتٌ شريفةٌ للسلف الصالحِ ، كقول كعب الأحبار : إنا نجد هذه الليلة حَطوطاً تحطّ الذنوب ) . وقول قتادة : هي خير كلها إلى مطلع الفجر . وقول الوراق : سميت ليلة القدر لأنه نزل فيها كتاب ذو قدر على لسان ملَكٍ ذي قدر على رسول ذي قدر وعلى أمةٍ ذاتِ قدر .
هذا كله قدر ( لا بأس به ) من المعلوماتِ .. ومفتاح النجاحِ الأول أن تتحول هذه المعلومات إلى ( تيارٍ دافقٍ من المشاعرِ والأحاسيس ) يغدو معه الإنسان متحرقاً إلى ساعةِ الصفرِ ليبذل كل وسعه في تحقيق حلمِهِ .
تعالوا لنفكر معاً .. لنفكر عميقاً في هذه المعلوماتِ .. لعل هذه التفكيرَ يبعث في مشاعرنا الحياة .
( خيرٌ من ألف شهر ) ؟!
ما معنى هذا ؟ هل معناه أنها في فضلها وشرفها خير من ألف شهر ؟
لا .. يقول مجاهدٌ رحمه الله : عملها وصيامها وقيامها خير من ألف شهر ! يعني أنّ من عمل فيها صالحاً كان خيراً ممن عمل صالحاً في ألفِ شهرٍ ليس فيها ليلةُ قدر !!
ما معنى هذا ؟!!
معناه أن من ( نجح ) في هذه الليلة فإنّه سيتفوق في درجتِهِ على من أمضى ثلاثاً وثمانين سنةً وأربعةَ أشهرٍ صائماً قائماً ، تالياً ذاكراً ، عابداً خاشعاً !! ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) .
ودونك هذا الحديث يبيّن لك صدق ما أقول .. ذكر ابن أبي حاتم بإسناده إلى رسول الله أنه ذكر أربعة من بني إسرائيل عبدوا الله ثمانين عامًا، لم يعصوه طرفة عين، فذكر أيوب وزكريا وحزقيل بن العجوز ويوشع بن نون، قال: فعجب أصحاب رسول الله من ذلك، فأتاه جبريل فقال: ((يا محمد، عجبت أمتك من عبادة هؤلاء النفر ثمانين سنة لم يعصوه طرفة عين، فقد أنزل الله خيرًا من ذلك، فقرأ عليه: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، هذا أفضل مما عجبت أنت وأمتك، قال: فسُرّ بذلك رسول الله والناس معه .
لنحسبها بطريقةٍ أخرى ..
ليلةُ القدرِ لا تزيدُ عن اثنتي عشرة ساعة .. وألف شهرٍ تساوي سبعمئة وعشرين ألف ساعة !! وإذنْ فالذي ينجحُ في اغتنام هذه الساعات الثنتي عشرةَ يكون كالذي أمضى سبعمئةً وعشرين ألفَ ساعةٍ يصوم فلا يفطر ، ويقوم فلا يفتر !! ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) .
لنحسب بطريقةٍ ثالثةٍ ..
لنفترض أنّ أحدنا قد مدّ الله في عمرِهِ فعاش ثلاثا وثمانين سنةً ، وأنّه في كل يومٍ منها قرأ صفحةً واحدةً من القرآنِ ، فكم سيكون حظه من الحسناتِ ؟ لقد صحّ في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف ) .
ويمكنُ أن يقال : إن متوسط عدد الأحرف في كل صفحةٍ من كتاب الله هو ثلاثمئة حرف .
وبهذا يكون نصيبُ صاحبنا اليومي من الحسناتِ هو ثلاثون ألفاً !
ويكون نصيبُهُ خلال ثلاثٍ وثمانين سنةً هو مليارُ حسنةً !!
هذا الكنز قد حصله من تلاوة صفحةٍ واحدةٍ من القرآن يومياً ، فإذا أضفت إلى ذلك ما يحصله من حسناتٍ بأدائِهِ للصلواتِ الخمس ، وللنوافل ، وبذكره لله تعالى ، وبصلته للأرحامِ ، وبره للوالدين ، وقيامِهِ بإعالةِ الأسرةِ ، والصدقةِ ، إلى غير ذلك مما لا تخلو منه حياة مسلمٍ إذا أضفتَ هذا كله إلى المليارِ فكم من حسنةٍ تكونُ في رصيدِهِ ؟
إنّه رقمٌ لا نستطيع تخيله !!
حسناً .. عندما تنجحُ في ليلة القدر فأنت تحصّل أكثرَ من كل هذا !! ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) .
هل بدأنا الآن ( نحسّ ) ولا أقول ( نعلم ) معنى قوله تعالى : ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) ؟!!
لنفكر في معلومةٍ أخرى .. في مغفرةِ الله لمن قام هذه الليلة إيماناً واحتساباً .
لنقف هنيهةً مع أنفسِنا .. كم هي المعاصي التي ارتكبناها ؟
كم مرةٍ نظرنا إلى الحرامِ ؟ كم مرة سمعنا الحرام ؟ كم مرة نطقنا بما يسخط الله ؟ كم مرة قصرنا في حقوق الوالدين والأرحام ؟
كم منا من وقع في الفواحش ؟
وكم منا من كذب ؟
وكم منا من خالط جوفه مالٌ حرامٌ ؟
كم في خفايانا من ذنوبِ سرّ لا يعلمُها إلا الله .. يؤرقنا مجرد التفكيرُ فيها ؟
ثمّ .. هل فكرنا كم من الرزق حرمناه بسبب هذه المعاصي ؟ وكم من التوفيق فاتنا بسببها ؟ وكم من العقوبة حلت بنا جراءها ؟
ثم .. هل فكرنا فيما ينتظرنا في القبر ويوم القيامةِ من عقوبةٍ لا قبل لنا بها جراء اجترائنا على حرمات الله ؟
كل هذا البلاء الآخذ بأكظامِ النفسِ يمكنُك أن تتحرر منه في ليلةٍ واحدةٍ !!
يا ألله !
ليلةٌ واحدةٌ تمحو عذابات السنين ؟!!
ليلةٌ واحدةٌ تذهبُ بأوزارٍ كأمثالِ الجبالِ ناءت بها ظهورنا .. ووجلت لها قلوبنا ؟
ليلة واحدةٌ تنفض عنا عوائق التوفيق ، وموانع البركة ؟
نعم .. كذلك هي ليلةُ القدرِ .. تغسلك ياسيدي .. تغسلك بالكليةِ .. وتخرجُكَ نقياً كماء السماء .. أبيضَ كسحابِ السماء .. حراً كهواء السماء ..
هل تدرك قيمة ذلك ؟
أقصد .. هل ( تشعر ) بقيمةِ ذلك ؟
شيءٌ آخر في هذا السياقِ ..
هل تدرك الفرق بين عمر بن الخطابِ رضي الله عنه قبل الإسلام و عمر بعد الإسلام ؟
هل تدرك الفرقَ بين عبد الله بن المبارك المغنّي شاربِ الخمر وعبد الله بن المبارك العلم الإمام المحدث الرباني ؟
هل تدرك الفرقَ بين الفضيل بن عياضٍ قاطعِ الطريقِ اللصّ النهّابِ والفضيل العابد الزاهدِ التقي النقي ؟
لقد كان في حياة هؤلاء جميعاً ( لحظةٌ ) تحول فيها مسار حياتهم ، وتبدلت شخصياتهم ، واعتدلت بوصلتهم .. إنّها لحظةُ الهدايةِ والتوفيقِ بها صاروا من حال إلى حال .
اصدقني .. ألا تتمنى في حياتك لحظةً كهذه .. تنفضك نفضاً ، وتنقلك من الدرك الذي أنت فيه فإذا بك وليٌّ من أولياء الله الصالحين ، وعلمٌ من أعلام الأمة العاملين ؟
تذكر إذنْ أنّ ليلة القدر التي ( تنجحُ ) فيها هي أرجى أوقاتِ حياتك لتحقيق لحظة الهداية هذه . إنها الليلة الأرجى ! ( فيها يفرقُ كلُّ أمرٍ حكيمٍ ) . قال قتادة : يقضى فيها ما يكون في السنةِ إلى مثلها .
شيءٌ أخيرٌ أختمُ بها محاولاتِ استثارةِ دفائن المعلومات لتتحول إلى مشاعر وأحاسيس .
تصوّرْ نفسك وقد عبدت الله خمسين سنةً .. ثم لقيتَ الله فلم تلق في ميزانك شيئا !! كم أنت محروم حينها ؟
تصور نفسك وقد صرت من الذي قال الله فيهم : ( قل هل أنبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) !! كم أنت محروم حينها ؟
تصور نفسك وأنت ترغب في العمل الصالح فلا توفق إليه ، وتسعى فلا تسدد ، وتجتهدُ فلا تُعان !! كم أنت محرومٌ حينها ؟
أتراك شعرت بمرارة الحرمانِ ؟ أتريد أن تنجو منها وتفرّ ؟
عليك بالنجاح في ليلة القدر .. فقد قال نبيّك صلى الله عليه وسلم : ( من حرمها فقد حرم الخير كله ، ولا يحرم خيرها إلا محروم ) [ ابن ماجه وحسنه الألباني ] ، وقاتل : ( من حرم خيرها فقد حرم ) [ النسائي وحسنه الألباني ] .
رباه !!
هل بدأنا نشعرُ ( بقيمة ) هذه الليلة ، وبمقدار ما يمكنُ أن تحدثه في حياتنا من أثر ؟!!
هل بدأت هذه المعلوماتِ تتحول إلى شعورٍ دافقٍ يحفزنا شوقاً إ

المفاتيح الخمس للفوز بليلة القدر

al_ijabia @ 02:53

هذا هو نص الخطبة التي اختصرت منها هذا الموضوع

اسمحوا لي – وما أكثر ما أطلبُ سماحكم – أن أصرفَ وجهَ الحديثِ عن الصيف وعن المدارسِ وعن شعبانَ وحتى عن فضائل رمضان ونحو ذلك من الموضوعات المتوقّ%

التخطيط للفوز بليلة القدر

al_ijabia @ 02:52

هذا هو نص الخطبة التي اختصرت منها هذا الموضوع

اسمحوا لي – وما أكثر ما أطلبُ سماحكم – أن أصرفَ وجهَ الحديثِ عن الصيف وعن المدارسِ وعن شعبانَ وحتى عن فضائل رمضان ونحو ذلك من الموضوعات المتوقّعة التي هي على شرفها وعدم الاستغناء عنها وضرورة تكرارها قد باتت مبذولةً سهلةَ المتناولِ !
سأترك ذلك كله وأتحدث اليوم بلغةٍ مباشرةٍ وواضحةٍ عن موضوع محددٍ هو : كيف نخطط بشكلٍ صحيحٍ لاغتنامِ ليلةِ القدرِ ؟
بعبارةٍ أخرى .. ماهي الخطواتُ التي بوسعنا أن نفعّلها حتى نكونَ أدنى وأقربَ إلى إدراك الهبة الربانية العظيمة في تلك الليلة الكريمة ؟
والحقيقة أنني أعتبر هذه الخطبةَ إثارةً للسؤال لا جواباً عنه !!
لأنني أعتقد أن مجرد تساؤلِ أحدِنا عن ( تخطيط ) أمثلَ يستعدُّ به لليلة القدر خطوةً عُظمى للوصول إلى الهدفِ .
ومع ذلك سأحاول معكم رسم ملامح للجـوابِ ، وذلك عبر ( مف

كيفية اغتنام ليلة القدر

al_ijabia @ 02:45

هذا هو نص الخطبة التي اختصرت منها هذا الموضوع

اسمحوا لي – وما أكثر ما أطلبُ سماحكم – أن أصرفَ وجهَ الحديثِ عن الصيف وعن المدارسِ وعن شعبانَ وحتى عن فضائل رمضان ونحو ذلك من الموضوعات المتوقّعة التي هي على شرفها وعدم الاستغناء عنها وضرورة تكرارها قد باتت مبذولةً سهلةَ المتناولِ !
سأترك ذلك كله وأتحدث اليوم بلغةٍ مباشرةٍ وواضحةٍ عن موضوع محددٍ هو : كيف نخطط بشكلٍ صحيحٍ لاغتنامِ ليلةِ القدرِ ؟
بعبارةٍ أخرى .. ماهي الخطواتُ التي بوسعنا أن نفعّلها حتى نكونَ أدنى وأقربَ إلى إدراك الهبة الربانية العظيمة في تلك الليلة الكريمة ؟
والحقيقة أنني أعتبر هذه الخطبةَ إثارةً للسؤال لا جواباً عنه !!
لأنني أعتقد أن مجرد تساؤلِ أحدِنا عن ( تخطيط ) أمثلَ يستعدُّ به لليلة القدر خطوةً عُظمى للوصول إلى الهدفِ .
ومع ذلك سأحاول معكم رسم ملامح للجـوابِ ، وذلك عبر ( مفاتيح ) نتوسّلُ بها للنجاحِ في هذا التخطيط .
المفتاحُ الأول : هو شعورُ القلبِ بقيمةِ هذه الليلةِ ، ومقدار التحول الذي يمكنُ أن تحدثه في حياةِ الإنسانِ .
وأظنني قد أشرتُ مرةً إلى فرق ما بين إدراك العقلِ وشعورِ القلبِ ، وبينت أن العقل هو ( مستودع ) معلومات ، وأن القلب هو ( مخزن ) مشاعرَ . في جهاز الحاسوب هناك ( أوامر ) مخزنة في الذاكرة ، هذه الأوامر تظلُّ جامدةً حتى تجري في الجهازِ حرارة الكهرباء ، فيتمكّن الجهاز من تحويل تلك الأوامر إلى ( إنجازاتٍ ) تشاهدُ عبر الشاشة .. ما في عقولنا من معلوماتٍ هو كهذه الأوامر .. تظل جامدةً حتى يتدفق تيار المشاعرِ القلبيّ .. حينئذٍ فقط تتحول إلى عملٍ .
كم في عقولنا من معلوماتٍ عن فضل رمضانَ وشرفِ ليلةِ القدر ؟
كلنا نحفظُ سورة القدرِ .. بسم الله الرحمن الرحيم : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ، وما أدراك ما ليلة القدر ، ليلة القدر خير من ألف شهر ، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر ، سلام هي حتى مطلع الفجر ) .
وكلنا سمع قوله صلى الله عليه وسلم : ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدّم ذنبه ) . [ الشيخان ] .
وغير قليل منا قد طرق سمعه قوله صلى الله عليه وسلم : ( إن هذا الشهر قد حضركم ، وفيه ليلة خير من ألف شهر ، من حرمها فقد حرم الخير كله ، ولا يحرم خيرها إلا محروم ) [ ابن ماجه ، وحسنه الألباني ] .
والذين تعوّدوا أن يبحثوا في فضائل رمضان مرت بهم عباراتٌ شريفةٌ للسلف الصالحِ ، كقول كعب الأحبار : إنا نجد هذه الليلة حَطوطاً تحطّ الذنوب ) . وقول قتادة : هي خير كلها إلى مطلع الفجر . وقول الوراق : سميت ليلة القدر لأنه نزل فيها كتاب ذو قدر على لسان ملَكٍ ذي قدر على رسول ذي قدر وعلى أمةٍ ذاتِ قدر .
هذا كله قدر ( لا بأس به ) من المعلوماتِ .. ومفتاح النجاحِ الأول أن تتحول هذه المعلومات إلى ( تيارٍ دافقٍ من المشاعرِ والأحاسيس ) يغدو معه الإنسان متحرقاً إلى ساعةِ الصفرِ ليبذل كل وسعه في تحقيق حلمِهِ .
تعالوا لنفكر معاً .. لنفكر عميقاً في هذه المعلوماتِ .. لعل هذه التفكيرَ يبعث في مشاعرنا الحياة .
( خيرٌ من ألف شهر ) ؟!
ما معنى هذا ؟ هل معناه أنها في فضلها وشرفها خير من ألف شهر ؟
لا .. يقول مجاهدٌ رحمه الله : عملها وصيامها وقيامها خير من ألف شهر ! يعني أنّ من عمل فيها صالحاً كان خيراً ممن عمل صالحاً في ألفِ شهرٍ ليس فيها ليلةُ قدر !!
ما معنى هذا ؟!!
معناه أن من ( نجح ) في هذه الليلة فإنّه سيتفوق في درجتِهِ على من أمضى ثلاثاً وثمانين سنةً وأربعةَ أشهرٍ صائماً قائماً ، تالياً ذاكراً ، عابداً خاشعاً !! ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) .
ودونك هذا الحديث يبيّن لك صدق ما أقول .. ذكر ابن أبي حاتم بإسناده إلى رسول الله أنه ذكر أربعة من بني إسرائيل عبدوا الله ثمانين عامًا، لم يعصوه طرفة عين، فذكر أيوب وزكريا وحزقيل بن العجوز ويوشع بن نون، قال: فعجب أصحاب رسول الله من ذلك، فأتاه جبريل فقال: ((يا محمد، عجبت أمتك من عبادة هؤلاء النفر ثمانين سنة لم يعصوه طرفة عين، فقد أنزل الله خيرًا من ذلك، فقرأ عليه: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، هذا أفضل مما عجبت أنت وأمتك، قال: فسُرّ بذلك رسول الله والناس معه .
لنحسبها بطريقةٍ أخرى ..
ليلةُ القدرِ لا تزيدُ عن اثنتي عشرة ساعة .. وألف شهرٍ تساوي سبعمئة وعشرين ألف ساعة !! وإذنْ فالذي ينجحُ في اغتنام هذه الساعات الثنتي عشرةَ يكون كالذي أمضى سبعمئةً وعشرين ألفَ ساعةٍ يصوم فلا يفطر ، ويقوم فلا يفتر !! ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) .
لنحسب بطريقةٍ ثالثةٍ ..
لنفترض أنّ أحدنا قد مدّ الله في عمرِهِ فعاش ثلاثا وثمانين سنةً ، وأنّه في كل يومٍ منها قرأ صفحةً واحدةً من القرآنِ ، فكم سيكون حظه من الحسناتِ ؟ لقد صحّ في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف ) .
ويمكنُ أن يقال : إن متوسط عدد الأحرف في كل صفحةٍ من كتاب الله هو ثلاثمئة حرف .
وبهذا يكون نصيبُ صاحبنا اليومي من الحسناتِ هو ثلاثون ألفاً !
ويكون نصيبُهُ خلال ثلاثٍ وثمانين سنةً هو مليارُ حسنةً !!
هذا الكنز قد حصله من تلاوة صفحةٍ واحدةٍ من القرآن يومياً ، فإذا أضفت إلى ذلك ما يحصله من حسناتٍ بأدائِهِ للصلواتِ الخمس ، وللنوافل ، وبذكره لله تعالى ، وبصلته للأرحامِ ، وبره للوالدين ، وقيامِهِ بإعالةِ الأسرةِ ، والصدقةِ ، إلى غير ذلك مما لا تخلو منه حياة مسلمٍ إذا أضفتَ هذا كله إلى المليارِ فكم من حسنةٍ تكونُ في رصيدِهِ ؟
إنّه رقمٌ لا نستطيع تخيله !!
حسناً .. عندما تنجحُ في ليلة القدر فأنت تحصّل أكثرَ من كل هذا !! ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) .
هل بدأنا الآن ( نحسّ ) ولا أقول ( نعلم ) معنى قوله تعالى : ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) ؟!!
لنفكر في معلومةٍ أخرى .. في مغفرةِ الله لمن قام هذه الليلة إيماناً واحتساباً .
لنقف هنيهةً مع أنفسِنا .. كم هي المعاصي التي ارتكبناها ؟
كم مرةٍ نظرنا إلى الحرامِ ؟ كم مرة سمعنا الحرام ؟ كم مرة نطقنا بما يسخط الله ؟ كم مرة قصرنا في حقوق الوالدين والأرحام ؟
كم منا من وقع في الفواحش ؟
وكم منا من كذب ؟
وكم منا من خالط جوفه مالٌ حرامٌ ؟
كم في خفايانا من ذنوبِ سرّ لا يعلمُها إلا الله .. يؤرقنا مجرد التفكيرُ فيها ؟
ثمّ .. هل فكرنا كم من الرزق حرمناه بسبب هذه المعاصي ؟ وكم من التوفيق فاتنا بسببها ؟ وكم من العقوبة حلت بنا جراءها ؟
ثم .. هل فكرنا فيما ينتظرنا في القبر ويوم القيامةِ من عقوبةٍ لا قبل لنا بها جراء اجترائنا على حرمات الله ؟
كل هذا البلاء الآخذ بأكظامِ النفسِ يمكنُك أن تتحرر منه في ليلةٍ واحدةٍ !!
يا ألله !
ليلةٌ واحدةٌ تمحو عذابات السنين ؟!!
ليلةٌ واحدةٌ تذهبُ بأوزارٍ كأمثالِ الجبالِ ناءت بها ظهورنا .. ووجلت لها قلوبنا ؟
ليلة واحدةٌ تنفض عنا عوائق التوفيق ، وموانع البركة ؟
نعم .. كذلك هي ليلةُ القدرِ .. تغسلك ياسيدي .. تغسلك بالكليةِ .. وتخرجُكَ نقياً كماء السماء .. أبيضَ كسحابِ السماء .. حراً كهواء السماء ..
هل تدرك قيمة ذلك ؟
أقصد .. هل ( تشعر ) بقيمةِ ذلك ؟
شيءٌ آخر في هذا السياقِ ..
هل تدرك الفرق بين عمر بن الخطابِ رضي الله عنه قبل الإسلام و عمر بعد الإسلام ؟
هل تدرك الفرقَ بين عبد الله بن المبارك المغنّي شاربِ الخمر وعبد الله بن المبارك العلم الإمام المحدث الرباني ؟
هل تدرك الفرقَ بين الفضيل بن عياضٍ قاطعِ الطريقِ اللصّ النهّابِ والفضيل العابد الزاهدِ التقي النقي ؟
لقد كان في حياة هؤلاء جميعاً ( لحظةٌ ) تحول فيها مسار حياتهم ، وتبدلت شخصياتهم ، واعتدلت بوصلتهم .. إنّها لحظةُ الهدايةِ والتوفيقِ بها صاروا من حال إلى حال .
اصدقني .. ألا تتمنى في حياتك لحظةً كهذه .. تنفضك نفضاً ، وتنقلك من الدرك الذي أنت فيه فإذا بك وليٌّ من أولياء الله الصالحين ، وعلمٌ من أعلام الأمة العاملين ؟
تذكر إذنْ أنّ ليلة القدر التي ( تنجحُ ) فيها هي أرجى أوقاتِ حياتك لتحقيق لحظة الهداية هذه . إنها الليلة الأرجى ! ( فيها يفرقُ كلُّ أمرٍ حكيمٍ ) . قال قتادة : يقضى فيها ما يكون في السنةِ إلى مثلها .
شيءٌ أخيرٌ أختمُ بها محاولاتِ استثارةِ دفائن المعلومات لتتحول إلى مشاعر وأحاسيس .
تصوّرْ نفسك وقد عبدت الله خمسين سنةً .. ثم لقيتَ الله فلم تلق في ميزانك شيئا !! كم أنت محروم حينها ؟
تصور نفسك وقد صرت من الذي قال الله فيهم : ( قل هل أنبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) !! كم أنت محروم حينها ؟
تصور نفسك وأنت ترغب في العمل الصالح فلا توفق إليه ، وتسعى فلا تسدد ، وتجتهدُ فلا تُعان !! كم أنت محرومٌ حينها ؟
أتراك شعرت بمرارة الحرمانِ ؟ أتريد أن تنجو منها وتفرّ ؟
عليك بالنجاح في ليلة القدر .. فقد قال نبيّك صلى الله عليه وسلم : ( من حرمها فقد حرم الخير كله ، ولا يحرم خيرها إلا محروم ) [ ابن ماجه وحسنه الألباني ] ، وقاتل : ( من حرم خيرها فقد حرم ) [ النسائي وحسنه الألباني ] .
رباه !!
هل بدأنا نشعرُ ( بقيمة ) هذه الليلة ، وبمقدار ما يمكنُ أن تحدثه في حياتنا من أثر ؟!!
هل بدأت هذه المعلوماتِ تتحول إلى شعورٍ دافقٍ يحفزنا شوقاً إلى ليلة القدر فنردد مع الشاعر الولهان :
وليلة قدر أشرقتْ في تطلعي إلى الله أدعو أستمدّ الرضا الأعلى
وأدنو بخفق القلب ملء ضراعتي بصمتٍ وبعض الصمت من كلم أجلى
أيا ليلة القدر السنية ليت لي شعاع تجل منك يسعف في الجلى
ويسمو بهذا الحب حرا لربه من الملأ الأدنى إلى الملأ الأعلى
[ الأميري ، ديوان قلب ورب : 291 ] .
هذا هو المفتاحُ الأول : استشعارُ قيمةِ هذه الليلة استشعاراً يجعل القلبَ متشوقاً للعبادة ، والجوارحَ مستوفزة للطاعةِ .
المفتاح ُالثاني : الاستعانة بالله
وهذا مفتاحُ صدقٍ لا يجوزُ التفريطُ فيه .
ولو تأمّل الإنسانُ في سورة الفاتحة التي يتلوها كل ركعةٍ لوجدَ ذلك الربط العجيب بين العبادة والاستعانة في قوله تعالى : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) . فكأن المعنى : لا عبادة بدون استعانة ! ومن همّ بالعبادة والطاعة غافلاً عن طلب العونِ لم يكد يوفّق !
وفي المقابل من مدّ يد الاستعانة لمولاه ، ورجاه أن يفتح عليه أبواب الطاعةِ رأى من ألطافِ ربه وعون مولاه ما لا عهد له بمثلِهِ .
قال ابن أبي الحواري قال لي أبو سليمان أصاب عبد الواحد الفالج – وهو الشلل الرباعيّ - فسأل الله أن يطلقه في وقت الوضوء فكان إذا أراد الوضوء انطلق وإذا رجع إلى سريره فُلِجَ [ السير 7/179 ] .
أترون عجائب الاستعانة بالله على الطاعة ؟!!
تحرك المشلولُ فقام يتوضأ !!
فكيف بك أيها العبدُ إذا بدأت منذ اليوم تلحُّ على مولاك في الدعاء أن يفتحَ عليك أبواب الطاعةِ ، وأن يعينك على ذكره وشكره وحسنِ عبادتِهِ ، وأن يقيمك بين يديه مصلياً داعياً متذللاً ، وأن يفتح على قلبك وعينكَ فتذوق حلاوة المناجاة وجمال البكاء ؟
كيف بك إذا كنت في كل سجدةٍ منذ اللحظةِ تسأل الله التوفيق لليلةِ القدر والعون على إدراكها ؟
افعل وكن حسن الظنّ بمولاك .. فقد روى مسلمٌ عن أبي هريرة قال : قال رسول الله  : يقول الله عز وجل : ( أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني ، إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ هم خير منهم ، وإن تقرب مني شبرا تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت منه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) .
هذا هو ربك الكريم .. إذا استعنت به وأحسنت الظن أعانك .. وكلما دنوتَ منه دنا منك أكثر .
المفتاحُ الثالثُ : تدريج النفس إلى الطاعةِ
فالنفسُ شموسٌ ، عصيةُ القيادِ ، ومن الشاقّ أن تحملها فجأة في ليلةٍ واحدةٍ على خلافِ ما ألفتْ ! وقد كان التدريجُ في تحريم الخمرِ برهاناً واضحاً على هذه الحقيقةِ .
ولذلك فإنّ من مقتضى التخطيط لليلةِ القدرِ أن يدرّج الإنسانُ نفسه إلى مراتب الكمال العبادي ، أي : يدنيها إليها على التدريج .
لنأخذ تلاوة القرآن مثلاً ..
بيننا وبين رمضان أسبوعان .. فليبدأ الجادّ ختمةً بمعدل جزأين في اليوم حتى يختم قبل رمضان ! فإذا دخل الشهرُ الكريمُ ختم في العشر الأول ختمةً ، ثم في العشر الثانية ختمتين بمعدل ستة أجزاء في اليوم ، ثم تدخل العشر الأواخر فيأخذ نفسه بختمةٍ في كل ثلاثةِ أيام وإن كان أكثر جداً وحزماً ختمَ في الثلاثة الأولى ختمةً ثم ختمة في يومين ثم في كل يومٍ ختمةً !
وهذا مثالٌ على التدريجِ يجعلُ ما يبدو عسيراً أقربَ إلى التحقق لأنّ النفس إذا عوّدتِ اعتادتْ .
ومثلٌ آخرُ في الأذكارِ والمأثوراتِ ..
في هذين الأسبوعين يبدأ الإنسان بمراجعةِ الأذكار وحفظ ما لم يكن يحفظُ ومعرفةِ ما لم يكن يعرفُ أن له ذكراً . فإذا دخل الشهرُ الكريم شرعَ في تطبيق شطرٍ من ذلكَ ثم يزيد فيزيدُ حتى إذا جاء موسم ليلةِ القدرِ كان قد رطّب لسانه بذكر الله وعوّده عليه حتى ما يفتُرُ منه .
ومثلٌ ثالثٌ في الفرائضِ ..
يحرص الإنسانُ فيما بقي من شعبانَ على ألاتفوتَه جماعةُ المسجدِ ثم يتدرجُ في التعويد على التبكير إلى الصلاةِ حتى يكون ممن يفدُ إلى المسجدِ قبل الأذان ويطيل المكث بعد الصلاةِ .
ويدرجُ نفسه إلى طول المكثِ في المسجد نصف ساعةٍ فساعةٍ فساعتين وهكذا .
وقل مثل ذلك في القيام والصدقةِ وسائر ألوانِ البر وأنواع الطاعةِ .
وبمثلِ هذا التدرج يسوس المرء نفسه في شأن المعاصي ، فيراجع صفحتَهُ ويرى ما فيها ثمّ يخفف من سوءاتها شيئاً فشيئاً ، فإن كان مدمناً لفضائح القنوات الفضائية تخفف من ذلك ، وإذا كان سمّاعاً لغناء السوءِ تدرج في تركه ، وإذا كان يلوكُ الكذبَ حزمَ أمر نفسه .. وهكذا فلا يبلغ موسم العشر إلا وقد تخفف من كثير من ذنوبه وبات أقرب للنجاح .
إنّ هذا التدريج يجعلك وقتَ الموسمِ كالخيل التي ضُمّرت وأعدتْ تسابقُ فلا تكادُ تُسبق .
المفتاحُ الرابعُ : المشاريعُ العباديّة
وخلاصة هذا المفتاحِ أنّ عليكَ من الآن أن تحدّد ما تريدُ فعله من الطاعاتِ ، وإياك أن يدهمك الشهرُ وأنت لاتحملُ إلا الرغبةَ المبهمة في كثرة العبادةِ .
فكّر من الآن ..
ما الذي تريد تحقيقه من الطاعاتِ سعياً لاغتنام فضيلةِ ليلةِ القدر ؟
يمكنك أن تقول مثلاً :
سألزم نفسي ألا أفوت ركعةً من التراويح ولا من التهجّد .
أو : سآخذ نفسي بأن أزيد على التراويح والتهجد ركعاتٍ أتقرب بها إلى الله .
أو : سأحملُ نفسي على تطويل الصلاةِ وطولِ القيامِ فأقرأ في الركعةِ جزءا أو جزأين .
أو : سأستغفر في اليوم قرابة ألف مرة وأصلي على النبيّ صلى الله عليه وسلم نحواً من ذلك .
أو : سأختم من الختماتِ كذا وكذا .
أو : سأقرأ خلال الشهرِ تفسير ثلثِ القرآن وأتأمل في معانيه متدبراً .
ومن الطبعيي أن هذه المشاريع تختلف باختلاف أحوال الناس وإمكاناتهم ، لكن ينبغي أن توضع بهمّةٍ عاليةٍ ، ورغبةٍ طموحةٍ .
وهكذا لا يأتيك رمضان إلا ولديك ( مشاريع عبادية ) محددة تريد إنجازها ، وتلقائيا ستجدُ نفسك ترتب برنامجك اليومي على وجه يعينك على الإنجاز ، وتلقائيا ستجد بين يديك معياراً واضحاً تقوّم به جدّك واجتهادَكَ ، وتلقائيا ستجدُ نفسك مشدوداً إلى هدفٍ محددٍ تتمنّى إنجازه وتحقيقه ، وتلقائيا ستجدُ نفسك تحسُّ بتقدّمك وإنجازك .
المفتاح الخامس : التحرر من سيطرةِ الليلة الواحدةِ
فالكثيرُ من النّاسِ يسّاءلُ عن ليلةِ القدر متى هي ؟ ويشغل نفسه بما ورد في الصحيح والضعيفِ من علاماتِها ، ويتتبّع ما قد يشيع من رؤى وخواطر تشيرُ على تحدي

اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا//بطاقة

al_ijabia @ 02:23

ليلة القدر=سبب تسميتها/علاماتها/خصائصها/الدعاء

al_ijabia @ 02:01

ليلة القدر

 

 

الحمد لله رب العالمين ، مفضل الأماكن والأزمان على بعضها بعضا ،الذي أنزل القرآن في الليلة المباركة ، والصلاة والسلام على من شد المئزر في تلك الليالي العظيمة المباركة ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه الغر الميامين ..
   أما بعد لقد اختص الله تبارك وتعالى هذه الأمة المحمدية على غيرها من الأمم بخصائص ، وفضلها على غيرها من الأمم بأن أرسل إليها الرسل وأنزل لها الكتاب المبين كتاب الله العظيم ، كلام رب العالمين في ليلة مباركة هي خير الليالي ، ليلة اختصها الله عز وجل من بين الليالي ، ليلة العبادة فيها هي خير من عبادة ألف شهر ، وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر ..
  ألا وهي ليلة القدر مبيناً لنا إياها في سورتين :
 قال تعالى في سورة القدر :{ إنا أنزلناهُ في ليلةِ القدر *وما أدراكَ ما ليلةُ القدر * ليلةُ القدرِ خيرٌ من ألفِ شهر * تَنَزلُ الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كلِ أمر *سلامٌ هي حتى مطلع الفجر }.
 وقال تعالى في سورة الدخان :{ إنا أنزلناهُ في ليلةٍ مباركةٍ إنا كنا مُنذٍرين * فيها يُفرَقُ كلُ أمرٍ حكيم }.
   سبب تسميتها: 
    قال الله تعالى : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر* ليلة القدر خير من ألف * شهر تزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر ) .
 فسماها الله تعالى ليلة القدر وذلك لعظم قدرها وجلالة مكانتها عند الله ولكثرة مغفرة الذنوب وستر العيوب فيها فهي ليلة المغفرة كما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري ومسلم .
 علاماتها :
 العلامة الأولى :
 عن أبيّ بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن من علاماتها أن الشمس تطلع صبيحتها لا شُعاع لها . رواه مسلم .
 العلامة الثانية :
 عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ليلة القدر ليلة طلقة ، لا حارة ولا باردة ، تُصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة ) صحيح ابن خزيمة ، ومسند الطيالسي .
 العلامة الثالثة :
عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ليلة القدر ليلة بلجة " أي مضيئة " ، لا حارة ولا باردة ، لا يرمى فيها بنجم " أي لا ترسل فيها الشهب " ) رواه الطبراني في الكبير ، مسند أحمد .
   فهذه ثلاثة أحاديث صحيحة في بيان العلامات الدالة على ليلة القدر .
   ولا يلزم أن يعلم من أدرك وقامها ليلة القدر أنه أصابها ، وإنما العبرة بالاجتهاد والإخلاص ، سواء علم بها أم لم يعلم ، وقد يكون بعض الذين لم يعلموا بها أفضل عند الله تعالى وأعظم درجة ومنزلة ممن عرفوا تلك الليلة وذلك لاجتهادهم .
   نسأل الله أن يتقبّل منا الصيام والقيام وأن يُعيننا فيه على ذكره وشُكْره وحُسْن عبادته . وصلى الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
.
 خصائص ليلة القدر:
 1. منها أنه نزل فيها القرآن ، كما تقدّم ، قال ابن عباس وغيره : أنزل الله القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا ، ثم نزل مفصلاً بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم . تفسير ابن كثير 4/529 .
 2. وصْفها بأنها خير من ألف شهر في قوله : ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) سورة القدر الآية/3
.
 3. ووصفها بأنها مباركة في قوله: ( إنا أنزلنه في ليلة مباركة ) سورة الدخان الآية 3 .
 4. أنها تنزل فيها الملائكة ، والروح ، " أي يكثر تنزل الملائكة في هذه الليلة لكثرة بركتها ، والملائكة يتنزلون مع تنزل البركة والرحمة ، كما يتنزلون عند تلاوة القرآن ، ويحيطون بحِلَق الذِّكْر ، ويضعون أجنحتهم لطالب العلم بصدق تعظيماً له " .
 5. ووصفها بأنها سلام ، أي سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءا أو يعمل فيها أذى كما قاله مجاهد ، وتكثر فيها السلامة من العقاب والعذاب بما يقوم العبد من طاعة الله عز وجل .
 6. ومنها قوله تعالى : ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) الدخان /4 ، أي يفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة أمر السنة وما يكون فيها من الآجال والأرزاق ، وما يكون فيها إلى آخرها ، كل أمر محكم لا يبدل ولا يغير ، وكل ذلك مما سبق علم الله تعالى به وكتابته له ، ولكن يُظهر للملائكة ما سيكون فيها ويأمرهم بفعل ما هو وظيفتهم " شرح صحيح مسلم للنووي 8/57 .
 7. أن الله تعالى يغفر لمن قامها إيماناً واحتساباً ما تقدم من ذنبه ، كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه . وقوله : ( إيماناً واحتساباً ) أي تصديقاً بوعد الله بالثواب عليه وطلباً للأجر لا لقصد آخر من رياء أو نحوه .
 8. وقد أنزل الله تعالى في شأنها سورة تتلى إلى يوم القيامة ، وذكر فيها شرف هذه الليلة وعظَّم قدرها ، وهي قوله تعالى : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر . وما أدراك ما ليلة القدر . ليلة القدر خير من ألف شهر . تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر . سلام هي حتى مطلع الفجر ) .
 9. اختصاص الاعتكاف فيها بزيادة الفضل على غيرها من أيام السنة ، والاعتكاف لزوم المسجد لطاعة الله تعالى ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف هذه العشر كما جاء في حديث أبى سعيد : أنه اعتكف العشر الأول ثم الوسط ، ثم أخبرهم انه كان يلتمس ليلة القدر ، وانه أريها في العشر الأواخر ، وقال : ( من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر ) وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى ، ثم اعتكف أزواجه من بعده متفق عليه ولهما مثله عن ابن عمر .
    ويستحب تحريها في رمضان ، وفي العشر الأواخر منه خاصة جاء في صحيح مسلم من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوَّلَ مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ ( والقبة : الخيمة وكلّ بنيان مدوّر ) عَلَى سُدَّتِهَا حَصِيرٌ قَالَ فَأَخَذَ الْحَصِيرَ بِيَدِهِ فَنَحَّاهَا فِي نَاحِيَةِ الْقُبَّةِ ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ فَكَلَّمَ النَّاسَ فَدَنَوْا مِنْهُ فَقَالَ إِنِّي اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الأَوَّلَ أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ ثُمَّ أُتِيتُ فَقِيلَ لِي إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ فَاعْتَكَفَ النَّاسُ مَعَهُ قَالَ وَإِنِّي أُرْيْتُهَا لَيْلَةَ وِتْرٍ وَإِنِّي أَسْجُدُ صَبِيحَتَهَا فِي طِينٍ وَمَاءٍ فَأَصْبَحَ مِنْ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَقَدْ قَامَ إِلَى الصُّبْحِ فَمَطَرَتْ السَّمَاءُ فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فَأَبْصَرْتُ الطِّينَ وَالْمَاءَ فَخَرَجَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ وَجَبِينُهُ وَرَوْثَةُ أَنْفِهِ فِيهِمَا الطِّينُ وَالْمَاءُ وَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ . صحيح مسلم .
    وفي رواية قال أبو سعيد : ( مطرنا ليلة إحدى وعشرين ، فوكف المسجد في مُصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنظرت إليه ، وقد انصرف من صلاة الصبح ، ووجهه مُبتل طيناً وماء ) متفق عليه ، وروى مسلم من حديث عبد الله بن أُنيس رضي الله عنه نحو حديث أبي سعيد لكنه قال : ( فمطرنا ليلة ثلاثة وعشرين ) وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( التمسوها في العشر الأواخر من رمضان في تاسعة تبقى ، في سابعة تبقى ، في خامسة تبقى ) رواه البخاري .
      وليلة القدر في العشر الأواخر كما في حديث أبي سعيد السابق وكما في حديث عائشة وحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان ) حديث عائشة عند البخاري 4/259 ، وحديث ابن عمر عند مسلم ، وهذا لفظ حديث عائشة . وفي أوتار العشر آكد ، لحديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر ) رواه البخاري .
      وليلة القدر في السبع الأواخر أرجى ، ولذلك جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنه أن رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أُروا ليلة القدر في المنام ، في السبع الأواخر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر ، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر ) رواه البخاري ومسلم . ولمسلم : ( التمسوها في العشر الأواخر ، فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يُغلبن على السبع البواقي .
     وهي في ليلة سبع وعشرين أرجى ما تكون ، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر عند أحمد ومن حديث معاوية عند أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ليلة القدر ليلة سبع وعشرين ) مسند أحمد وسنن أبي داود ) .
     وكونها ليلة سبع وعشرين هو مذهب أكثر الصحابة وجمهور العلماء ، حتى أبيّ بن كعب رضي الله عنه كان يحلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين ، قال زر ابن حبيش : فقلت : بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر ؟ قال : بالعلامة ، أو بالآية التي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها . رواه مسلم .
      وروي في تعيينها بهذه الليلة أحاديث مرفوعة كثيرة .
  دعاء ليلة القدر:
       وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت : يا رسول الله أرأيت أن وافقت ليلة القدر ما أقول ؟ قال: قولي: ( اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني ) رواه الإمام أحمد ، والترمذي وابن ماجه وسنده صحيح .
 

http://www.hadhramaut.info/ramadan/alqader.asp

28/09/2007 GMT 4

غزوة بدر الكبرى بالصور

al_ijabia @ 20:48

بسم الله الرحمن الرحيم
أقدم لإخواني الأعزاء هذه الهدية المتضمنة شرح بالصور ليوم الفرقان كما سماه الله جل في علاه سبحانه - (يوم الفرقان يوم التقى الجمعان).

غزوة بدر الكبرى .

يقول الله تعالى : ((وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ))


 

 

 

 

في السابع عشر من رمضان من السنة الثانية من الهجرة ، خرج النبي صلى الله عليه و سلم مع ثلاث مائة و بضع عشر من أصحابه ، قدم النبي صلى الله عليه و سلم من المدينة من هذا الطريق

( السهم في الصورة )


 

 

عسكر النبي صلى الله عليه و سلم في هذه المنطقة ، و هذا الكثيب من الرمل هو العدوة الدنيا
المذكورة في قوله الله تعالى : (( إذ انتم بالعدوة الدنيا ... )) الآية

و لنأخذ جولة في المكان و لنتامل الصورة التالية


 

 

السهم الأيمن يؤشر على العدوة الدنيا و في سفحها معسكر المسلمين

السهم الأوسط يؤشر على طريق القوافل ، وهو الطرق الذي كان سيمر منه أبو سفيان بالقافلة

السهم الأيسر يؤشر على جبل الملائكة ( و لتسميته بجبل الملائكة قصة و سنذكرها لاحقا )

و أما المشركين و عددهم تسع مائة و خمسون فكانوا في العدوة القصوى ( المشار إليها بالسهم )
المذكورة في قوله تعالى : (( و هم بالعدوة القصوى ... )) الآية

و قبل بدء المعركة أتى الصحابي الجليل الحباب ن منذر إلى النبي صلى الله عليه و سلم و قال:يا رسول الله , هذا المنزل أمنزلاً أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه ؟ أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ قال:" بل هو الرأي والحرب والمكيدة " قال:يا رسول الله , هذا ليس بمنزل . . ثم أشار بنزول قليب بدر بحيث تكون جميع أبار المياه خلف المسلمين فيشربون و لا يشرب المشركين . ونهض رسول الله صلى الله عليه و سلم فنزل على القليب ببدر

انتقل الجيش الإسلامي إلى هذا المكان تقريبا

المكان من زاوية أخرى ( و يظهر في الصورة العدوة الدنيا و جبل الملائكة و مكان المعسكر الجديد )

و بعد ذلك أشار سعد بن معاذ بمشورة فقال رضي الله عنه :إنا خلفنا من قومنا قوماً ما نحن بأشد حباً لك منهم , ولا أطوع لك منهم ; ولكن إنما ظنوا أنها العير . نبني لك عريشاً فتكون فيه , ونعد عندك رواحلك , ثم نلقى عدونا , فإن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحببناه , وإن تكن الأخرى جلست على رواحلك فلحقت من وراءنا . . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم خيراً . وقال:" أو يقضي الله خيراً من ذلك يا سعد " .

فبني لنبي صلى الله عليه و سلم عريشا . و المكان معروف إلى الآن و بني في مكان العريش مسجد يسمى

جامع العريش

الجامع من الخارج

المسجد من الداخل
دعا النبي صلى الله عليه و سلم من العريش بالنصرة للمسلمين و ألح على الله في الدعاء
حتى أكرم الله هذه الأمة بحدث عظيم لم يحدث من قبل و لا من بعد حيث نزلت الملائكة على هذا الجبل

( جبل الملائكة و ذلك سبب التسمية )

يقول الله تعالى عن هذا الحدث : (( إذ تستغيثون ربكم , فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين . وما جعله الله إلا بشرى , ولتطمئن به قلوبكم , وما النصر إلا من عند الله , إن الله عزيز حكيم ))
وأمد الله نبيه صلى الله عليه و سلم بألف من الملائكة , فكان جبريل في خمسمائة مجنبة , وميكائيل في خمسمائة مجنبة " . .
قال ابن إسحاق:وقد خفق رسول الله صلى الله عليه و سلم خفقة وهو في العريش , ثم انتبه , فقال:" أبشر يا أبا بكر , أتاك نصر الله . هذا جبريل آخذاً بعنان فرس يقوده , على ثناياه النقع "يعني الغبار .

الله اكبر الله أكبر .... فلنتخيل إخواني الأعزاء قوة المنظر جيش الملائكة بقيادة سيد الملائكة جبريل عليه السلام قادم إلى ارض المعركة لينظم إلى جيش المؤمنين بقيادة خير البشر صلى الله عليه و سلم.

في الحديث :جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : ما تعدون أهل بدر فيكم ؟ قال:" من أفضل المسلمين " - أو كلمة نحوها - قال:" وكذلك من شهد بدراً من الملائكة " . . . [ انفرد بإخراجه البخاري ] . . .
و ما هي الا فترة يسيرة تقدر بساعتين فقط ، حتى انتهت المعركة بنصر و إعزاز للمسلمين و هزيمة ساحقة للكفر و أهله

استشهد أربع عشر صحابي ، دفن ثلاث عشرة منه في بدر ( مقبرة الشهداء ) و واحد دفن في الطريق بين بدر و المدينة المنورة حيث انه أصيب في الغزوة و لم يمت إلا في طريق العودة.

مكان قبور الصحابة ( كما واضح في من السهم )

أما المشركين فقد قتل جميع ساداتهم و رموا في قليب بدر ( بئر جاف)

نختم بهذه الصورة لمدينة بدر القديمة

ختاماً أسال الله أن يعيد لامتنا الإسلامية أمجادها و ينصرنا على أعداء الدين ، و أن يجعلنا من العاملين لهذا الدين حق العمل بصدق الدعوة اليه و نشر قيمه السامية بين الناس و ان نضحي في سبيل ذلك بكل ما نملك ، كما ضحى رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم و صحابته الكرام


 

http://www.alwgf.com/frmExps.aspx?cntry=1&stage=1&clas=4&term=2&course=9&lesson=793&exp=26&page=1

س//ج//حول غزوة بدر الكبرى

al_ijabia @ 18:39

سؤال : متى كانت غزوة بدر ، و ما هي أسبابها ، و لماذا سميت بهذا الاسم ، و كم كان عدد المشاركين فيها من الطرفين ؟


جواب : تعتبر غزوة بدر أول مواجهة عسكرية حصلت بين المسلمين و بين كفار قريش ، كما و تُعدُّ هذه الغزوة من اشهر الغزوات التي قادها الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) ضد الكفار .

ما هي نقاط الأهمية في هذه الغزوة ؟

لهذه الغزوة مكانة رفيعة ومتميزة في تاريخ الإسلام إذا ما قيست بغيرها من الغزوات ، فقد وَسَمَت المجاهدين الذين اشتركوا فيها بوسام متميز من التقدير و الاحترام ، و سجل التاريخ بطولاتهم في صفحات مشرقة بحيث صار المجاهد البدري يُعرف بطلاً مقداماً يتمنى المسلمون أن لو كانوا مكانه ، فكان يكفي المسلم قدراً آنذاك أن يقال عنه انه بدري .

أما السبب في أهمية هذه الغزوة فيعود إلى حجم الانتصارات التي حققها المسلمون في هذه الغزوة بقيادة النبي محمد ( صلَّى الله عليه و آله ) من جانب ، و إلى التأثيرات الإيجابية التي خلّفتها هذه الغزوة في نفوس المسلمين من جانب آخر ، إذ رفعت من معنوياتهم و زادت في إيمانهم ، و هزَّت كيان العدو و ضعضعت عزيمته ، كما و غيّرت وجهة نظر الأعداء إذ صاروا بعدها ينظرون إلى المسلمين أنهم قدرة لا يستهان بها .

لماذا سمّيت هذه الغزوة ببدر ؟

أما سبب تسمية هذه الغزوة ببدر فيعود إلى أن الكثير من الغزوات و الحروب سميت بأسماء الأمكنة و البقاع التي دارت عليها المعارك و الحروب ، و من هذه الغزوات غزوة بدر التي سميت باسم مكان المعركة إذ أن المعركة وقعت على ارض بدر ، و بدر اسم لوادٍ يقع بين مكة المكرمة و المدينة المنورة ، و هو أحد أسواق العرب و أحد مراكز تجمعهم للتبادل التجاري و المفاخرة ، و كان العرب يقصدونه كل عام .

عدد المشاركين في هذه الغزوة :

أما عدد المشاركين في هذه الغزوة من المسلمين و المشركين فيقدرون بـ ( 1313 ) مقاتلا ، ( 1000 ) منهم من المشركين و ( 313 ) منهم من المسلمين ، أما المسلمون فكان ( 82 ) منهم من المهاجرين و ( 230 ) منهم من الأنصار ، و أما الأنصار فكان ( 170 ) منهم من قبيلة الخزرج و (61 ) منهم من قبيلة الأوس .

تاريخ وقوع هذه الغزوة :

أما تاريخ وقوع هذه الغزوة فقد كان صباح يوم ( 17 ) شهر رمضان المبارك سنة ( 2 ) هجرية ، حيث بدأ القتال بين المسلمين و الكفار بعد زحف الكفار نحو مواقع المسلمين ، و استمر القتال حتى ظهر ذلك اليوم ، و عنده كتب الله النصر للمسلمين بعد أن سقط من الكفار ( 70 ) قتيلاً و أُسر منهم ( 70 ) ، و انجلت الغبرة بهزيمة الأعداء و فرارهم .

بعد ذلك أمر النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) بدفن الشهداء و مواراة القتلى من الأعداء ، ثم صلى بالمسلمين صلاة العصر ، ثم توجه المسلمون إلى المدينة المنورة و هم فرحون مستبشرون بما كتب الله لهم من النصر و بما رزقهم من الأموال و الغنائم ـ التي كانوا في اشد الحاجة إليها ـ و بما صحبوا معهم من الأسرى .

أسباب وقوع هذه الغزوة :

أما أسباب اندلاع القتال في غزوة بدر فتعود إلى أن قريشاً كانت تعامل المسلمين بقسوة و وحشية منعدمة النظير مما حدا بالمسلمين إلى الهجرة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة ، لكن قريشاً لم تكُف اليد عن إيذاء المسلمين بل لجأت إلى مصادرة أموالهم و نهب ممتلكاته ، و استمرت في مواقفها التعسفية هذه تجاه المسلمين حتى اُخبر النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) بان القافلة التجارية الكبرى لقريش المحملة بمختلف البضائع و الأموال , و التي تقدر قيمتها بخمسين ألف دينار و المحملة على ألف بعير سوف تمرّ بالقرب من المدينة و هي في طريق عودتها إلى مكة المكرمة قادمة من الشام ، عندها قرر النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) أن يقابلهم بالمثل و يسعى من أجل استرداد شيء مما نهبه كفار قريش من المسلمين و ذلك عن طريق مصادرة أموال قريش بالإغارة على قافلتهم و مصادرتها .

لكن أبو سفيان الذي كان يترأس القافلة التجارية لما عرف نية المسلمين غيّر طريقه و أرسل إلى قريش من يخبرهم بذلك و طلب منهم المدد و العون ، فهرعت قريش لنصرته و الدفاع عن أموالهم بكامل العدة و العتاد الحربي و كان عددهم من (900) إلى (1000) مقاتل .

و هكذا فقد تمكن أبو سفيان من الفرار بالقافلة إلى مكة و نجا بنفسه و الأموال التي كانت معه ، لكن مقاتلو قريش عزموا على قتال المسلمين ، فكانت النتيجة انهم خرجوا منها بالعار و الخزي و الهزيمة و الخسائر الجسيمة ، و هكذا نصر الله تعالى نبيه الكريم .

 http://www.islam4u.com/almojib/9/1/9.1.1.htm

رمضان شهر الانتصارات //غزوة بدر الكبرى

al_ijabia @ 18:33

غزوة بدر الكبرى

        كان من عادة قريش أن تذهب بتجارتها إلى الشام لتبيع وتشتري فتمر في ذهابها وإيابها بطريق المدينة، ففي شهر جمادى الثانية من السنة الثانية للهجرة بعثت قريش بأعظم تجارة لها إلى الشام في عير كبيرة (وهم يسمون الركب الخارج بالتجارة عيرا) خرج بها أبو سفيان بن حرب في بضعة وثلاثين رجلا من قريش، فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إليهم في مائة وخمسين رجلا من المهاجرين فلم يدركهم، وتسمى هذه غزوة (العشيرة)، باسم واد من ناحية بدر.

       ولما علم برجوعهم من الشام خرج إليهم في العشر الأوائل من شهر رمضان في ثلاثمائة وأربعة عشر رجلا من المهاجرين والأنصار، معهم فرسان وسبعون بعيرا، وسار حتى عسكر بالروحاء، وهو موضع على بعد أربعين ميلا في جنوب المدينة.  

       وكان أبو سفيان حين قرب من الحجاز يسير محترسا، فلما علم بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الطريق المسلوكة وسار بساحل البحر، ثم بعث رجلا إلى مكة ليخبر قريشا ويستنفرهم لحفظ أموالهم، فقام منهم تسعمائة وخمسون رجلا فيهم مائة فارس وسبعمائة بعير، فلما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بخروج هذا الجمع استشار أصحابه فأشاروا بالإقدام، فارتحل بهم حتى وصل قريبا من وادي بدر، فبلغه أن أبا سفيان قد نجا بالتجارة وأن قريشا وراء الوادي، لأن أبا جهل أشار عليهم بعد أن علموا بنجاة العير ألا يرجعوا حتى يصلوا بدراً فينحروا ويطعموا الطعام ويسقوا الخمور فتسمع بهم العرب فتهابهم أبدا.

        فسار جيش المشركين حتى نزلوا بالعدوة القصوى من الوادي (أي الشاطئ البعيد للوادي)، وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه حتى نزلوا بالعدوة  الدنيا من الوادي، ولم يكن بها ماء فأرسل الله تعالى الغيث حتى سال الوادي فشرب المسلمون وملئوا أسقيتهم، وتلبدت لهم الأرض حتى سهل المسير فيها، أما الجهة التي كان بها المشركون فإن المطر أوحلها، فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم بجيشه حتى نزل بأقرب ماء من القوم، وأمر ببناء حوض يملأ ماء لجيشه؛ كما أمر بأن يغوّر ما وراءه من الآبار حتى ينقطع أمل المشركين في الشرب من وراء المسلمين، ثم أذن لأصحابه أن يبنوا له عريشاً يأوى إليه، فبني له فوق تل مشرف على ميدان القتال.

       فلما تراءى الجيشان، وكان ذلك في صبيحة يوم الثلاثاء 17 رمضان من السنة الثانية للهجرة قام النبي صلى الله عليه وسلم بتعديل صفوف جيشه حتى صاروا كأنهم بنيان مرصوص، ونظر لقريش فقال: اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادّك وتكذّب رسولك، اللهم فنصرك الذي وعدتني.

        ثم برز ثلاثة من صفوف المشركين، وهم عتبة بن ربيعة وابنه الوليد وأخوه شيبة وطلبوا من يخرج إليهم، فبرز لهم ثلاثة من الأنصار، فقال المشركون: إنما نطلب أكفاءنا من بني عمنا (أى القرشيين)، فبرز لهم حمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحارث وعليّ بن أبي طالب، فكان حمزة بإزاء شيبة وكان عبيدة بإزاء عتبة وكان عليّ بإزاء الوليد، فأما حمزة وعليّ فقد أجهز كل منهما على مبارزه، وأما عبيدة فقد ضرب صاحبه ضربة لم تمته وضربه صاحبه مثلها، فجاء علي وحمزة فأجهزا على مبارز عبيدة وحملا عبيدة وهو جريح إلى صفوف المسلمين، وقد مات من آثار جراحه رضى الله عنه.

       ثم بدأ الهجوم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من العريش يشجع الناس ويقول: (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ)، وأخذ من الحصباء حفنة رمى بها في وجوه المشركين قائلا: شاهت الوجوه ( أي: قبحت)، ثم قال لأصحابه: شدوا عليهم. فحمى الوطيس (أي: اشتد القتال). وأمد الله تعالى المسلمين بملائكة النصر، فلم تك إلا ساعة حتى انهزم المشركون وولوا الأدبار، وتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون، فقتلوا منهم سبعين رجلا وأسروا سبعين، ومن بين القتلى كثيرون من صناديدهم.

       ولما انتهت الموقعة أمر عليه الصلاة والسلام بدفن الشهداء من المسلمين، كما أمر بإلقاء قتلى المشركين في قليب بدر، ولم يستشهد من المسلمين سوى أربعة عشر رجلا رضي الله عنهم.

       بعد أن انتهي القتال في بدر ودفن الشهداء والقتلى؛ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بجمع الغنائم فجمعت، وأرسل من يبشر أهل المدينة بالنصر، ثم عاد عليه الصلاة والسلام بالغنائم والأسرى إلى المدينة، فقسم الغنائم بين المجاهدين ومن في حكمهم من المخلَّفين لمصلحة، وحفظ لورثة الشهداء أسهمهم، وأما الأسرى فرأى بعد أن استشار أصحابه فيهم أن يستبقيهم ويقبل الفداء من قريش عمَّن تريد فداءه، فبعثت قريش بالمال لفداء أسراهم، فكان فداء الرجل من ألف درهم الى أربعة آلاف درهم بحسب منزلته فيهم، ومن لم يكن معه فداء وهو يحسن القراءة والكتابة أعطوه عشرة من غلمان المسلمين يعلمهم، فكان ذلك فداءه.

       وكان من الأسرى العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم فلم يُعفه من الفداء مع أنه إنما خرج لهذه الحرب مُكْرَها، وقد أسلم العباس عقب غزوة بدر ولكنه لم يظهر إسلامه إلا قبيل فتح مكة.

      وكان منهم أيضاً أبو العاص بن الربيع زوج زينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد افتدته رضى الله عنها بقلادتها فرُدَّت إليها، واشترط عليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يمكّنها من الهجرة إلى المدينة فوفي بشرطه، وقد أسلم قبل فتح مكة، فرد إليه النبي صلى الله عليه وسلم زوجته. ومنهم من منَّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم بغير فداء؛ كأبي عزة الجمحي الذي كان يثير بشعره قريشاً ضد المسلمين، فطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفكه من الأسر على ألا يعود لمثل ذلك، فأطلقه على هذا الشرط، ولكنه لم يف بعهده بعد، وقتل بعد غزوة أحد.

     ومن قتلى قريش: أبو جهل بن هشام، وأمية بن خلف، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وحنظلة بن أبي سفيان، والوليد بن عتبة، والجراح والد أبي عبيدة، قتله ابنه أبو عبيدة بعد أن ابتعد عنه فلم يرجع.

      وأما شهداء بدر الأربعة عشر فمنهم ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار، فمن المهاجرين: عبيدة بن الحارث وعمير بن أبي وقاص، ومن الأنصار: عوف ومعوّذ ابنا عفراء الخزرجيان، وهما اللذان قتلا أبا جهل، ومنهم سعد بن خيثمة الأوسيّ أحد النقباء في بيعة العقبة.

       وهذه الغزوة الكبرى التي انتصر فيها المسلمون ذلك الانتصار الباهر، مع قلة عَددهم وعُددهم وكثرة عَدد العدوّ وعُدده، من الأدلة الكبرى على عناية الله تعالى بالمسلمين الصادقي العزيمة الممتلئة قلوبهم طمأنينة بالله تعالى وثقة بما وعدهم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من الفوز والنصر.

       ولقد دخل بسببها الرعب في قلوب كافة العرب، فكانت للمسلمين عزاً وهيبة وقوة، والحمد لله رب العالمين.

http://www.ozkorallah.net/subject.asp?hit=1&lang=ar&parent_id=46&sub_id=157

غزوة بدر الكبرى

al_ijabia @ 18:32

غزوة بدر الكبرى

        كان من عادة قريش أن تذهب بتجارتها إلى الشام لتبيع وتشتري فتمر في ذهابها وإيابها بطريق المدينة، ففي شهر جمادى الثانية من السنة الثانية للهجرة بعثت قريش بأعظم تجارة لها إلى الشام في عير كبيرة (وهم يسمون الركب الخارج بالتجارة عيرا) خرج بها أبو سفيان بن حرب في بضعة وثلاثين رجلا من قريش، فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إليهم في مائة وخمسين رجلا من المهاجرين فلم يدركهم، وتسمى هذه غزوة (العشيرة)، باسم واد من ناحية بدر.

       ولما علم برجوعهم من الشام خرج إليهم في العشر الأوائل من شهر رمضان في ثلاثمائة وأربعة عشر رجلا من المهاجرين والأنصار، معهم فرسان وسبعون بعيرا، وسار حتى عسكر بالروحاء، وهو موضع على بعد أربعين ميلا في جنوب المدينة.  

       وكان أبو سفيان حين قرب من الحجاز يسير محترسا، فلما علم بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الطريق المسلوكة وسار بساحل البحر، ثم بعث رجلا إلى مكة ليخبر قريشا ويستنفرهم لحفظ أموالهم، فقام منهم تسعمائة وخمسون رجلا فيهم مائة فارس وسبعمائة بعير، فلما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بخروج هذا الجمع استشار أصحابه فأشاروا بالإقدام، فارتحل بهم حتى وصل قريبا من وادي بدر، فبلغه أن أبا سفيان قد نجا بالتجارة وأن قريشا وراء الوادي، لأن أبا جهل أشار عليهم بعد أن علموا بنجاة العير ألا يرجعوا حتى يصلوا بدراً فينحروا ويطعموا الطعام ويسقوا الخمور فتسمع بهم العرب فتهابهم أبدا.

        فسار جيش المشركين حتى نزلوا بالعدوة القصوى من الوادي (أي الشاطئ البعيد للوادي)، وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه حتى نزلوا بالعدوة  الدنيا من الوادي، ولم يكن بها ماء فأرسل الله تعالى الغيث حتى سال الوادي فشرب المسلمون وملئوا أسقيتهم، وتلبدت لهم الأرض حتى سهل المسير فيها، أما الجهة التي كان بها المشركون فإن المطر أوحلها، فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم بجيشه حتى نزل بأقرب ماء من القوم، وأمر ببناء حوض يملأ ماء لجيشه؛ كما أمر بأن يغوّر ما وراءه من الآبار حتى ينقطع أمل المشركين في الشرب من وراء المسلمين، ثم أذن لأصحابه أن يبنوا له عريشاً يأوى إليه، فبني له فوق تل مشرف على ميدان القتال.

       فلما تراءى الجيشان، وكان ذلك في صبيحة يوم الثلاثاء 17 رمضان من السنة الثانية للهجرة قام النبي صلى الله عليه وسلم بتعديل صفوف جيشه حتى صاروا كأنهم بنيان مرصوص، ونظر لقريش فقال: اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادّك وتكذّب رسولك، اللهم فنصرك الذي وعدتني.

        ثم برز ثلاثة من صفوف المشركين، وهم عتبة بن ربيعة وابنه الوليد وأخوه شيبة وطلبوا من يخرج إليهم، فبرز لهم ثلاثة من الأنصار، فقال المشركون: إنما نطلب أكفاءنا من بني عمنا (أى القرشيين)، فبرز لهم حمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحارث وعليّ بن أبي طالب، فكان حمزة بإزاء شيبة وكان عبيدة بإزاء عتبة وكان عليّ بإزاء الوليد، فأما حمزة وعليّ فقد أجهز كل منهما على مبارزه، وأما عبيدة فقد ضرب صاحبه ضربة لم تمته وضربه صاحبه مثلها، فجاء علي وحمزة فأجهزا على مبارز عبيدة وحملا عبيدة وهو جريح إلى صفوف المسلمين، وقد مات من آثار جراحه رضى الله عنه.

       ثم بدأ الهجوم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من العريش يشجع الناس ويقول: (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ)، وأخذ من الحصباء حفنة رمى بها في وجوه المشركين قائلا: شاهت الوجوه ( أي: قبحت)، ثم قال لأصحابه: شدوا عليهم. فحمى الوطيس (أي: اشتد القتال). وأمد الله تعالى المسلمين بملائكة النصر، فلم تك إلا ساعة حتى انهزم المشركون وولوا الأدبار، وتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون، فقتلوا منهم سبعين رجلا وأسروا سبعين، ومن بين القتلى كثيرون من صناديدهم.

       ولما انتهت الموقعة أمر عليه الصلاة والسلام بدفن الشهداء من المسلمين، كما أمر بإلقاء قتلى المشركين في قليب بدر، ولم يستشهد من المسلمين سوى أربعة عشر رجلا رضي الله عنهم.

       بعد أن انتهي القتال في بدر ودفن الشهداء والقتلى؛ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بجمع الغنائم فجمعت، وأرسل من يبشر أهل المدينة بالنصر، ثم عاد عليه الصلاة والسلام بالغنائم والأسرى إلى المدينة، فقسم الغنائم بين المجاهدين ومن في حكمهم من المخلَّفين لمصلحة، وحفظ لورثة الشهداء أسهمهم، وأما الأسرى فرأى بعد أن استشار أصحابه فيهم أن يستبقيهم ويقبل الفداء من قريش عمَّن تريد فداءه، فبعثت قريش بالمال لفداء أسراهم، فكان فداء الرجل من ألف درهم الى أربعة آلاف درهم بحسب منزلته فيهم، ومن لم يكن معه فداء وهو يحسن القراءة والكتابة أعطوه عشرة من غلمان المسلمين يعلمهم، فكان ذلك فداءه.

       وكان من الأسرى العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم فلم يُعفه من الفداء مع أنه إنما خرج لهذه الحرب مُكْرَها، وقد أسلم العباس عقب غزوة بدر ولكنه لم يظهر إسلامه إلا قبيل فتح مكة.

      وكان منهم أيضاً أبو العاص بن الربيع زوج زينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد افتدته رضى الله عنها بقلادتها فرُدَّت إليها، واشترط عليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يمكّنها من الهجرة إلى المدينة فوفي بشرطه، وقد أسلم قبل فتح مكة، فرد إليه النبي صلى الله عليه وسلم زوجته. ومنهم من منَّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم بغير فداء؛ كأبي عزة الجمحي الذي كان يثير بشعره قريشاً ضد المسلمين، فطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفكه من الأسر على ألا يعود لمثل ذلك، فأطلقه على هذا الشرط، ولكنه لم يف بعهده بعد، وقتل بعد غزوة أحد.

     ومن قتلى قريش: أبو جهل بن هشام، وأمية بن خلف، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وحنظلة بن أبي سفيان، والوليد بن عتبة، والجراح والد أبي عبيدة، قتله ابنه أبو عبيدة بعد أن ابتعد عنه فلم يرجع.

      وأما شهداء بدر الأربعة عشر فمنهم ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار، فمن المهاجرين: عبيدة بن الحارث وعمير بن أبي وقاص، ومن الأنصار: عوف ومعوّذ ابنا عفراء الخزرجيان، وهما اللذان قتلا أبا جهل، ومنهم سعد بن خيثمة الأوسيّ أحد النقباء في بيعة العقبة.

       وهذه الغزوة الكبرى التي انتصر فيها المسلمون ذلك الانتصار الباهر، مع قلة عَددهم وعُددهم وكثرة عَدد العدوّ وعُدده، من الأدلة الكبرى على عناية الله تعالى بالمسلمين الصادقي العزيمة الممتلئة قلوبهم طمأنينة بالله تعالى وثقة بما وعدهم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من الفوز والنصر.

       ولقد دخل بسببها الرعب في قلوب كافة العرب، فكانت للمسلمين عزاً وهيبة وقوة، والحمد لله رب العالمين.

http://www.ozkorallah.net/subject.asp?hit=1&lang=ar&parent_id=46&sub_id=157

25/09/2007 GMT 4

خصائص عشر الأواخر من رمضان

al_ijabia @ 21:18

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

خصائص عشر الأواخر من رمضان

 

د. عبدالعزيز الفوزان

تأملْ أيها المسلم في ساعتك، وانظر إلى عقرب الساعة وهو يأكل الثواني أكلاً، لا يتوقف ولا ينثني، بل لا يزال يجري ويلتهم الساعات والثواني، سواء كنت قائماً أو نائماً، عاملاً أو عاطلاً، وتذكّرْ أن كل لحظة تمضي، وثانية تنقضي فإنما هي جزء من عمرك، وأنها مرصودة في سجلك ودفترك، ومكتوب في صحيفة حسناتك أو سيئاتك، فاتّق الله في نفسك، واحرص على شغل أوقاتك فيما يقربك إلى ربك، ويكون سبباً لسعادتك وحسن عاقبتك، في دنياك وآخرتك.
وإذا كان قد ذهب من هذا الشهر أكثره، فقد بقي فيه أجلّه وأخيره، لقد بقي فيه العشر الأواخر التي هي زبدته وثمرته، وموضع الذؤابة منه.
ولقد كان صلى الله عليه وسلم يعظّم هذه العشر، ويجتهد فيها اجتهاداً حتى لا يكاد يقدر عليه، يفعل ذلك – صلى الله عليه وسلم- وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر، فما أحرانا نحن المذنبين المفرّطين أن نقتدي به – صلى الله عليه وسلم- فنعرف لهذه الأيام فضلها، ونجتهد فيها، لعل الله أن يدركنا برحمته، ويسعفنا بنفحة من نفحاته، تكون سبباً لسعادتنا في عاجل أمرنا وآجله.
روى الإمام مسلم عن عائشة – رضي الله عنها- قالت: "كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يجتهد في العشر الأواخر، ما لا يجتهد في غيره".
وفي الصحيحين عنها قالت: "كان النبي – صلى الله عليه وسلم- يخلط العشرين بصلاة ونوم، فإذا كان العشر شمَّر وشدّ المئزر".
فقد دلت هذه الأحاديث على فضيلة العشر الأواخر من رمضان، وشدة حرص النبي – صلى الله عليه وسلم- على اغتنامها والاجتهاد فيها بأنواع القربات والطاعات، فينبغي لك أيها المسلم أن تفرغ نفسك في هذه الأيام، وتخفّف من الاشتغال بالدنيا، وتجتهد فيها بأنواع العبادة من صلاة وقراءة، وذكر وصدقة، وصلة للرحم وإحسان إلى الناس. فإنها –والله- أيام معدودة، ما أسرع أن تنقضي، وتُطوى صحائفها، ويُختم على عملك فيها، وأنت –والله- لا تدري هل تدرك هذه العشر مرة أخرى، أم يحول بينك وبينها الموت، بل لا تدري هل تكمل هذه العشر، وتُوفّق لإتمام هذا الشهر، فالله الله بالاجتهاد فيها والحرص على اغتنام أيامها وليالها، وينبغي لك أيها المسلم أن تحرص على إيقاظ أهلك، وحثهم على اغتنام هذه الليالي المباركة، ومشاركة المسلمين في تعظيمها والاجتهاد فيها بأنواع الطاعة والعبادة.
ولنا في رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أسوة حسنة فقد كان إذا دخل العشر شدَّ مئزره، وأحيا ليله وأيقظ أهله.
وإيقاظه لأهله ليس خاصاً في هذه العشر، بل كان يوقظهم في سائر السنة، ولكن إيقاظهم لهم في هذه العشر كان أكثر وأوكد. قال سفيان الثوري: أحب إليّ إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجد بالليل، ويجتهد فيه، ويُنهض أهله وولده إلى الصلاة إن أطاقوا ذلك.
وإن لمن الحرمان العظيم، والخسارة الفادحة، أن نجد كثيراً من المسلمين، تمر بهم هذه الليالي المباركة، وهم عنها في غفلة معرضون، فيمضون هذه الأوقات الثمينة فيما لا ينفعهم، فيسهرون الليل كله أو معظمه في لهو ولعب، وفيما لا فائدة فيه، أو فيه فائدة محدودة يمكن تحصيلها في وقت آخر، ليست له هذه الفضيلة والمزية.
وتجد بعضهم إذا جاء وقت القيام، انطرح على فراشه، وغطّ في نوم عميق، وفوّت على نفسه خيراً كثيراً ، لعله لا يدركه في عام آخر.

ومن خصائص هذه العشر: ما ذكرته عائشة من أن النبي – صلى الله عليه وسلم- كان يحيي ليله، ويشدّ مئزره، أي يعتزل نساءه ليتفرغ للصلاة والعبادة. وكان النبي – صلى الله عليه وسلم- يحيي هذه العشر اغتناماً لفضلها وطلباً لليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
وقد جاء في صحيح مسلم عن عائشة – رضي الله عنها- قالت: ما أعلم – صلى الله عليه وسلم- قام ليلة حتى الصباح" ولا تنافي بين هذين الحديثين، لأن إحياء الليل الثابت في العشر يكون بالصلاة والقراءة والذكر والسحور ونحو ذلك من أنواع العبادة، والذي نفته، هو إحياء الليل بالقيام فقط.
ومن خصائص هذه العشر أن فيها ليلة القدر، التي قال الله عنها: (ليلة القدر خير من ألف شهر، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر). وقال فيها: (إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين، فيها يفرق كل أمر حكيم) أي يفصل من اللوح المحفوظ إلى الملائكة الكاتبين كل ما هو كائن في تلك السنة من الأرزاق والآجال والخير والشر، وغير ذلك من أوامر الله المحكمة العادلة.
يقول النبي – صلى الله عليه وسلم- "وفيه ليلة خير من ألف شهر من حُرمها فقد حُرم الخير كله، ولا يُحرم خيرها إلا محروم" حديث صحيح رواه النسائي وابن ماجه.
قال الإمام النحعي: "العمل فيها خير من العمل في ألف شهر سواها".
وقد حسب بعض العلماء "ألف شهر" فوجدوها ثلاثاً وثمانين سنة وأربعة أشهر، فمن وُفّق لقيام هذه الليلة وأحياها بأنواع العبادة، فكأنه يظل يفعل ذلك أكثر من ثمانين سنة، فياله من عطاء جزيل، وأجر وافر جليل، من حُرمه فقد حُرم الخير كله.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال: "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه" وهذه الليلة في العشر الأواخر من رمضان لقول النبي – صلى الله عليه وسلم- "تحرّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان" متفق عليه.
وهي في الأوتار منها أحرى وأرجى، وفي الصحيحين أن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال: التمسوها في العشر الأواخر في الوتر" أي في ليلة إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين. وقد ذهب كثير من العلماء إلى أنها لا تثبت في ليلة واحدة، بل تنتقل في هذه الليالي، فتكون مرة في ليلة سبع وعشرين ومرة في إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين أو تسع وعشرين.
وقد أخفى الله سبحانه علمها على العباد رحمة بهم، ليجتهدوا في جميع ليالي العشر، وتكثر أعمالهم الصالحة فتزداد حسناتهم، وترتفع عند الله درجاتهم (ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما يعملون)، وأخفاها سبحانه حتى يتبين الجادّ في طلب الخير الحريص على إدراك هذا الفضل، من الكسلان المتهاون، فإن من حرص على شيء جدَّ في طلبه، وسهل عليه التعب في سبيل بلوغه والظفر به، فأروا الله من أنفسكم خيراً واجتهدوا في هذه الليالي المباركات، وتعرّضوا فيها للرحمات والنفحات، فإن المحروم من حُرم خير رمضان، وإن الشقي من فاته فيه المغفرة والرضوان، يقول النبي – صلى الله عليه وسلم- "رغم أنف من أدرك رمضان ثم خرج ولم يُغفر له" رواه ابن حبان والحاكم وصححه الألباني.
إن الجنة حُفّت بالمكاره، وأنها غالية نفيسة، لا تُنال بالنوم والكسل، والإخلاد إلى الأرض، واتباع هوى النفس. يقول النبي – صلى الله عليه وسلم- "من خاف أدلج - يعني من أول الليل- ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة". وقد مثل النبي – صلى الله عليه وسلم- المسافر إلى الدار الآخرة -وكلنا كذلك – بمن يسافر إلى بلد آخر لقضاء حاجة أو تحقيق مصلحة، فإن كان جاداً في سفره، تاركاً للنوم والكسل، متحملاً لمشاق السفر، فإنه يصل إلى غايته، ويحمد عاقبة سفره وتعبه، وعند الصباح يحمد القوم السرى.
وأما من كان نوّاماً كسلان متبعاً لأهواء النفس وشهواتها، فإنه تنقطع به السبل، ويفوته الركب، ويسبقه الجادّون المشمّرون، والراحة لا تُنال بالراحة، ومعالي الأمور لا تُنال إلا على جسر من التعب والمشقات (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [آل عمران:200]. ومن خصائص هذه العشر المباركة استحباب الاعتكاف فيها، والاعتكاف هو: لزوم المسجد للتفرغ لطاعة الله عز وجل – وهو من السنة الثابتة بكتاب الله وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم- قال الله تعالى: (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) وكان النبي – صلى الله عليه وسلم- يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل، واعتكف أزواجه وأصحابه معه وبعده.
وفي صحيح البخاري عن عائشة – رضي الله عنها- قالت: كان النبي – صلى الله عليه وسلم- يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قُبض فيه اعتكف عشرين يوماً.
والمقصود بالاعتكاف: انقطاع الإنسان عن الناس ليتفرغ لطاعة الله، ويجتهد في تحصيل الثواب والأجر وإدراك ليلة القدر، ولذلك ينبغي للمعتكف أن يشتغل بالذكر والعبادة، ويتجنب ما لا يعنيه من حديث الدنيا، ولا بأس أن يتحدث قليلا بحديث مباح مع أهله أو غيرهم.
ويحرم على المعتكف الجماع ومقدماته لقوله تعالى: (...ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد...)

وأما خروجه من المسجد فهو على ثلاثة أقسام:
1- الخروج لأمر لا بد منه طبعاً أو شرعاً لقضاء حاجة البول والغائط والوضوء الواجب والغسل من الجنابة، وكذا الأكل والشرب فهذا جائز إذا لم يمكن فعله في المسجد. فإن أمكن فعله في المسجد فلا. مثل أن يكون في المسجد دورات مياه يمكن أن يقضي حاجته فيها، أو يكون له من يأتيه بالأكل والشرب، فلا يخرج حينئذ لعدم الحاجة إليه.
2- الخروج لأمر طاعة لا تجب عليه كعيادة مريض، وشهود جنازة ونحو ذلك، فلا يفعله إلا أن يشترط ذلك في ابتداء اعتكافه مثل أن يكون عنده مريض يحب أن يعوده أو يخشى من موته، فيشترط في ابتداء اعتكافه خروجه لذلك فلا بأس به.
3- الخروج لأمر ينافي الاعتكاف كالخروج للبيع والشراء ونحو ذلك، فلا يفعله لا بشرط ولا بغير شرط؛ لأنه يناقض الاعتكاف وينافي المقصود منه، فإن فعل انقطع اعتكافه ولا حرج عليه.

 http://saaid.net/mktarat/ramadan/247.htm

22/09/2007 GMT 4

كيمياء الصوم والسعادة الروحية

al_ijabia @ 21:20

 

 

 


كيميائية الصوم والسعادة الروحية


 


الدكتور محمد محمود عبد القادر
أستاذ الكيمياء الحيوية – طب قصر العيني

هذا الإنسان الغريب ما هو إلا سلالة من طين، ترابية الأصل تحولت إلى طين لازب، من حمأ مسنون، من صلصال كالفخار، خلقه الله من مادة أرضية تحتوي على جميع العناصر التي تدخل في كيميائية الأرض، بدءا بالجير "الكالسيوم" إلى الحديد والنحاس وغيرها من المعادن (الفلزات واللافلزات) إلى المعادن النادرة ، ويدخل في تركيب مادة جسم الإنسان المادة الرملية "السليكون" ...إلخ. أنت ونحن من التراب، وإلى التراب نعود.


الحياة: حينما يتوفى الله الأنفس حين موتها تنطلق الروح من عقالها، وتترك الجسم لقدره المحتوم؛ حيث تقوم تلك الأنزيمات بهضم مكونات الجسم، وتحولها إلى سوائل تكون غذاء شهيًا للهوام والحشرات والديدان الأرضية.


يقول الحق سبحانه وتعالى: {اللهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الزمر: 42) يمسك الله (سبحانه وتعالى) الروح من النفس التي قضى عليها الموت، ويحدث الانفصام الذي لا رجعة فيه إلى يوم القيام. أما في حالة النوم العميق فإن الروح تخرج من الجسد، ولكنها تظل مرتبطة ارتباطًا عضويًا بالجسد، ويكون بذلك الجسد "ميتًا حيًا"، ولا شك أنه قد يحدث التقاء بين أرواح الأحياء والأموات في المنام؛ فيتعارف ما شاء الله منها، لكن بكيفية لا يعلمها إلا الله {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً} (الإسراء: 85).


الصوم الحقيقي


إذا أراد الإنسان الاتصال بالله فعليه بالصوم بمعناه العميق، والصلاة والذكر اللانهائي مثل الأنبياء والرسل والصالحين الذين يعمقون الصلة بالله بالصوم حتى يكون انفعالهم ملائكيًا، وتسبيحهم ملائكيًا، وصلتهم بالله كصلة الملائكة بالعرش العظيم حتى يأتيهم اليقين، ويروا نور الله العظيم.

ولقد نذرت مريم -التي اصطفاها الله، وطهرها، واصطفاها على نساء العالمين- للرحمن صومًا، وهي الطاهرة البتول؛ ليكون الرحمن الرحيم معها أينما وجدت.. كانت تناديها الملائكة، وتتحدث إليها، وهي قائمة تصلي في المحراب.. والصوم كان يسمو بنفسها إلى نور الله العظيم؛ فترى الطمأنينة والرضا بقدر الله، ويناديها جبريل: ألا تحزني، وألا تعيشي في قلق؛ بل قريرة العين، مرتاحة الضمير، مطمئنة إلى رعاية الرحمن الرحيم.

والصوم بمعناه الكبير هو نوع من التسامي النفسي، والشفافية الروحية، والاتصال الوجداني بالبارئ العظيم، وهو تدعيم لقوة الروح التي تسيطر على مادية الجسم، وهو ركيزة من ركائز الإيمان.

والصوم الحقيقي دعوة إلى السمو الخلقي، والبعد عن الخطايا، وهو نوع من الاسترخاء النفسي والعقلي. والمؤمن الصائم يتصف بالسماحة الخلقية، وهو من الكاظمين للغيظ، والعافين عن الناس، وهو ممن يتصفون بالسيطرة على الغضب.

والغضب والغيظ والحقد على الناس طريق يؤدي إلى هلاك الإنسان، كيف؟

أنت حينما ينتابك الغضب أو الغيظ أو الحقد على الناس يلبسك الشيطان، ويتقمص شخصيتك؛ فتكون أنت الشيطان نفسه في تصرفاتك وانفعالاتك الشخصية.

ورسالة الغضب والغيظ والحقد تنتقل إلى مستويات المخ العليا؛ حيث ستستقبلها مراكز كيميائية تتفاعل معها، وتنقلها إلى جسم يُسمى "هيبوثلاموس" (Hypothalmus) بطريقة كيميائية معجزة؛ حيث تنتقل بدورها إلى الغدة المعجزة "الغدة النخامية" Pituitary.


معجزة الغدة النخامية


الغدة النخامية هي معجزة من معجزات الخالق (سبحانه وتعالى)، وتلك الغدة التي تزن حوالي نصف جرام (حجم الحمصة الصغيرة) تفرز العديد من هرمونات رئاسية في الدم تحمل الأوامر المباشرة إلى كل الغدد الهرمونية الموجودة في الجسم، وبذلك تُجري تبنيها لتلك الغدد الأخرى؛ لتفرز هرموناتها فورًا في الدم.

والغدة الرئيسية التي تنفعل عند الغيظ والغضب والحقد هي غدة الأدرينال (فوق الكلية)، وطولها بوصتان، وعرضها بوصة، ووزنها أوقية تقريبًا، وتتكون من قسمين:

القشرة واللب (مثل قشرة البندق ولُبها)، وكل قسم يفرز الهرمونات الخاصة به، وتفرز القشرة العديد من الهرمونات التي تؤثر في عمليات التمثيل في الجسم. كذلك يفرز لب الأدرينال هرمونين: الأدرينالين Adrenalin والنورادينالين Noraderanalin.

عند الغضب والغيط والحقد تُرسل الغدة النخامية الأمر إلى غدة "الأدرينال" التي تستجيب على الفور؛ حيث يُفرز هرمون "الأدرينالين"، الذي يؤدي إفرازه في الدم إلى تغيرات فسيولوجية وكيميائية حيوية مذهلة، إنه يهيئ الجسم لقوى شيطانية رهيبة؛ وذلك استجابة لإشارة التهديد الصادرة من الغضب والغيظ والحقد، وتقوم أيضا غدة "الأدرينال" بإفراز هرمونات القشرة مثل هرمون "الكورتيزون"؛ لإعداد الجسم بيولوجيا للدفاع عن الإرهاق النفسي بأشكاله المختلفة.

وحينما يتعرض الإنسان إلى تلك الانفعالات السابق ذكرها لفترات مستمرة تزيد إفرازات تلك الهرمونات التي تؤدي إلى تغيير مدمر لكيميائية الجسم: هدم في أنسجة الجسم، إفراز الكلوكوز في البول.. وعلى المدى الطويل قد يحدث مرض "السكر"، ويسير الجسم بخطى وئيدة إلى زيادة نسبة "الكولسترول" في الدم؛ وهو ما قد يؤدي إلى حدوث الذبحة الصدرية، وتصلب الشرايين، وأمراض أخرى مدمرة لكيان الإنسان، هذا بجانب الأمراض النفسية العضوية.

وحصيلة كظم الغيظ والعفو عن الناس والخلاص من الحقد هو الطريق للخلاص من قوى التدمير النفسي والعضوي، وهو الطريق المضيء نحو الاستقرار الوجداني والأمن النفسي والسعادة الروحية.

وحينما أمرنا الحق (سبحانه وتعالى) بالصوم بمعناه الحقيقي، إنما أراد بمشيئته تعالى أن يُسبغ علينا السعادة الروحية، والاسترخاء العقلي، والأمن النفسي، والإصلاح لمادية الجسم؛ حيث تنبعث السكينة في قلوب المؤمنين، ليزدادوا إيمانًا على إيمانهم. http://www.islamonline.net/arabic/ramadan/2001/oresent/article35.shtml

20/09/2007 GMT 4

أي رمضان رمضانك ؟!

al_ijabia @ 21:16

أي رمضان رمضانك ؟!

اضغط هنا لتحميل الكتاب على ملف وورد

الشيخ/ محمد بن إبراهيم السبر*



لطالما حدثنا أنفسنا باهتبال فرصة رمضان، ولكم منيناها بصلاحها فيه ، ولطالما عاهدنا أنفسنا قبل دخوله بأوبةٍ حقةٍ، وتوبةٍ صادقةٍ، ودمعةٍ حارةٍ، ونفسٍ متشوقةٍ، ولكن كلما أتى قضى الشيطان على الأمنية، وخاست النفسُ الأمارةُ بالسوء بعهدها وغدرت، فثابت ليالٍ ورجعت أيام ثم عادت لسالف عهدها كان لم تغن بنور رمضان وضيائه...

وها نحن- أيها الأحبة في الله- يطالعنا شهرٌ وموسمٌ من الخير جديد فأيُ رمضانٍ يكونُ رمضانُك هذه المرة ؟!.. هل هو رمضانُ المسوفين الكسلانين؟! أم رمضان المسارعين المجدين؟!
هل هو رمضان التوبة أم رمضان الشِقِوة، هل هو شهرُ النعمةِ أم شهرُ النقمة؟!
هل هو شهر الصيام والقيام ؟! أم شهر الموائد والأفلام والهيام؟!!
هذا ما يعتلج بالفوأد ويدور بالخلد ؟!

هاهو هلال رمضان قد حل ووجه سعده قد طل .. رمضان هل هلاله، وخيمت ظلاله، وهيمن جلاله، وسطع جماله، لقد أظلنا موسم كريم الفضائل، عظيم الهبات والنوائل ، جليل الفوائد والمكارم...
أيام وليالي رمضان: نفحاتُ الخير ونسائم الرحمة والرضوان ، فما ألذها من أيام معطرةٍ بالذكر والطاعة، وما أجملها من ليالٍ منورةٍ بابتهالات الراغبين وحنين التائبين.
رمضان: المنحةُ الربانية، والهبةُ الإلهية، قال تعالى: ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) (البقرة:185).

شهرٌ يفوق على الشهور بليلةٍ *** من ألف شهر فُضّلت تفضيلا
طوبى لعبدٍ صـحَ فيه صيامه *** ودعا المهيمنَ بكـرةً وأصيلا
وبليله قـد قـامَ يختـم وردَه *** متبتـلاً لإلهـــه تبتيــلا

رمضان: أشرُف الشهور، وأيامُه أحلى الأيام ، يعاتبُ الصالحونَ رمضانَ على قلة الزيارة، وطول الغياب ، فيأتي بعد شوقٍ ويَفِدُ بعد فراق فيجيبه لسان الحال قائلاً:

أهلاً وسهلاً بالصيام * يا حبيبا زارنا في كل عامْ
قد لقيناك بحبٍ مفعم * كُل حب في سوى المولى حرامْ
فاقبل اللهم ربي صومنا * ثم زدنا من عطاياك الجسامْ
لا تعاقبنا فقد عاقبنا * قلق أسهرنا جنح الظلام

أخي الحبيب.. إن رمضانَ فرصةٌ من فرصِ الآخرةِ التي تحمل في طياتها غفرانَ الذنوب وغسلَ الحوب..!! وكم تمر بنا الفرص ونحن لا نشعر.. هذه فرصة وما أعظمها، تحملُ سعادةَ الإنسان الأبدية فأين المبادرون، وأين المسارعون ..
إن الصيام هو المدرسة التي يتعلمُ منها المسلمون, ويتهذب فيها العابدون ويتحنث فيها المتنسكون..

جاء شهرُ الصيام بالبركات * فأكرم به من زائرٍ هو آت

نعم إنه شهر البركات والرحمات:

 فرمضان شهر الطاعة والقربى، والبر والإحسان، والمغفرة والرحمة والرضوان، و العتق من النيران: ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( إذا دخل رمضان فُتحت أبواب الجنة وغُلقت أبواب جهنم وسُلسُلت الشياطين). وعنه -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا كان أولُ ليلةٍ من رمضانَ صفدت الشياطين ومردة الجن وغُلقت أبواب النيران فلم يفتح منها باب وينادي مناد: ياباغي الخير أقبل وياباغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كُلَ ليلة) رواه الترمذيُ وابنُ ماجةَ والنسائيُ وحسنهُ الألبانيُ.
الصيامُ يُصلح النفوسَ، ويدفع إلى اكتساب المحامد, والبعد عن المفاسد، به تُغفر الذنوبُ وتكفَّر السيئات وتزدادُ الحسنات، يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه.
نعم - ياعبدالله - رمضانُ سببٌ لتكفير الذنوب والسيئات إلا الكبائر قال صلى الله عليه وسلم: ( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهنّ إذا اجتنبت الكبائر ) رواه مسلم، وقال صلى الله عليه وسلم : ( فتنة الرجال في أهله وماله وجاره تكفرها الصلاة والصوم والصدقة) متفق عليه.
رمضان فيه إجابةُ الدعوات وإقالةُ العثرات قال صلى الله عليه وسلم: ( لكل مسلمٍ دعوةٌ مستجابةٌ يدعو بها في رمضان ) ويقول صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثة لاترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم) رواه أحمد.
هذه هي فرصة رمضان فأيُ رمضانٍ يكونُ رمضانك، وتلك هي نعمة رمضان فماذا أنت فاعل وما ذا أنت صانع:

أتى رمضانُ مزرعةُ العباد * لتطهير القلوب من الفساد
فأد حقوقه قولاً وفعلاً * وزادكَ فاتخذهُ للمعاد

فمن زرع الحبوبَ وما سقاها * تأوه نادماً يومَ الحصادِ

إن شهراً بهذه الصفات وتلك الفضائل والمكرمات لحرى بالاهتبال والاهتمام ، فهل هيأت نفسك- أخي المسلم- لاستقباله وروضتها على اغتنامه ؟!
عن أبي هريرةَ قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( قد جاءكم شهر رمضان ، شهر مبارك ، افترض الله عليكم صيامه يفتحُ فيه أبوابُ الجنة ويغلقُ فيه أبواب الجحيم ، وتغلُ فيه الشياطين ، فيه ليلةٌ خير من ألف شهر من حُرِمَ خيرها فقد حُرِمْ ). رواه أخرج أحمدُ والنسائيُ وصححه الألباني.
لقد كان الرسولُ صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم رمضان وإتيانه كُل ذلك شحذاً للهمم وإذكاءًا للعزائم وتهيئةً للنفوس، حتى تُحسنَ التعامل مع فرصةِ رمضان ، وحتى لا تفوتها, وهذا شأن السلف الصالح - رحمهم الله تعالى- قال معلى ابنُ الفضلِ عن السلف أنهم كانوا يدعون الله جل وعلا ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ويدعونه ستةً أخرى أن يتقبله منهم ، وقال يحيى بنُ كثيرٍ – رحمه الله – كان من دعائهم : اللهم سلمني إلى رمضان وسلم لي رمضان وتسلمه مني فتقبله .
أيها الأحبة في الله : قدوم رمضان تلو رمضان يدل على تعاقب الأيام، فالأيام تمضي والسنون تجري وكُلٌ إلى داع الموت سيصغي:

تمر بنـا الأيـام تتـرى وإنمـا * نساقُ إلى الآجال والعينُ تنظرُ
فلا عائدٌ ذاك الشبابُ الذي مضى * ولا زائلٌ هذا المشيبُ المكـدرُ

 

 

عباد الله : هاهو شهر العزة والكرامة ، شهر الجهاد والنصر، شهر الجدية والعزيمة, هاهو قد أتى فهل آن للأمة أن تنفضَ عنها غبارَ التبعية، هل آن لها أن ترفعَ عن نفسها أسباب الذلة والهوان.

 

لقد زارنا رمضان مرات عديدة ، فما زارنا في مرة إلا وجدنا أسوأ من العام الذي قبله ، أممٌ متناثرةٌ، وقلوبٌ متناثرة ، ودولٌ متقاطعةٌ، وأحزابٌ متصارعة، وفتنٌ محدقةٌ،وشهواتٌ مفرقةٌ، الأمة في مساغبها ومجاعاتها وأمراضها..
رمضان أتى بخيراته وبركاته فكيف حال الناس بل كيف حال الأمة الإسلامية ، رمضان آتى والأمةُ تميد بها الأرض جراءَ تسلط الأعداء على ديارها، الأرضُ المباركةُ تعاني الذلة والهوان ، رمضان آت والأمة لا زالت تغالب الصليب في أفغانستان والعراق ،واليهود في فلسطين، والإلحادَ والشيوعيةَ في الشيشان، وتقاسي الأمرين وهي توصم ظلماً وزوراً بالغلو والتطرف والإرهاب.

 


رمضان آت يا عبد الله فأيُ رمضان يكون رمضانك؟

وما هو استعدادك وما هي مراسم استقبالك له. فالناس في استقباله أقسام: فهل أنت - يا أخي - من القسم الفرح بقدومه لأنه يزداد به قربى وزلفى إلى ربه جل وعلا،

 وهذا شأن المؤمنين: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ* قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) (يونس:57،58) ، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم على رأس هؤلاء يقول ابن عباس رضي الله عنهما : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجودَ الناس، وكان أجودَ ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل في كل ليلة، فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة) متفق عليه.
وهناك صنف ثان- وأعيذك بالله من حاله- لا يعرف ربه إلا في رمضان فلا يصلي ولا يقرأ القرآن إلا في رمضان, وهذه توبةٌ زائفةٌ ومخادعةٌ وتسويلٌُ من الشيطان وبئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان.. ويا حسرة على أقوام تعساء يستقبلونه بالضجر والتضايق والحرج على أنه شهر جوع نهاري وشبع ليلي .. إن بعض العصاة يراونه مانعاً لهم من شهواتهم ومن مأربهم الباطلة فهم كالذئاب في الليل تعوي وكالجيف في النهار تخور كما يخور الثور.
وياعجباً هل يتأفف من شهر الرضوان والرحمة !! لا والله بل هو شهر الخير والنعمة والبركة، إن الواحد من هؤلاء هداهم الله يُحس بالحرمان من الشهوات ولذلك تراهم إذا قدم رمضان غيرَ فرحين بقدومه لأن هؤلاء يريدون أن يغترفوا من حمأة اللذة المحرمة حتى لقد قال بعض التعساء من أولاد الخلفاء كما ذكره الحافظ ابن رجب في الوظائف :

دعاني شهر الصوم لا كان من شهر * ولا صمت شهراً بعده آخر الدهر
فلو كان يعديني الأنام بقوة على الشهر* لاستعديت قومي على الشهر

والذي حصل لهذا الشاب أن ابتلاه الله بمرض الصرع فكان يُصْرَعُ في اليوم مراتٍ وكراتٍ ومازال كذلك حتى مات قبل أن يصوم رمضان الآخر، نسأل الله تعالى حسن الختام .
أيها المسلم: إن من نعم الله تعالى عليك أن مدّ في عمرك ومدّ في أنفاسك وجعلك تدرك خيرات هذا الشهر العظيم، فاحمدوا الله - عباد الله- أن بلَّغكم، واشكروه على أن أخَّركم إليه ومكَّنكم، فكم من طامعٍ بلوغَ هذا الشهر فما بلغه، كم مؤمِّل إدراكَه فما أدركه، فاجأه الموت فأهلكه.
أيها المسلمون، بلغناه وكم حبيب لنا فقدناه، أدركناه وكم قريبٍ لنا أضجعناه، صُمناه وكم عزيز علينا دفناه.

يا ذا الذي ما كفاه الذنب في رجب * حتى عصى ربه في شهر شعبان
لقد أظلك شهر الصوم بعدهما * فلا تصيره أيضاً شهر عصيان
واتل القرآن وسبح فيه مجتهداً * فإنه شهر تسبيح وقرآن
كم كنت تعرف ممن صام في سلف * من بين أهل وإخوان وجيران
أفناهم الموت واستبقاك بعدهم حياً * فما أقرب القاصي من الدانـي

يا عبدًَ الله ، يا أمةََ الله ، هل يأتي عليكما رمضان وأنتما في قوةٍ وعافيةٍ ؟ فكم من إنسان صام رمضان الفائت في عافيةٍ وصحة وقوة يأتي عليه رمضان القابل وهو قعيدُ الفراش أسيرُ المرضِ ، هل يأتي عليك رمضان وأنت في أمن وأمان على نفسك واهلك ومالك.
يا عبد الله يا من تعيش آمناً مستقراً تتلذذ بخيرات الله خِل نفسك واحداً من هؤلاء الذين يصومون وهم أُسارى أو يتسحرون ويفطرون على الحدود وفي الملاجئ ، خِل نفسك واحداً من أولئك الذين يحتاجون إلى الفطر دفاعاً عن الملة والدين، خِل نفسك جائعاً مطرداً شريداً كما يحصل للمسلمين الفلسطينين وغيرهم من المسلمين في غير ما مكان الذين يعانون آلآم الحصار والتشرذم والشتات وتسلطَ الكفار والفجار..

رمضان شهر الشعور بإخوانك المسلمين فأي رمضان رمضانك : هل شعرت بإخوانك في أقاصي الأرض ومغاربها لابد للمسلم الصائم أن يشعر بآلام المسلمين ، وأن يستشعر حال إخوانه في كل مكان، فإذا جاع تذكر أن آلاف البطون جوعى تنتظر لقمةً فهل من مطعم ، وهو إذا عطش تذكر أن آلاف الأكباد عطشى تنتظر قطرةً من الماء فهل من ساقي، وهو إذا لبس تذكر أن آلاف الأجساد قد لحقها العري فهل من كاسي ، يشعر بنعمة الله جلا وعلا عليه أن أعطاه السحور والإفطار وغيره محروم ، أن ألبسه وغيره عارٍ، فالحمد لله على نعمائه.

رمضان شهر العبادة فأيُ رمضان رمضانك هل اتخذت منه فرصة لتربية نفسك على العبادة: فالصيام يربينا على العبادة فلئن كان المسلم يعبد ربه جلا وعلا في سائر شهوره وأيامه إلا أنه يأخذ في رمضان دورةً عباديةً يزيد فيها من جرعات الطاعة ونكهاتِ الإيمان والإخلاص حتى يقوى على ما تبقى من الشهور ويجعل هذه الفرصة منطلقاً إلى فعل الخيرات تقول عائشة رضي الله عنها: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره " أخرجه مسلم.
وليالي رمضان تاج ليالي العام، ودجاها ثمينة بظلمائها، فيها تصفو الأوقات وتحلو المناجاة، قال صلى الله عليه وسلم:" أفضلُ الصلاة بعد الفريضة صلاةُ الليل ", ورمضانُ شهر القيام يقول النبي صلى الله عليه وسلم :" من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه " متفق عليه، وقيام رمضان أمر مشروع فعلى المسلم أن يحرص على أداء صلاة التراويح وأن يكملها مع الإمام حتى ينصرف ، قال صلى الله عليه وسلم : " من قام مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة "، رواه أهل السنن وهو صحيح، فلله الحمد والمنة يقومُ المصلي ساعةً من الليل مع الإمام فكأنما قام الليل كله.
ولا ننسى أيها الإخوة الاهتمام بالفرائض أولاً والمواظبة عليها في المساجد جماعة، فالله عز وجل يحب التقرب إليه بالفرائض، فلا ننسى الفرض ونهتم بالنوافل والمستحبات.


رمضان شهر النفحات والبركات : فلماذا لا نقوم رمضان ،

 لماذا لا نجرب لذة القران ، ولذة المناجاة والدعاء ، لماذا لا نجرب وقت الأسحار وهجيع الليل لماذا لا ننطرح بين يدي مولانا ، فربنا ينزل في ثلث الليل الأخير نزولاً يليق بجلاله وعظمته يعرض نفحاته ورحماته فلماذا لا نتعرض لرحمات الله!!

قـم في الدجى واتل الكتـاب * ولا تنم إلا كنومة حائر ولهان
فلربما تأتى المنيـة بغتـــة * فتساق من فرش إلى أكفـان
يا حبذا عينان في غسق الدجى * من خشية الرحمن باكيتـان
فالله ينـزل كُلَ آخـر ليـلـة * لسمائه الدنيا بلا نـكــران
فيقولُ هل من سائـلٍ فأجيبَـه * فأنا القريبُ أجيبُ منْ ناداني

ولكن يا حسرةً على المحرومين ، ويا حسرةً على المفتونين الذين يجعلون وقت السحر ووقت الاستغفار وقت نزول الإلهي فرصةً للعب واللهو ومشاهدة القنوات وتقليب الأبصار في الغانياتِ والمومساتِ يا حسرةً على العباد!! .


رمضان شهر التقوى فأي رمضان يكون رمضانك :

 هل دربنا نفوسنا ووطناها على هجر المعاصي فرمضان فرصة لترك الذنوب: فالمعنى السامي للصيام أنه يجمع بين التقوى الحسية والتقوى المعنوية فمن أخل بواحدةٍ منهما فما استكمل الصيام ، ولذا قال جلا وعلا : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:183). يؤكد هذا المعنى أيها الصوام قول النبي صلى الله عليه وسلم: " من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " رواه البخاري ، قال بعض السلف: " أهون الصيام: ترك الطعام والشراب ".
فيا أهل اللهو والعبث ويا أهل البرامج والفوازير والمسابقات نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول: " ليس الصيام من الأكل والشرب إنما الصيام من اللغو والرفث " رواه ابن حبان ، هذا هو الصيام فإذا تحقق فيه ذلك كان جنةً من المعاصي ، الصيام الذي لا يمنعك من النظر إلى الحرام والسب والشتم والتلاحي والخصام والغيبة والنميمة والقيل والقال والولوغ في الأعراض فليس بصيام، إنما الصيام من اللغو والرفث إذا تحقق هذا كان جنةً من المعاصي وبالتالي جنةً ووقايةً من النار قال صلى الله عليه وسلم: " الصيام جنةٌ يستجن بها العبد من النار " رواه أحمد وحسنه الألباني ، وقال أيضاً : " الصيام جنة فإذا كان يومُ صوم أحدكم فلا يرفثْ ولا يفسقْ ولا يجهلْ فان سابه أحدٌ فليقل إني صائم " رواه الشيخان . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر " رواه ابن ماجة وصححه الألباني.
وقال الصحابيُ الجليلُ جابرُ بنُ عبد الله رضي الله عنه : " إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم ودع عنك أذى الجار وليكن عليك وقارٌ وسكينةٌ ولا يكنْ يومُ صومِك ويومُ فطرِك سواءً ". ويقول الإمام أحمد رحمه الله:" ينبغي للصائم أن يتعاهد صومَه من لسانه، ولا يماريَ في كلامه، كانوا إذا صاموا قعدوا في المساجد وقالوا: نحفظُ صومنا ولا نغتابُ أحداً ".

إذا لم يكن في السمع مني تصاون * وفي بصري غض وفي منطقي صمت
فحظي إذن من صومي الجوع والظما * فإن قلت إني صمت يومي فما صمت

أيها الأحبة: وإذا كان سلفَ الأمة يستعدون لرمضان بهممٍ عالية وعزائمَ قويةٍ وإراداتٍ ماضية ليستغلوا رمضان في طاعة الله ليجعلوه منطلقاً للخيرات ومنطلقاً إلى التوبة وإصلاح النفس والحال.
ومع ذلك فإننا نجد عجباً من بعض الناس يستعدون لرمضان، ولكن بما يُفسد على الناس صومهم ويهدم أخلاقهم ويبعدهم عن تحسس واستشعار معاني الصيام والقيام، فيستعدون باللهو والعبث وبما يفسد حرمة هذا الشهر الكريم.. يستعدون لنا بالمسرحيات وبالمسلسلات وبالأفلام التي وإن لم تكن هابطة أو خالعة أو عارية – كما يقولون - فلا تعدوا عن كونها مبعدةً للناس عن صومهم وقيامهم وعباداتهم!!
إنها مسلسلات جعلت هدفها الاستهزاء بسنة سيد المرسلين والسخرية بعباد الله الصالحين ومحاربة ثوابت الدين فمرةً يغمزون اللحية والغيرة وتارة يحتجون على المحرم للمرأة الخ.. ناهيك عن تصويرهم للمستقيم على دينه المتمسك بسنة نبيه بصورة الأبلة والموسوس والمتناقض !! أما ظهور الفاتنات من النساء فحدث ولا حرج ..

يسبون دين الله في شهر صومهم * فعن دينهم صاموا وبالكفر أفطروا

وبعض المفتونين يدير الريموت على أجساد العرايا ففي الليلة الواحدة يدور الواحد منهم على العالم شرقاً وغرباً يفسد صيامه بالنظر الحرام وباللهو الحرام وبالفعل الحرام.
إنني أقول لمن ابتلوا بهذه القنوات أو المجلات أو بتضيع أوقاتهم فيما لا يفيد ولا ينفع لماذا لا نفكر أن نبدل السيئة بالحسنة ، لماذا لا نغتسل بماء التوبة النصوح من حمأة الخطايا ، لماذا لا نجعل هذا الشهر الكريم بداية لأن نهجر هذه القاذورات سيما ونفوسنا مهيئةٌ للخيرات .
لعلها أيها الأحبة في الله أن تكون بداية النهاية- إن شاء الله - لكل شيء يبعد عن الله ويسخطه، ولعلها أن تكون بداية الانطلاقة الحقيقية في المسارعة إلى الخيرات وإرضاء رب الأرض والسماوات.

رمضان شهر التوبة فأي رمضان يكون رمضانك : صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فقال: " آمين، آمين، آمين " فقيلُ: يا رسول الله ، إنك صعدت المنبر فقلت: آمين آمين آمين !! فقال صلى الله عليه وسلم : " إن جبريل عليه السلام أتاني فقال: من أدرك شهرَ رمضان فلم يُغفر له فدخل النار فأبعده الله قل: آمين، قلت: آمين " أخرجه ابنُ خزيمة وابنُ حبان انظر صحيح الترغيب والترهيب(2/625).
فالوحَى الوحَى قبل أن لا توبة تُنال، ولا عثرةَ تُقال، ولا يُفدى أحد بمال، فحُثوا حزم جزمكم، وشدوا لبَد عزمكم، وأروا الله خيراً من أنفسكم، فبالجد فاز من فاز، وبالعزم جاز من جاز، واعلموا أن من دام كسله خابَ أمله، وتحقَّق فشله..
يا عبد الله، هذا أوان الجد إن كنت مجداً، هذا زمان التعبّد إن كنت مستعداً، هذا نسيم القبول هبّ ، هذا سيل الخير صبّ ،هذا الشيطان كبّ، هذا باب الخير مفتوح لمن أحب، هذا زمان الإياب، هذا مغتسلٌ بارد وشراب، رحمة من الكريم الوهاب، فأسرعوا بالمتاب ، قبل إغلاق الباب .
فبادر الفرصة، وحاذر الفوتة، ولا تكن ممن أبى، وخرج رمضان ولم ينل فيه الغفران والمنى...
هاهو موسم التوبة والإنابة، فباب التوبة مفتوح، وعطاء ربك ممنوح، فمتى يتوب من أسرف في الخطايا وأكثرَ من المعاصي إن لم يتب في شهر رمضان؟! ومتى يعود إن لم يعد في شهر الرحمة والغفران؟! فبادر بالعودة إلى الله، واطرق بابَه، وأكثر من استغفاره، واغتنم زمنَ الأرباح، فأيام المواسم معدودة، وأوقات الفضائل مشهودة، وفي رمضان كنوز غالية، فلا تضيِّعها باللهو واللعب وما لا فائدة فيه، فإنكم لا تدرون متى ترجعون إلى الله، وهل تدركون رمضان الآخر أو لا تدركونه؟ وإن اللبيب العاقل من نظر في حاله، وفكَّر في عيوبه، وأصلح نفسه قبل أن يفجأه الموت، فينقطع عمله، وينتقل إلى دار البرزخ ثم إلى دار الحساب.

جعل الله صيامنا صياما حقيقيا مقبولاً وجعله إيمانا واحتسابا إيمانا بما عنده، واحتسابا لثوابه، كما أسأله تعالى أن يجعلنا وإياكم وسائر المسلمين ممن صام الشهر، واستكمل الأجر، وفاز بليلة القدر، كما أسأله أن يجعلنا ممن يصومونه ويقومونه إيماناً واحتساباً. اللهم اكتب صيامنا في عداد الصائمين وقيامنا في عداد القائمين .
وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
 

-----------------------------
* إمام وخطيب جامع الأميرة موضي السديري بالعريجاء بالرياض
ص . ب 150063 الرياض 11745
ناسوخ : 014365191
البريد الالكتروني: alsaber111@hotmail.com

 

http://saaid.net/Doat/alsaber/2.htm

تذكروا...............تذكروا...............تذكروا

al_ijabia @ 19:55


تذكروا...............تذكروا...............تذكروا



تذكروا


أن لله في كل يوم وليلة عتقاء من النار في شهر رمضان وأن لكل مسلم دعوة يدعو بها فيستجاب له

تذكروا

أن في رمضان ليلة القدر خير من ألف شهر قال تعالى: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
تذكروا .. أن

 

من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم

 من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له

ما تقدم من ذنبه

تذكروا .. أنه


إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة

 

وغلّقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين


وتذكروا .. أن الله جل وعلا يقول

 

كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به


 

 

 

Holy Ramadan Guide

 

منقول

19/09/2007 GMT 4

الوسائل المعينة الاستيقاظ لصلاة الفجر مع البطاقات

al_ijabia @ 19:33


الوسائل المعينة لصلاة الفجر

 

 

  

هنا 21 من الوسائل المعينة على صلاة الفجر للشيخ المنجد
. حل هذه المشكلة – كغيرها – له جانبان :
جانب علمي ، وجانب عملي .

أما الجانب العلمي فيأتي من ناحيتين :

الناحية الأولى :

 أن يعلم المسلم عظمة مكانة صلاة الفجر عند الله عز وجل ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( من صلّى الصبح في جماعة فكأنما صلّى الليل كله ) مسلم ص 454 رقم 656 ، الترمذي 221 .

وقال عليه الصلاة والسلام : ( أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً ) رواه الإمام أحمد المسند 2/424 ، وهو في صحيح الجامع 133 ،
وقال : ( من صلّى الفجر فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله بشيء من ذمته ) ومعنى في ذمة الله : أي في حفظه وكلاءته سبحانه ، " من كتاب النهاية 2/168" والحديث رواه الطبراني 7/267 ، وهو في صحيح الجامع رقم 6344 .

وقال أيضاً صلى الله عليه وسلم : ( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ، ثم يعرج الذين باتوا فيكم ، فيسألهم وهو أعلم بهم : كيف تركتم عبادي ، فيقولون : تركناهم وهم يصلون ، وأتيناهم وهم يصلون ) رواه البخاري الفتح 2/33 .

وفي الحديث الآخر : ( أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة ، في جماعة ) رواه أبو نعيم في الحلية 7/207 ، وفي السلسلة الصحيحة 1566 . وفي الحديث الصحيح : ( من صلّى البردين دخل الجنة ) رواه البخاري الفتح 2/52 . والبردان الفجر والعصر .

الناحية الثانية :

 أن يعلم المسلم خطورة تفويت صلاة الفجر ومما يبين هذه الخطورة الحديث المتقدم : ( أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ) وفي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعشاء أسأنا به الظن ) رواه الطبراني في المعجم الكبير 12/271 ، قال الهيثمي رجال الطبراني موثقون المجمع 2/40 . وإنما تكون إساءة الظن بذلك المتخلف عن هاتين الصلاتين لأن المحافظة عليهما معيار صدق الرجل وإيمانه ، ومعيار يقاس به إخلاصه ، ذلك أن سواهما من الصلوات قد يستطيعها المرء لمناسبتها لظروف العمل ووقت الاستيقاظ ، في حين لا يستطيع المحافظة على الفجر والعشاء مع الجماعة إلا الحازم الصادق الذي يُرجى له الخير .

ومن الأحاديث الدالة على خطورة فوات صلاة الفجر قوله صلى الله عليه وسلم : ( من صلّى الصبح فهو في ذمة الله ، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء ، فإن من يطلبه من ذمته بشيء يدركه ثم يكبه على وجهه في نار جهنم ) رواه مسلم ص 454 ، ومعنى من يطلبه من ذمته بشيء يدركه أي من يطلبه الله للمؤاخذة بما فرط في حقه والقيام بعهده يدركه الله إذ لا يفوت منه هارب ، حاشية صحيح مسلم ترتيب عبد الباقي 455 .

هاتان الناحيتان كفيلتان بإلهاب قلب المسلم غيرة ، أن تضيع منه صلاة الفجر، فالأولى منهما تدفع للمسارعة في الحصول على ثواب صلاة الفجر ، والثانية هي واعظ وزاجر يمنعه من إيقاع نفسه في إثم التهاون بها .

وأما الجانب العملي في علاج هذه الشكاية فإن هناك عدة خطوات يمكن للمسلم إذا اتبعها أن يزداد اعتياداً ومواظبة على صلاة الفجر مع الجماعة ، فمن ذلك :

 

 


1-التبكير في النوم :

 ففي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكره النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها ، فلا ينبغي للمسلم أن ينام قبل صلاة العشاء والمُشاهد أن غالب الذين ينامون قبل العشاء يمضون بقية ليلتهم في خمول وكدر وحال تشبه المرضى .

ولا ينبغي كذلك أن يتحدث بعد صلاة العشاء ، وقد بين أهل العلم سبب كراهية الحديث بعدها فقالوا : لأنه يؤدي إلى السهر ، ويُخاف من غلبة النوم عن قيام الليل ، أو عن صلاة الصبح في وقتها الجائز أو المختار أو الفاضل .

والمكروه من الحديث بعد صلاة العشاء كما قال الشراح :

 هو ما كان في الأمور التي لا مصلحة راجحة فيها ، أما ما كان فيه مصلحة وخير فلا يكره ، كمدارسة العلم ، ومعرفة سير الصالحين وحكايتهم ، ومحادثة الضيف ، ومؤانسة الزوجة والأولاد وملاطفتهم ، ومحادثة المسافرين بحفظ متاعهم وأنفسهم ، إلى آخر ذلك من الأسباب المباحة . فما الحال إذا تفكرنا فيما يسهر من أجله كثير من الناس اليوم من المعاصي والآثام إذن فعلى المسلم أن ينام مبكراً ، ليستيقظ نشيطاً لصلاة الفجر ، وأن يحذر السهر الذي يكون سبباً في تثاقله عن صلاة الفجر مع الجماعة .

حقاً إن الناس يتفاوتون في الحاجة إلى النوم ،

وفي المقدار الذي يكفيهم منه ، فلا يمكن تحديد ساعات معينة يُفرض على الناس أن يناموا فيها ، لكن على كل واحد أن يلتزم بالوقت الكافي لنوم يستيقظ بعده لصلاة الفجر نشيطاً ، فلو علم بالتجربة والعادة أنه لو نام بعد الحادية عشر ليلاً مثلاً لم يستيقظ للصلاة ، فإنه لا يجوز له شرعاً أن ينام بعد هذه الساعة .. وهكذا .
2- الحرص على الطهارة وقراءة الأذكار التي قبل النوم ،

فإنها تعين على القيام لصلاة الفجر .
الله


3- صدق النية والعزيمة
 عند النوم على القيام لصلاة الفجر ، أما الذي ينام وهو يتمنى ألا تدق الساعة المنبهة ، ويرجو ألا يأتي أحد لإيقاظه ، فإنه لن يستطيع بهذه النية الفاسدة أن يصلي الفجر ،
 ولن يفلح في الاستيقاظ لصلاة الفجر وهو على هذه الحال من فساد القلب وسوء الطوية .

4-
ذكر الله تعالى
عند الاستيقاظ مباشرة ،
فإن بعض الناس قد يستيقظ في أول الأمر ، ثم يعاود النوم مرة أخرى ، أما إذا بادر بذكر الله أول استيقاظه انحلت عقدة من عُقد الشيطان ، وصار ذلك دافعاً له للقيام ، فإذا توضأ اكتملت العزيمة وتباعد الشيطان ، فإذا صلّى أخزى شيطانه وثقل ميزانه وأصبح طيب النفس نشيطاً .
5-
 لا بد من
الاستعانة على القيام للصلاة
بالأهل والصالحين ، والتواصي في ذلك ، وهذا داخل بلا ريب في قوله تعالى :
( وتعاونوا على البر والتقوى ) وفي قوله ( والعصر إن الإنسان لفي خسر ، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) .

فعلى المسلم :
أن يوصي زوجته مثلاً بأن توقظه لصلاة الفجر ، وأن تشدد عليه في ذلك ، مهما كان متعباً أو مُرهقاً ، وعلى الأولاد أن يستعينوا بأبيهم مثلاً في الاستيقاظ ، فينبههم من نومهم للصلاة في وقتها ، ولا يقولن أب إن عندهم اختبارات ، وهم متعبون ، فلأدعهم في نومهم ، إنهم مساكين ، لا يصح أن يقول ذلك ولا أن يعتبره من رحمة الأب وشفقته ، فإن الرحمة بهم والحدَبَ عليهم هو في إيقاظهم لطاعة الله : ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليهم ) .

وكما يكون التواصي والتعاون على صلاة الفجر بين الأهل ، كذلك يجب أن يكون بين الإخوان في الله ، فيعين بعضهم بعضاً ، مثل طلبة الجامعات الذين يعيشون في سكن متقارب ومثل الجيران في الأحياء ، يطرق الجار باب جاره ليوقظه للصلاة ، ويعينه على طاعة الله .

 
6- أن يدعو العبد ربه أن يوفقه للاستيقاظ لأداء صلاة الفجر مع الجماعة ؛ فإن الدعاء من أكبر وأعظم أسباب النجاح والتوفيق في كل شيء .

7- استخدام وسائل التنبيه ، ومنها الساعة المنبهة ، ووضعها في موضع مناسب ، فبعض الناس يضعها قريباً من رأسه فإذا دقت أسكتها فوراً وواصل النوم ، فمثل هذا يجب عليه أن يضعها في مكان بعيد عنه قليلاً ، لكي يشعر بها فيستيقظ .

ومن المنبهات ما يكون عن طريق الهاتف ، ولا ينبغي للمسلم أن يستكثر ما يدفعه مقابل هذا التنبيه ، فإن هذه نفقة في سبيل الله ، وأن الاستيقاظ لإجابة أمر الله لا تعدله أموال الدنيا .

8- نضح الماء في وجه النائم ، كما جاء في الحديث من مدح الرجل الذي يقوم من الليل ليصلي ، ويوقظ زوجته ، فإن أبت نضح في وجهها الماء ، ومدح المرأة التي تقوم من الليل وتوقظ زوجها ، فإن أبى نضحت في وجهه الماء رواه الإمام أحمد في المسند 2/250 وهو في صحيح الجامع 3494 .

فنضح الماء من الوسائل الشرعية للإيقاظ ، وهو في الواقع منشط ، وبعض الناس قد يثور ويغضب عندما يوقظ بهذه الطريقة ، وربما يشتم ويسب ويتهدد ويتوعد ، ولهذا فلا بد أن يكون الموقظ متحلياً بالحكمة والصبر ، وأن يتذكر أن القلم مرفوع عن النائم ، فليتحمل منه الإساءة ، ولا يكن ذلك سبباً في توانيه عن إيقاظ النائمين للصلاة . [على أن يكون ذلك بالاتفاق بين الزوجين].

9- عدم الانفراد في النوم ، فلقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيت الرجل وحده رواه الإمام أحمد في المسند 2/91 وهو في السلسلة الصحيحة رقم 60 . ولعل من حِكم هذا النهي أنه قد يغلبه النوم فلا يكون عنده من يوقظه للصلاة .

10- عدم النوم في الأماكن البعيدة التي لا يخطر على بال الناس أن فلاناً نائماً فيها ، كمن ينام في سطح المنزل دون أن يخبر أهله أنه هناك ، وكمن ينام في غرفة نائية في المنزل أو الإسكان الجماعي فلا يعلم به أحد ليوقظه للصلاة ، بل يظن أهله وأصحابه أنه في المسجد ، وهو في الحقيقة يغّط في نومه .
فعلى من احتاج للنوم في مكان بعيد أن يخبر من حوله بمكانه ليوقظوه .


 

الله


11- الهمة عند الاستيقاظ ، بحيث يهب من أول مرة ، ولا يجعل القيام على مراحل ، كما يفعل بعض الناس الذين قد يتردد الموقظ على أحدهم مرات عديدة ، وهو في كل مرة يقوم فإذا ذهب صاحبه عاد إلى الفراش ، وهذا الاستيقاظ المرحلي فاشل في الغالب ، فلا مناص من القفزة التي تحجب عن معاودة النوم .

12- ألا يضبط المنبه على وقت متقدم عن وقت الصلاة كثيراً ، إذا علم من نفسه أنه إذا قام في هذا الوقت قال لنفسه : لا يزال معي وقت طويل ، فلأرقد قليلاً ، وكل أعلم بسياسة نفسه .

 
13- إيقاد السراج عند الاستيقاظ ، وفي عصرنا الحاضر إضاءة المصابيح الكهربائية ، فإن لها تأثيراً في طرد النعاس بنورها .

14- عدم إطالة السهر ولو في قيام الليل ، فإن بعض الناس قد يطيل قيام الليل ، ثم ينام قبيل الفجر بلحظات ، فيعسر عليه الاستيقاظ لصلاة الفجر ، وهذا يحدث كثيراً في رمضان ، حيث يتسحرون وينامون قُبيل الفجر بقليل ، فيضيعون صلاة الفجر ، ولا ريب أن ذلك خطأ كبير ؛ فإن صلاة الفريضة مقدمة على النافلة ، فضلاً عمن يسهر الليل في غير القيام من المعاصي والآثام ، أو المباحات على أحسن الأحوال ، وقد يزين الشيطان لبعض الدعاة السهر لمناقشة أمورهم ثم ينامون قبل الفجر فيكون ما أضاعوا من الأجر أكثر بكثير مما حصلوا .

 
15- عدم إكثار الأكل قبل النوم فإن الأكل الكثير من أسباب النوم الثقيل ، ومن أكل كثيراً ، تعب كثيراً ، ونام كثيراً ، فخسر كثيراً ، فليحرص الإنسان على التخفيف من العشاء .
 
16- الحذر من الخطأ في تطبيق سنة الاضطجاع بعد راتبة الفجر ، فربما سمع بعض الناس قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا صلّى أحدكم فليضجع على يمينه ) رواه الترمذي رقم 420 وهو في صحيح الجامع 642 .
 
وما ورد من أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا صلّى سنة الفجر يضطجع ، ثم يُؤذنه بلال للصلاة ، فيقوم للصلاة ، وربما سمعوا هذه الأحاديث ، فعمدوا إلى تطبيق هذه السنة الثابتة ، فلا يحسنون التطبيق ، بحيث يصلي أحدهم سنة الفجر ، ثم يضطجع على جنبه الأيمن ، ويغط في سبات عميق حتى تطلع الشمس ، وهذا من قلة الفقه في هذه النصوص ، فليست هذه الاضطجاعة للنوم ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤذنه بلال للصلاة وهو مضطجع ، وكان أيضاً كما في الحديث الصحيح الذي رواه أحمد وابن حبان إذا عرس ( أقبل ) الصبح وضع رأسه على كفه اليمنى ، وأقام ساعده . رواه أحمد في المسند 5/298 وهو في صحيح الجامع رقم 4752 ، وهذه الكيفية في النوم تمنع من الاستغراق ؛ لأن رأس النائم في هذه الحالة يكون مرفوعاً على كفه وساعده ، فإذا غفا سقط رأسه ، فاستيقظ ، زد على ذلك أن بلالاً كان موكلاً بإيقاظه صلى الله عليه وسلم لصلاة الفجر .
17- جعل قيام الليل في آخره قبيل الفجر ، بحيث إذا فرغ من الوتر أذن للفجر ، فتكون العبادات متصلة ، وتكون صلاة الليل قد وقعت في الثلث الأخير - وهو زمان فاضل – فيمضي لصلاة الفجر مباشرة وهو مبكر ونشيط .
18- اتباع الهدي النبوي في كيفية الاضطجاع عند النوم ، بحيث ينام على جنبه الأيمن ، ويضع خده الأيمن على كفه اليمنى ، فإن هذه الطريقة تيسر الاستيقاظ ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم بخلاف النوم
بكيفيات أخرى ، فإنها تؤثر في صعوبة القيام .
 
19- أن يستعين بالقيلولة في النهار ، فإنها تعينه ، وتجعل نومه في الليل
معتدلاً ومتوازناً .
20- ألا ينام بعد العصر ، ولا بعد المغرب ، لأن هاتين النومتين تسببان التأخر في النوم ، من تأخر نومه تعسر استيقاظه .
21- وأخيراً فإن الإخلاص لله تعالى هو خير دافع للإنسان للاستيقاظ للصلاة ، وهو أمير الأسباب والوسائل المعينة كلها ، فإذا وجد الإخلاص الذي يلهب القلب ويوقظ الوجدان ، فهو كفيل بإذن بإيقاظ صاحبه لصلاة الصبح مع الجماعة ، ولو نام قبل الفجر بدقائق معدوادات .

ولقد حمل الإخلاص والصدق بعض الحريصين على الطاعة على استعمال وسائل عجيبة تعينهم على الاستيقاظ تدل على اجتهادهم وحرصهم وتفانيهم ،وذلك يخضع لاجتهاد كل إنسان بما يناسبه من وسائل معينة على صلاة الفجر.

و الحقيقة المرة هي أن ضعف الإيمان ، وقلة الإخلاص تكاد تكون ظاهرة متفشية في الناس اليوم ، والشاهد على ذلك ما نراه من قلة المصلين ونقص الصفوف في صلاة الفجر ، بالرغم من كثرة الساكنين حول المسجد في كثير من الأحياء .

على أننا لا ننكر أن هناك أفراداً يكون ثقل النوم عندهم أمراً مرضياً قد يُعذرون به ، لأنه أمر خارج عن الإرادة فمثل هذا عليه أن يلجأ إلى الله بالتضرع ، ويستفيد ما استطاع من الوسائل الممكنة ، وأن يراجع الطبيب لمحاولة إيجاد علاج .

والله أعلم

http://www.gulfson.com/vb/t33406.html

 

 

 

18/09/2007 GMT 4

الخطوات المساعدة لقيام الليل

al_ijabia @ 19:32

 

 

 

 

أكثر من 100 طريقة تحمسك لقيام الليل

1- الإخلاص لله في قيام الليل
2-استشعار أن ربك الجليل يدعوك للقيام .
3- الرسول صلى الله عليه وسلم يدعوك إلى القيام .
4- معرفة مدى تلذذ السلف بقيام الليل .
5- النوم على الجانب الأيمن .
6- إدراك أن قيام الليل سبب لطرد الغفلة عن القلب
7- استشعار أن الله يرى ويسمع صلاتك في الليل
8- معرفة مدى اجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم في قيام الليل
9- التأمل في وصف المتهجدين بالليل
10- دعاء الله بأن ييسر لك القيام
11- النوم على طهارة
12- معرفة أن الله تعالى يضحك لمن يقوم الليل
13- معرفة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لايترك قيام الليل حتى وهو مريض
14- معرفة مدى اجتهاد الصحابة في قيام الليل
15- التبكير إلى النوم بعد العشاء
16- إدراك أن قيام الليل سبب للفوز بالحور الحسان
17- النوم على نية القيام للصلاة
18- معرفة أن الله يباهي بقائم الليل الملائكة
19- معرفة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لايترك قيام الليل حتى في أرض الجهاد.
20- اجتناب الذنوب والمعاصي .
21- المحافظة على الأذكار الشرعية قبل النوم
22- معرفة الثواب العظيم الذي أعده الله لأهل قيام الليل.
23- الرسول صلى لله عليه وسلم لايترك القيام حتى في السفر
24- معرفة مدى اجتهاد نساء السلف في القيام .
25- إدراك مدى قلة وغربة من يقوم الليل .
26- إدراك أن قيام الليل سبب لسعادة القلب وانشراح الصدر .
27- اجتناب كثرة الأكل والشرب
28- معرفة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يربي زوجاته على القيام
29- إدراك مدى حرص الأمراء والخلفاء على القيام
30- استشعار أن الشيطان يحاول أ يمنعك من قيام الليل .
31- إدراك أن قيام الليل سبب للإنتصار على الأعداء في الجهاد .
32- عدم التلفف بأغطية كثيرة عند النوم
33- معرفة كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يربي بناته على قيام الليل
34- التأمل في مناجاة أهل الليل لربهم
35- إدراك أن قيام الليل سبب للنجاة من النيران .
36- عدم الإفراط في النوم
37- معرفة وصيا السلف في قيام الليل .
38- محاسبة النفس وتوبيخها على ترك القيام .
39- معرفة أن الرسول صلى الله عليه وسلم يدعونا للتنافس في قيام الليل .
40- إدراك أن قيام الليل سبب للفوز بالجنات .
41- مجاهدة النفس وإكراهها على القيام .
42- المحافظة على الأذكار الشرعية عند الاستيقاظ من النوم .
43- إدراك أن قيام الليل سبب لتخفيف طول الوقوف يوم القيامة .
44- معرفة أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتفقد أصحابه ويوقظهم لقيام الليل .
45- إدراك مدى حسرة وبكاء السلف عند فوات قيام الليل .
46- إدراك أن قيام الليل سبب لتكفير السيئات .
47- الحرص على أكل الحلال .
48- التواصي فيما بيننا لقيام الليل .
49- معرفة كيف كان السلف يتواصون فيما بينهم لقيام الليل .
50- إدراك أن القيام هو الشرف الحقيقي للمؤمن .
51- معرفة مدى اجتهاد العلماء في القيام .
52- تربية النفس على علو الهمة والتعلق بالمعالي .
53- إدراك أن القيام صلة بالله تعالى .
54- استحضارا لجنة ونعيمها .
55- نضح الماء على الوجه عند الاستيقاظ لقيام الليل .
56- إدراك أن قيام الليل سبب لحسن الخاتمة .
57- معرفة كيف كان السلف يؤثرون قيام الليل على مجالسة الزوجات والولدان .
58- اتهام النفس بالتقصير في القيام .
59- استحضار النار وعذابها و أنكالها .
60- معرفة أن القيام سبب لإجابة الدعاء .
61- التسوك عند الاستيقاظ إلى قيام الليل .
62- إدراك أن المواظبة على قيام الليل سبب لترك الذنوب .
63- معرفة كيف كان نساء السلف يوقظن أزواجهن إلى القيام .
64- معاقبة النفس على ترك القيام .
65- إدراك أن القيام سبب للثبات على طريق الاستقامة .
66- الزهد في الدنيا
67- قيام الليل جماعة أحياناً .
68- معرفة أن القيام سبب للفوز بمحبة الله.
69- اجتناب كثرة الضحك واللغو .
70- السلف لا يريدون الحياة إلا لأجل القيام .
71- التعلق بالدار الآخرة .
72- معرفة أن القيام سبب لبهاء الوجه وإشراقه .
73- قصر الأمل والإكثار من ذكر الموت.
74- إدراك أن القيام عون على مواجهة التكاليف والمشاق العظام .
75- إيقاظ الزوجة والأهل للقيام .
76- معرفة أن القيام يشفع لصاحبه يوم القيامة .
77- السلف يتحسرون على فوات قيام الليل وهم في السكرات .
78- تربية النفس على المسابقة إلى الطاعات .
79- إدراك أن قائم الليل يؤثر في الناس أكثر من غيره
80- تذكر القبور وأهوالها .
81- إدراك أن القيام سبب للفوز برحمة الله .
82- تكليف من يوقظك لقيام الليل .
83- السلف يفرحون بقدوم الليل ويحزنون على فراقه .
84- المواظبة والمداومة على القيام .
85- استحضار القيامة وأهوالها .
86- افتتاح القيام بركعتين خفيفتين ..السلف يتقاسمون القيام فيما بينهم .
87- إدراك أهمية دقائق الليل والسحر .
88- معرفة أن القيا سبب لطرد الأمراض عن البدن.
89- التدرج في عدد الركعات وطول القيام .
90- السلف يحافظون على القيام حتى وهم مرضى .
91- معرفة أن الملائكة تستمع لمن يصلي بالليل .
92- إدراك أن القيام تربية للنفس على الإخلاص .
93- السلف يربون زوجاتهم وأمهاتهم على القيام .
94- معرفة أن القيام كان مشروعاً حتى في الأمم السابقة .
95- استعمال ما يطرد النعاس عن المرء وهو يصلي .
96- معرفة كيف كان السلف يربون أبنائهم على القيام .
97- معرفة أن الحيوانات تذكر الله وأنت نائم .
98- إدراك أن القيام تزكية للنفس من أمراضها وآفاتها .
99- معرفة كيف كان السلف يربون ضيوفهم على القيام .
100- تنويع هيئة الصلاة بين القيام والقعود.
101- إدراك أن القيام تربية للنفس على التعلق بالمعالي .
102- معرفة كيف كان السلف يربون تلاميذهم على القيام .
103- إدراك أن القيام سبب للتوفيق والفتوحات والفهم .
104- قضاء التهجد بالنهار إذا فاته لعذر .
105- السلف يحافظون على القيام حتى وهم في السفر .
106- الحرص على القيلولة في النهار .
107- إدراك فضل صلاة الليل على صلاة النهار

المصدر : كتاب كيف تتحمس لقيام الليل
_________________
سهام الليل لاتخطي ولكن ....... لها أمد وللأمد إنتهاء

 

http://www.bafree.net/forum/archive/100-47803.htm

تواقيع رمضانية

al_ijabia @ 16:33

 

الصورة الرمزية غنيم البورسعيدى


 

عينه من التواقيع :

 http://www.aldorr.com/vb/showthread.php?p=123727

كيف نختم القرآن في شهر رمضان اكثر من مره ؟؟

al_ijabia @ 13:34

 

 


      ________
Advertisement

   


 أخواني أخواتي في الله


نحن في صدد استقبال الشهر العظيم الذي من الله به علينا فهو شهر مضاعفةالحسنات ومغفرة الذنوب فالمحروم من أدرك هذا الشهر ولم يغفر لة :

 

اخواتي شهررمضان هو الشهر الذي أنزل فيه القران وكان السلف الصالح أذا أدركهم هذا الشهراوقفوا حلقات العلم والدروس وأتجهوا للقران حتى ذكر ان احدهم كان يختم القران 60مرة في الشهر مره في النهار وأخرى في الليل .

لذا أخي أحرص كل الحرص على ختم القران أكثر من مرة في هذا الشهر

 

.
كيفية ختم القران مرة في الشهر

بعدكل صلاة مكتوبة تقراء صفحتين من القران = 4 أوجه ليصبح مجموع ماقرأته في يوم واحدهو 20 وجه = جزء كامل في اليوم


وبذلك يكون لك ختمة واحدة بالشهر حيث أن القران 30جزء ملاحظة اذا نقص عليك شي من هذا الترتيب فأجتهد لتكمل ماتبقى لك من الجزء بعد صلاة التراويح .


كيف تختم القران مرتين في الشهر

قبل الصلاة المكتوبةتقراء صفحتين من القران وكذلك صفحتين بعد الصلاة = 8 أوجه ليصبح مجموع ماقرأته فييوم واحد هو 40 وجه = عدد ( 2 )

 جزاء من القران

وبذلك يكون ختمة القران في الشهرمرتين وفي حالة النقص اليومي أكمل ذلك بعد صلاة التراويح .

 
كيف تختم القران 3 مرات في الشهر :

أحرص ان تقسم الشهر لثلاثة أقسام العشر الاوائل من الشهروالعشر الوسطى

 والعشر الاواخر :

وبذلك يكون لك في كل عشر ختمة واحدة بحيث

 تقراء قبل كل صلاة مكتوبة 3 صفحات من القران وبعدها 3 صفحات = 12 وجه

ليصبح ماقراته في يومك هو 60 وجه = عدد ( 3 ) أجزاء من القران وبذلك يكون لك ختمة كل عشرة أيام وفي حالةالنقص أكمل ذلك بعد صلاة التراويح .

وأسأل الله العظيم رب العرشالعظيم أن يعتق رقابنا في هذا الشهر من النار ويبلغنا ليلة القدر ويتقبل من االاعمال الصالحه ويجعلنا ممن صامه وقامه ايماناً واحتسابا فهذا هو الفوز هذا هوالفوز
ويغفر لنا ذنوبنا كلها ويعفو عنا ويرحمنا ويصلح أحوالنا وأحوال ا لمسلمين
ويهدي من هو بعيد عن ربه ويصلح حاله
ويغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات
ويستجيب دعائنا كله عاجلاً غير أجل

وأسأل الله القادرالمقتدر أن يغفر لنا ويحسن خاتمتنا ويذكرنا الشهادة قبل الموت ويجعل قبورنا روضه من رياض الجنة ويحشرنا مع النبيين والشهداء والصديقين ويكرمنا برؤية وجهه الكريم ووجه نبيه محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم
ويجمعنا وإياكم في جنات الخلد في الفردوس الأعلى من الجنة

اللهم آمين

 

http://dmakkah.com/vb/showthread.php?p=132185

17/09/2007 GMT 4

برنامج رمضانى مقترح

al_ijabia @ 19:23


برنامج رمضاني مقترح

إن مما يستقبل به شهر رمضان الكريم : " عقد العزيمة الصادقة على استغلال أيامه ولياليه وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة " .
أخي :
اعلم أن الله عظم قدر الزمن ، فأقسم به لشرفه ومنزلته ، فقال تعالى : }والعصر (1) ... { ، وقال : } والفجر (1)... { ، وقال عزَّ وجل : } والضحى (1) والليل إذا سجى (2) ... { ، فأقسم بجميع أقسام الوقت لشرفها ومكانتها .
ثم اعلم أن الوقت هو عمرك الذي تعيشه على هذه الأرض .
قال الحسن البصري : "ابن آدم إنما أنت أيام كلما ذهب يوم ذهب بعضك " .
قال الشاعر :
دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني
قال ابن الجوزي ـ رحمه الله ـ : " ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه وقدر وقته ، فلا يضيع منه لحظة في غير قربة ، فيقدم الأفضل فالأفضل من القول والعمل ، ولتكن نيته في الخير قائمة من غير فتور بما لا يعجز عنه البدن من العمل "
وقال أحد الصالحين : " العمر قصير فلا تقصره بالغفلة " .
قال بعض السلف : " إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما " .
واعلم ـ أخي ـ : أن الليل والنهار مطيتان للسعادة أو الشقاوة .
أخي :
تأمَّل في قوله ـ تعالى ـ في رمضان : } أياماً معدوداتٍ { ( البقرة : 184) ، فهي أيام سريعاً ما تمر وتنصرم وكأنها لم تكن .
ومن هذا المنطلق أحببت أن أشارك بهذه المقترحات ، وهي بعنوان : " برنامج رمضاني مقترح " .
أخي المبارك : قد تسأل وتقول :
كيف أستثمر أيام رمضان المبارك ؟
أقول : إليك أخي الحبيب هذا المشروع المثمر ـ بإذن الله تعالى ـ لليم الرمضاني ، وأسأل الله ـ عز وجل ـ أن ينفعني وإياك به ، وأن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم .

أولا : قبل الفجر

أن يوم المؤمن الصادق إنما يبدأ قبل صلاة الفجر وليس بعده ، وذلك لما يعلم من شرف هذا الوقت وقدره حين ينزل الرب ـ جل وعلا ـ إلى السماء الدنيا .

ومن أعمال هذا الوقت المبارك ما يلي :
1- الاستيقاظ قبل الفجر مبكراً ، مع ذكر دعاء الاستيقاظ من النوم : " الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور " ( متفق عليه ) .
2- الذكر الخاص لقيام الليل : قراءة الآيات : } إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآياتٍ لأولي الألباب (190) ... { إلى : }... يأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون (200){ (190ـ200) ( متفق عليه ) .
3- السواك : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه" ( متفق عليه ) .
4- الوضوء لقيام الليل .
5- التهجد : قال الله ـ تعالى ـ : { أمن هو قانتٌ آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمه ربه { ( الزمر : 9) .
6- سحور : قال صلى الله عليه وسلم : " تسحروا فإن في السحور بركة " ( رواه البخاري ومسلم عن أنس بن مالك )
7- الاستغفار وقت الأسحار : قال ـ تعالى ـ : } وبالأسحار هم يستغفرون (18) { ( الذاريات : 18)
8- الإكثار من الدعاء وقت الأسحار : لأنه وقت ينزل الرحمن ، وأحد الأوقات المباركات لاستجابة الدعوات . قال صلى الله عليه وسلم : " إن في الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله خيراً إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة " ( رواه مسلم ) .
9- الوضوء : والسنة أن يكون وضوء الصلاة في البيت مع جوازه في المسجد ، قال صلى الله عليه وسلم : " من توضأ ثم خرج إلى المسجد لا ينهزه إلا الصلاة إلا غفر له ما خلا ذنبه " (متفق عليه) .
10- الذكر بعد الفراغ من الوضوء : قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " من توضأ فأسبغ الوضوء ثم قال : أشهد ألا إله إلا الله وحده ، لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل الجنة من أيها يشاء " ( رواه مسلم ) .
11- إجابة المؤذن ، وفضلها عظيم والدعاء بعدها : قال صلى الله عليه وسلم : " من قال حين يسمع الأذان : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله ، رضيت بالله رباً وبمحمد نبياً ، وبالإسلام ديناً غفر له ما تقدم من ذنبه " ( رواه مسلم) .
12- أداء سنة الفجر : قال صلى الله عليه وسلم : " ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها " ( أخرجه مسلم ) .
• السنة في ركعتي الفجر التخفيف ، ـ وأن تكون ركعتين في البيت ـ " كان صلى الله عليه وسلم إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتبن خفيفتين " ( متفق عليه) .
• والسنة الاضطجاع بعدها : كان للنبي صلى الله عليه وسلم من ليله ضجعتان :
الأولى : قبل الفجر بعد فراغه من التهجد والوتر ، قالت عائشة ـ رضي الله عنها ـ : " كان النبي صلى الله عليه وسلم ينام أول الليل ويقوم آخره ثم يرجع إلى فراشه فإذا أذن المؤذن وثب " ( متفق عليه ) .
• والضجعة الثانية : بعد الفجر قبل صلاة الصبح في بيته ، قالت عائشة ـ رضي الله عنها : " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن " ( رواه البخاري) .
وفي رواية : " حتى يؤذن المؤذن" ( متفق عليه ) .
13- أذكار الخروج من البيت ، والدعاء عند الخروج " بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله " ( رواه أبوداود والترمذي وصححه الألباني) .
14- دعاء الذهاب إلى المسجد : " اللهم اجعل في قلبي نوراً وفي سمعي نوراً ... " ( متفق عليه ) .
15- الأذكار العامة عند دخول المسجد : " بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ، اللهم افتح لي أبواب رحمتك " ( متفق عليه ) .
16- إذا دخل المسجد صلى بوضوئه ركعتين : قال صلى الله عليه وسلم : " من توضأ ثم أتى المسجد فركع ركعتين ثم جلس غفر له ما تقدم من ذنبه " . ( متفق عليه ) .
17- المحافظة على مكان في الصف الأول قال صلى الله عليه وسلم : " لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ولم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا " ( متفق عليه ) .

ثانياً : بعد طلوع الفجر

ومن أعمال هذا والوقت المبارك ما يلي :
1- التبكير لصلاة الصبح : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا " ( متفق عليه ) .
2- الانشغال بالذكر والدعاء حتى إقامة الصلاة : قال صلى الله عليه وسلم : " الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة " ( صححه الألباني في الإرواء ) .
3- الجلوس في المسجد للذكر ـ أذكار الصباح ـ وقراءة القرآن إلى طلوع الشمس : " فقد كان صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس ( رواه مسلم ) .
4- صلاة ركعتين بعد طلوع الشمس : قال صلى الله عليه وسلم : " من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة ، تامة ، تامة " ( رواه الترمذي وحسنه الألباني والأرناؤوط ) .
وذلك بعد طلوع الشمس بحوالي ربع ساعة .
5- النوم مع الاحتساب فيه قال معاذ ـ رضي الله عنه ـ : " إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي " .
يقول الشيخ محمد الأمين ـ حفظه الله ـ هل هذا النوم قبل الظهر يعد من القيلولة؟ الله أعلم لكن السلف يقولون لابد من نوم شيء من النهار وشيء من الليل للاستعانة به على الليل ، وفي الحديث : " ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة " (متفق عليه) دليل على أنهم في غيره يقيلون قبل الزوال ، وجاء في حديث ضعيف : " استعينوا بالقيلولة على قيام الليل " .
قال قال ابن حجر في حديث : " ما كنا نقيل ... " والمعنى أنهم كانوا يبدءون بالصلاة قبل القيلولة أي صلاة الجمعة ، بخلاف ما جرت به عادتهم في صلاة الظهر في الحر فإنهم كانوا يقيلون ثم يصلون .
وذكر ابن المنير أن العادة في القائلة أن تكون قبل الزوال فأخبر الصحابي أنهم كانوا يشتغلون بالتجهيز للجمعة عن القائلة ويؤخرون القائلة حتى تكون بعد صلاة الجمعة " ( متفق عليه ) .
6- الذهاب إلى العمل أو الدراسة : قال صلى الله عليه وسلم : " ما أكل أحد طعاماً خيراً من أن يأكل من عمل يده ، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده " ( أخرجه البخاري ) .
7- الانشغال بذكر الله طوال اليوم : قال ـ تعالى ـ } الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم { (آل عمران : 191) .
8- صدقة اليوم ـ ولو بشق تمرة ـ مستشعراً دعاء الملك : " اللهم أعط منفقاً خلفاً" (متفق عيه) .
9- صلاة الضحى : قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " صلاة الأوابين حين ترمض الفصال " ( رواه مسلم ) .

ثالثاً : الظهر
ومن أعمال هذا الوقت :
1- صلاة أربع ركعات سنة الظهر القبلية .
2- صلاة الظهر في وقتها مع التبكير إليها .
قال ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ : " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا سنن الهدى ، وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه " ( أخرجه مسلم) .
3- صلاة سنة الظهر البعدية ركعتان .
4- أخذ قسط من الراحة مع نية صالحة .

رابعاً : العصر
ومن أعمال هذا الوقت :
1- صلاة العصر في جماعة ، مع الحرص على صلاة أربع ركعات قبلها ، قال صلى الله عليه وسلم : " رحم الله امرءاً صلى قبل العصر أربعاً " ( أخرجه أبو داود وقال : حديث صحيح ) .
2- سماع موعظة المسجد : قال صلى الله عليه وسلم : " ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يقرؤون كتاب الله ويتدارسون فيما بينهم إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده " .
وعن أبي أمامة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيراً أو يعلمه كان له كأجر حاج تاماً حجته " ( رواه الطبراني وصححه الألباني ) .
3- الجلوس في المسجد لقراءة القرآن والذكر .
4- قضاء حوائج الأسرة .
5- عقد جلسة أسرية لمدارسة القرآن الكريم والسنة النبوية ، وبعض الأحكام الرمضانية ، أو سماع إذاعة القرآن الكريم .

خامساً : المغرب
ومن أعمال هذا الوقت ما يلي :
1- الانشغال بالدعاء قبل الغروب : قال صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة لا ترد دعوتهم ... " وذكر منهم " الصائم حتى يفطر " ( رواه الترمذي ، وقال : حديث صحيح )
تناول وجبة الإفطار مع الدعاء : " ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله " ( رواه أبو داود والدار قطني وقال إسناده حسن ) .
2- المشاركة في تفطير صائم : قال صلى الله عليه وسلم : " من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيءُ " ( أخرجه أحمد وصححه الألباني )
3- أداء صلاة المغرب جماعة في المسجد مع التبكير إليها .
4- الجلوس في المسجد لأذكار المساء .
5- الاجتماع مع الأهل والأبناء للمؤانسة وتناول وجبة خفيفة من الطعام .
6- الاستعداد لصلاة العشاء والتروايح .

سادساً : العشاء
ومن أعمال هذا الوقت ما يلي :
1- صلاة العشاء جماعة في المسجد مع التبكير إليها .
2- صلاة التروايح كاملة مع الإمام : قال : صلى الله عليه وسلم : " من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر الله ما تقدم من ذنبه " . وقال صلى الله عليه وسلم : " من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة " (رواه أبو داود والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح ) .
3- برنامج مفتوح :
زيارة قريب أو صديق أو جار .. ، ممارسة نشاط دعوي ، مطالعة شخصية ، درس عائلي ، تربية ذاتية ، حضور مجلس ذكر ... مع الحرص على الأجواء الإيمانية واقتناص فرص الخير في هذا الشهر الكريم .
وليكن لسانك رطب بذكر الله فهو شهد الأفواه وقوت القلوب ومؤنس الأرواح ، وهو الغيمة الباردة والتجارة الرابحة .

 http://www.kl28.com/books/showbook.php?bID=132&pNo=1

 

 

البرنامج للصائم فى رمضان الكريم

al_ijabia @ 19:08

      

 

 

 المقصود من البرنامج :
الكيفية المثالية لاغتنام المسلم يومًا من رمضان حقًا كما ينبغي مستغلاً كل ساعة فيه بأداء طاعة وعبادة أو نفع متعدي للآخرين يتقرب به إلى الله تعالى راجيًا بذلك الأجر والثواب .
قال ابن مسعود رضي الله عنه : ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه , نقص فيه أجلي ولم يزدد فيه عملي .
فاليوم الواحد من رمضان يعد فرصة سانحة ومجالاً واسعًا للتقرب إلى الله بأنواع من الطاعات وتنوع العبادات فيكون الأجر أعظم والثواب أكبر .

فيا أخي الصائم / أختي الصائمة :

 إن استطعت ألا يسبقك أحد إلى الله في هذا الشهر فافعل .

·       ملاحظة :
البرنامج التالي يمكن فيه ختم القرآن الكريم مرة أو مرتين أو ثلاث بإذن الله خلال شهر رمضان , وإن كنتم تستطيعون الزيادة في عدد الختمات خلال الشهر فقد أصبتم خيرا أكثر بإذن الله , ويجب التأكيد إن هذا البرنامج لا يقيد المسلم بأوقات معينة لقراءة القرآن أو الذكر , فالذكر وقراءة القرآن عبادات مباحة في جميع الأوقات والأماكن

.  

البرنامج اليومى للصائم فى رمضان الكريم

al_ijabia @ 19:07

      

 

 

 المقصود من البرنامج :
الكيفية المثالية لاغتنام المسلم يوم

برنامج اليومى للصائم فى رمضان

al_ijabia @ 18:50
    1.  

  1. البرنامج اليومي للصائمين في رمضان

    المقصود من البرنامج : الكيفية المثالية لاغتنام المسلم يومًا من رمضان حقًا كما ينبغي مستغلاً كل ساعة فيه بأداء طاعة وعبادة أو نفع متعدي للآخرين يتقرب به إلى الله تعالى راجيًا بذلك الأجر والثواب .
    قال ابن مسعود رضي الله عنه : ( ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه , نقص فيه أجلي ولم يزدد فيه عملي ) .
    فاليوم الواحد من رمضان يعد فرصة سانحة ومجالاً واسعًا للتقرب إلى الله بأنواع من الطاعات وتنوع العبادات فيكون الأجر أعظم والثواب أكبر .
    فيا أخي الصائم / أختي الصائمة :
    إن استطعت ألا يسبقك أحد إلى الله في هذا الشهر فافعل .

    ملاحظة :
    البرنامج التالي يمكن فيه ختم القرآن الكريم مرة أو مرتين أو ثلاث بإذن الله خلال شهر رمضان , وإن كنتم تستطيعون الزيادة في عدد الختمات خلال الشهر فقد أصبتم خيرا أكثر بإذن الله , ويجب التأكيد إن هذا البرنامج لا يقيد المسلم بأوقات معينة لقراءة القرآن أو الذكر , فالذكر وقراءة القرآن عبادات مباحة في جميع الأوقات والأماكن .

    البرنامج المقترح بعد طلوع الفجر
    • إجابة المؤذن لصلاة الفجر :
    " اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته " , صححه الألباني رقم: 6423 في صحيح الجامع .
    • أداء سنة صلاة الفجر في المنزل ركعتان :
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها " , رواه مسلم .
    " و قد قرأ النبي صلى الله عليه و سلم في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد " صححه الألباني .
    • أداء صلاة الفجر في المسجد جماعة للرجال مع الحرص على التبكير إلى الصلاة :
    قال صلى الله عليه وسلم : " ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا " متفق عليه , " بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة " , رواه الترمذي وابن ماجه و صححه الألباني رقم: 2823 في صحيح الجامع .
    • الانشغال بالدعاء أو الذكر أو قراءة القرآن حتى إقامة الصلاة :
    قال صلى الله عليه وسلم : " الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة " , رواه أحمد والترمذي وأبو داوود و صححه الألباني رقم: 3408 في صحيح الجامع .
    • الجلوس في المسجد للرجال / المصلى للنساء :
    - للذكر و قراءة أذكار الصباح :
    كان النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس الحسناء " , رواه مسلم .
    - تلاوة القرآن :
    قال تعالى : ( إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًاِ ) [الإسراء:78[.
    الالتزام قدر الإمكان بــ :
    - قراءة نصف حزب من القرآن لإكمال ختمة واحدة خلال شهر رمضان.
    - أو قراءة حزب واحد من القرآن لإكمال ختميتن خلال شهر رمضان.
    - أو قراءة حزب واحد من القرآن لإكمال 3 ختمات خلال شهر رمضان.
    ومن استطاع الزيادة في مقدار التلاوة فقد حصد خيرا كثيرا إن شاء الله .
    - بعد طلوع الشمس ( بثلث ساعة تقريبًا ) الصلاة ركعتين مستشعرًا ثواب وأجر عمرة وحجة تامة :
    ** ملاحظة : صلاة الإشراق هي نفسها صلاة الضحى أول وقتها .
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة " , رواه الترمذي و صححه الألباني .
    • تذكر استصحاب نية الخير طوال اليوم الرمضاني .

    البرنامج المقترح بعد الخروج من المسجد / مغادرة المصلى
    • النوم مع الاحتساب فيه :
    قال معاذ بن جبل رضي الله عنه : " إني لأحتسب في نومتي كما أحتسب في قومتي" .
    • أداء صلاة الضحى ولو ركعتين :
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميده صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى " , رواه مسلم .
    • الذهاب إلى العمل أو الدراسة مع الاحتساب فيه :
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما أكل أحد طعاما خيرا من أن يأكل من عمل يده وأن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده " , رواه البخاري .
    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سلك طريقا يلتمس فيها علما سهل الله له به طرقا إلى الجنة " , رواه مسلم .
    • الانشغال بذكر الله تعالى طوال اليوم :
    قال تعالى: ( أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُِ ) [الرعد:28 [.
    قال صلى الله عليه وسلم : " أحب الأعمال إلى الله أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله " , حسنه الألباني رقم: 165 في صحيح الجامع .
    • تذكر استصحاب نية الخير طوال اليوم الرمضاني .

    البرنامج المقترح بعد الظهر
    • إجابة المؤذن لصلاة الظهر , ومن ثم أداء الصلاة في المسجد جماعة .
    • أداء السنة الراتبة لصلاة الظهر أربع ركعات قبل فرض الظهر و ركعتين بعدها:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بني له بهن بيت في الجنة " , رواه مسلم .
    • تذكر استصحاب نية الخير طوال اليوم الرمضاني .

    البرنامج المقترح بعد العصر
    • إجابة المؤذن لصلاة العصر , ومن ثم أداء الصلاة في المسجد جماعة.
    • تلاوة القرآن :
    الالتزام قدر الإمكان بــ :
    - قراءة نصف حزب من القرآن لإكمال ختمة واحدة خلال شهر رمضان.
    - أو قراءة حزب واحد من القرآن لإكمال ختميتن خلال شهر رمضان.
    - أو قراءة حزب واحد من القرآن لإكمال 3 ختمات خلال شهر رمضان.
    ومن استطاع الزيادة في مقدار التلاوة فقد حصد خيرا كثيرا إن شاء الله .
    • سماع موعظة المسجد :
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرا أو يعلمه كان له كأجر حاج تاما حجته " , رواه الطبراني حسن صحيح .
    • أخذ قسط من الراحة مع احتساب النية الصالحة فيه :
    ففي الصحيحين عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " وإن لبدنك عليك حق ".

    البرنامج المقترح قبيل المغرب
    • القيام بأحدى الأنشطة التالية :
    - الاهتمام بشئون المنزل والعائلة .
    - المذاكرة .
    - حفظ القرآن .
    - سماع الخطب أو المواعظ والرقائق أو الدعوة عبر النت .
    - تقديم المساعدات والعون في تفطير الصائمين في المساجد .
    • الاشتغال بالدعاء :
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الدعاء هو العبادة " , صححه الألباني رقم: 3407 في صحيح الجامع .

    البرنامج المقترح بعد غروب الشمس
    • إجابة المؤذن لصلاة المغرب .
    • تناول الإفطار على رطيبات أو تمرا وترا أو ماء مع احتساب أجر إتباع السنة مع ذكر دعاء الإفطار:
    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال : " ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله" , صححه الألباني رقم: 4678 في صحيح الجامع .
    • أداء صلاة المغرب (جماعة في المسجد للرجال) .
    • أداء السنة الراتبة لصلاة المغرب – ركعتان .
    • الاجتماع مع الأهل حول مائدة الإفطار مع شكر الله على نعمة إتمام صيام هذا اليوم.
    • قراءة أذكار المساء .
    • الاستعداد لصلاة العشاء والتراويح بالوضوء والتطيب ( و يكون التطيب للرجال فقط ) واستشعار خطوات المشي إلى المسجد :
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيما امرأة استعطرت ‏ثم خرجت، فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية " , رواه أبو داود، الترمذي والنسائي ‏وغيرهم و صححه الألباني رقم: 2701 في صحيح الجامع .
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد ‏معنا العشاء الآخرة " أي صلاة العشاء , رواه مسلم .
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، وليخرجن تفلات " أي غير متطيبات , رواه أحمد وأبو داود و صححه الألباني رقم: 7457 في صحيح الجامع .
    قال صلى الله عليه وسلم: " من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة " , رواه مسلم .

    البرنامج المقترح بعد العشاء
    • إجابة المؤذن لصلاة العشاء وأداء صلاة العشاء جماعة في المسجد .
    • أداء السنة الراتبة لصلاة العشاء – ركعتان .
    • أداء صلاة التراويح جماعة كاملة في المسجد :
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنه من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة " , رواه أهل السنن وقال الترمذي حسن صحيح .
    • تلاوة القرآن :
    الالتزام قدر الإمكان بــ :
    - قراءة نصف حزب من القرآن لإكمال ختمة واحدة خلال شهر رمضان.
    - أو قراءة حزب واحد من القرآن لإكمال ختميتن خلال شهر رمضان.
    - أو قراءة حزب واحد من القرآن لإكمال 3 ختمات خلال شهر رمضان.
    ومن استطاع الزيادة في مقدار التلاوة فقد حصد خيرا كثيرا إن شاء الله .
    • القيام بأحدى الأنشطة التالية :
    - جلسة عائلية / صلة الرحم / سمر رمضاني هادف.
    - سماع الخطب أو المواعظ والرقائق في المساجد.
    - الدعوة عبر النت أو غيره .
    - المذاكرة.
    - حفظ القرآن .

    البرنامج المقترح في الثلث الأخير من الليل
    • أداء صلاة التهجد مع إطالة السجود والركوع فيها وتصلى جماعة في المسجد في العشر الأواخر من رمضان .
    • أداء صلاة الوتر إن لم تصلى مع الإمام :
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنه من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة " , رواه أهل السنن وقال الترمذي حسن صحيح .
    • تلاوة القرآن :
    الالتزام قدر الإمكان بــ :
    - قراءة نصف حزب من القرآن لإكمال ختمة واحدة خلال شهر رمضان.
    - أو قراءة حزب واحد من القرآن لإكمال ختميتن خلال شهر رمضان.
    - أو قراءة حزب واحد من القرآن لإكمال 3 ختمات خلال شهر رمضان.
    ومن استطاع الزيادة في مقدار التلاوة فقد حصد خيرا كثيرا إن شاء الله .
    • السحور مع استشعار نية التعبد لله تعالى وتأدية السنة :
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تسحروا فإن في السحور بركة " , متفق عليه .
    • الجلوس للدعاء والاستغفار حتى أذان الفجر :
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ينزل ربنا تبارك وتعالى في كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه، ومن يستغفرني فأغفر له " , رواه البخاري والمسلم .
    حمل من هنا


كيف اسثتمر رمضان؟ للداعية عمرو خالد

al_ijabia @ 18:34


كيف استثمر رمضان؟

سؤال طرح على ذ.عمرو خالد

الداعية المبدع والمتميز

.....

الحمد لله أجتهد بان اكون افضل فى رمضان وأجاهد نفسى حتى اكون مع الله دائما ان شاء الله
كيف اكون مع الله دائما وكيف انال اكبر الجزاء ؟
استاذى يارب ينال كل مسلم اكبر الجزاء فى رمضان

وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته

اختى الفاضلة : عبير

بارك الله فيك وجعلك الله من الهداة المهتدين

جزاك الله خيرا لحرصك على إستثمار رمضان،

نسال الله أن يجعلنا فيه من عتقائه من النار

اما عن سؤالك اختى الفاضلة فعلى كل مسلم ان يضع لنفسه هدف وهذا الهدف يتغير تبعا لتغير الظروف و لكن عليه ان يجاهد و يجتهد بقدر الامكان

و أسأل الله ان يرزقنا الهداية و التوفيق و ان يثبتك على طاعته

اختي الفاضلة.. إليك بعض الأفكار الرمضانية ان شاء الله التي أسأل الله أن تكون فى ميزان حسناتك يوم القيامة :

* الدعاء قبل الإفطار
أوقات الإفطار وقبل الآذان بدقائق لحظات ثمينة ودقائق غالية هى من أفضل الأوقات للدعاء وسؤال الله سبحانه وتعالى وهى من أوقات الإستجابة كما جاء فى الحديث " ثلاث دعوات مستجابات : دعوة الصائم ، ودعوة المظلوم ، ودعوة المسافر"
والعبد الصائم مقبل على الله منكسر نفسه ومع ذلك يغفل كثير من الناس عن هذه اللحظات خاصة الأسر عند الإجتماع على الإفطار بالحديث والذهاب وبالإياب وتجهيز وجبات الإفطار؛ فلتحاولي واسرتك إستغلال هذه اللحظات والحرص عليها برفع الأيدى والأكف إلى الله سبحانه وتعالى .

* بر الوالدين والقرب منهما وقضاء حوائجهما وطاعتهما ومحاولة الإفطار معهما ولا شك أن برهما من أعظم القربات إلى الله تعالى كيف لا وقد قرن حقهما بتوحيده وعبادته وحده جلا وعلا .

* تدريب النفس على هجر المعاصى
فإن رمضان فرصة عظيمة للصبر والمثابرة ومجاهدة النفس؛ فالشياطين مصفدة والنفس منكسرة والروح متأثرة والناس من حولك صيام قيام إذن فالأجواء والظروف كلها مهيئة للإبتعاد عن الفتنة والمعصية فمثلاً : الغيبة ، شهر رمضان فرصة عظيمة لتدريب النفس على هجر الغيبة والإبتعاد عنها .

* عمل جلسة أسرية فى البيت لتلاوة القرآن
لم لا تكون فرصة يغتنمهاالاب والام لتلاوة القرآن مع الأولاد
وترصدان لهم ولمن تروا فيهم الحرص على الإستمرار جوائز وهدايا تشجيعية . وبهذا العمل يفوزا بمكاسب عظيمة ومن هذه المكاسب :

1- ابتعاد الأولاد عن البرامج التلفزيونية

المسمومة الموجهة لهم وقتل أعظم أيامهم

وأفضلها .

2- إحياء البيت بذكر الله وملئه بالجو الإيمانى الروحانى بدل إماتته وملئه بالأغانى الهابطة وبرامج التلفزيون ومسلسلاته خاصة فى شهر رمضان .
3- تقوية الترابط الأسرى الوثيق بين الأب والأم

 وأبنائهما وبين الزوجين نفسهما.

4- محاولة ختم القرآن لأهل البيت جميعاً وبالتالي إستغلال رمضان من جميع أهل البيت .

* لماذا لا يُستغل تصفيد الشياطين وفتح أبواب الجنان وإغلاق أبواب النيران و إنكسار النفوس ورقة القلوب فى هذا الشهر لماذا لا تستغلينه مع جاراتك أو زميلاتك في العمل ان كنت تعملين او مع اهلك، لم لا تستغلينه في توجيه من حولك ونصحهن بالكلمات الصادقة والأعمال الخالصة.
والتحدث معهم ونصحهم لإستغلال شهر رمضان وهذه الأيام وإهدائهم بعض الشرائط والكتيبات وغير ذلك من الهدايا النافعة فإن النفوس كما ذكرنا مهيئة والقلوب مقبلة على الله.

* الصدقة فى رمضان لها منزلة خاصة عند المسلمين وهى من دواعى قبول الأعمال والعبادات

فاجعلي لك مقدار من الصدقة تخرجيه كل يوم مهما كان ضئيلا. وأنصحك أيضاً بألا يعلم عن هذا العمل أحد غيرك فإنك بحاجة إلى عمل السر بينك وبين الله فكم من الأجر العظيم ينالك بهذا الفعل ولا يخفى عليك أن من السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله " رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه "

* الحرص على إعداد إفطار الصائمين، عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم : " من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً " .
وهناك صور متعددة يمكنك من خلالها الحصول على هذا الأجر العظيم من تفطير الصائمين .

* أوصيك بصلاة ركعتين في السحر، فإن من صفات أهل الجنة التى ذكرها الله تعالى فى سورة آل عمران " الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار".
وذكره سبحانه وتعالى فى سورة الذاريات أن من صفات المتقين " وبالأسحار هم يستغفرون" الأية (18) .

* إستحضار النية وكثرة الذكر أثناء عمل البيت
فالمرأة فى رمضان يذهب الكثير من وقتها خلال هذا الشهر المبارك فى مطبخها خاصة فى الساعات المباركة مثل ساعات الغروب وأوقات الإستجابة وكذلك ساعات السحر فى وقت السحور ولكن حتى لا تعتبر هذه الساعات الطويلة ضياعاً فعليها أن تنتبه لهذه الأمور :

أ‌- إستحضار النية والإخلاص فى إعداد الفطور والسحور وإحتساب التعب والإرهاق فى إعدادها .
إذن أختى الفاضلة:

إن عملك لن يضيع أبداً بل هل تصدقين أن قلت لك أن هذا العمل حرم منه كثير من الرجال ؟
لأن القائم على الصائم له أجر عظيم فما بالك وأنت صائمة ثم أنت أيضاً تعدين هذا الطعام وتقضين كثيراً من وقتك فى إعداده فلا شك أنك على خير المهم إستحضار هذه النية من طاعة للزوج ورعاية للأولاد وغير ذلك ولن يضيع الله عملك إن شاء الله .

ب‌- يمكنها إستغلال هذه الساعات فى أحب الأعمال وهى كثرة الذكر والتسبيح والإستغفار والدعاء وهى تعمل . . فبدلاً من أن يضيع عليها وقتها فى رمضان بدون فائدة فإنها تجمع بين الحسنيين إستحضار النية وكثرة الذكر والدعاء وهى تعمل وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .

ت‌- الإستماع للقرآن والمحاضرات عبر جهاز التسجيل في المطبخ .

* شراء ملابس وحاجيات العيد فى بداية رمضان
وفى ذلك مكاسب منها :

إستغلال أيام وليالى رمضان وخاصة العشر الأواخر في العبادة بدلا من قضائها في الأسواق حتى لا تضيع الاوقات الثمينة فى أمور يمكن قضائها والإنتهاء منها قبل دخول الشهر .

* صلاة التراويح فى المساجد، فلا تحرمي نفسك من هذا الثواب والفضل.

* وضع جدول غذائى متوازن

حاولي أن تجعلى لأسرتك جدولاً غذائياً منتظماً ولا شك أننا بهذا التنظيم نكسب أموراً كثيرة منها :

أولاً : عدم الإسراف فى الطعام والشراب وقد نهينا عن ذلك

ثانياً : قلة المصاريف المالية وترشيد الإستهلاك

ثالثاً : التجديد فى أصناف المأكولات والمشروبات وإبعاد الروتين والملل بوجود هذه الأصناف يومياً .

رابعاً : حفظ وقتك وإستغلاله بما ينفع خاصة فى هذا الشهر المبارك

* إستغلال وقت الحيض والنفاس فى الذكر وأعمال البر

وللأسف من النساء من إذا حاضت أو نفست تركت الاعمال الصالحة وأصابها الفتور مما يجعلها تحرم نفسها من فضائل هذا الشهر وخيراته مع انك وإن تركت الصلاة والصيام فهناك ولله الحمد عبادات أخرى مثل الدعاء والتسبيح والإستغفار والصدقة والقيام على الصائمين وتفطيرهم وغيرها من الأعمال الصالحة الكثيرة ثم أبشرك أنه يكتب لك من الأجر مثل ما كنت تعملين وأنت صحيحة قوية .

* تشجيع الصغار على المحافظة على الصلاة،

 و تعويد الصغار على الصيام وفعل الخيرات

وهناك الكثير والكثير من أعمال البر والخير مما يمكنك القيام به واستغلال رمضان لأدائها، ولا تنسي ان تختمي القرآن مرة على الأقل في شهر رمضان.
وأذكرك بنصيب إخوانك المسلمين من صالح دعواتك، وفقك الله لما يحبه ويرضاه وتقبل الله صيامكم وقيامكم وصالح أعمالكم وجعلنا من عتقائه من النار.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عمرو خالد http://www.amrkhaled.net/mailfaq/index.php?loc=qanda&cat=4&id=26

سؤال طرح على ذ.

كيف نصوم رمضان إيمانا واحتسابا؟لرأفت صلاح مع مواقع وبطاقات رمضانية

al_ijabia @ 16:00

 

 

  كيف نصوم رمضان إيمانا واحتسابا؟  رأفت صلاح  


 

المقدمةالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ومن والاه وبعد000من نعم الله تعالى علينا التى لا تعد ولا تحصى أن هيئ لنا أمر عبادته وأرشدنا إلى طريق طاعته، فما من خير إلا ودلنا عليه ، وما من شر إلا وحذرنا منه . ومن هذه الأفضال والمنن أن هدانا لصيام شهر رمضان ، فهو شهر كله بركات وخيرات وطاعات .فقد شمل هذا الشهر الكريم كل أنواع الطاعات من صلاة وصيام وزكاة وتلاوة للقرآن وكل وجوه البر ، حتى العمرة فيه تعدل حجة مع النبى – صلى الله عليه وسلم - .لذا كان لزاما علينا شكر نعم المولى وأداء حقوقه علينا فى هذا الشهر الكريم ، بصيامه على أكمل وجه ، كما صامه النبى – صلى الله عليه وسلم – وصحابته إيمانا واحتسابا ،   من أجل هذه الغاية جمعت هذه الورقات لتكون دليلا للمسلم إلى صيام هذا الشهر ايمانا واحتسابا كما حببنا إلى ذلك الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم - . ركزت فيه على جانب الآداب الواجبة والمستحبة وهى هدى النبى – صلى الله عليه وسلم- وصحابته فى الصيام حتى نصوم كما صاموا .وجمعت بعض الأحكام الهامة الخاصة بالصيام مكتفيا بالرأى الراجح فى المسألة مع الدليل قدر الإمكان ، ومعتمدا على كتابات فضيلة العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله _ ، وكذلك كتاب فقه السنة للعلامة الشيخ سيد سابق – رحمه الله –  .واخترت بعض الفتاوى الهامة من فتاوى الجنة الدائمة ، وكذلك من فتاوى الشيخ العثيمين – رحمه الله – اتماما للفائدة ،  فجاءت هذه الرسالة محتوية على المباحث التالية : أولا     : فضل صيام رمضان . ثانيا    : الحكمة من الصيام .ثالثا    : آداب الصيام .رابعا   : أحكام الصيام .خامسا : أقسام الناس فى الصيام .سادسا : مباحات الصيام .سابعا  : مفطرات الصوم . ثامنا   : بعض الفتاوى الهامة .وبعد أسأل الله تعالى أن ينفع بهذا العمل ، وأن يجبر مافيه من نقص ، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم . وأشكر كل من أفادنى بملاحظاته من اخوانى وأساتذتى الكرام ، فجزاهم الله خيراكما أسأل اخوانى إن كان ثمت ملاحظات ألا يبخلوا بها علىّ بها ، وعنوانى البريدى RAFAT2005@GAWAB.COM ، ورحم الله امرأ ذكرنى بدعوة فى ظهر الغيب.  وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .  


 

 أولا:- فضل صيام رمضان :شهر رمضان شهر كريم وموسم عظيم للطاعات يعظم الله فيه الأجر,  ويجزل العطايا , ويفتح أبواب الخير فيه لكل راغب , شهر الخيرات والبركات , شهر المنح والهبات , شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان , شهر محفوف بالرحمة والمغفرة والعتق من النار , اشتهرت بفضله الأخبار وتواترت فيه الآثار: ففي الصحيحين عن أبي هريرة – رضي الله عنه – ، أن النبي – صلي الله عليه وسلم – قال :" إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة  وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين "0  وإنما تفتح أبواب الجنة في هذا الشهر لكثرة الأعمال الصالحة , وترغيبا للعاملين , وتغلق أبواب النار لقلة المعاصي من أهل الإيمان ، وتصفد الشياطين فتغل فلا يخلصون إلي ما يخلصون إليه في غيره .                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                            وروي الإمام أحمد عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي – صلي الله عليه وسلم – قال :" أعطيت أمتي خمس خصال في رمضان لم تعطهن أمة من الأمم قبلها ...." :- أ ـ " ... خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك 000" : لأنها ناشئة عن عبادة الله وكل ما نشأ عن عبادته وطاعته فهو محبوب عنده سبحانه , يعوض عنه صاحبه ما هو خير منه  و أفضل وأطيب 0 ب-" ... وتستغفر لهم الملائكة حتى  يفطروا 000" :  ج- "... ويزين الله كل يوم جنته ويقول : يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤونة والأذى         ويصيروا إليك 000" : يعني مؤونة الدنيا وتعبها وأذاها ويشمروا إلي الأعمال الصالحة التي فيها سعادتهم في الدنيا والآخرة 0 د - " ...  وتصفد فيه مردة الشياطين فلا يخلصون إلي ما كانوا يخلصون إليه في غيره 000" :  فلا يصلون إلي ما يريدون من عباد الله الصالحين من الإبعاد عن الحق والتثبيط عن الخير وهذا من معونة الله لهم أن حبس عنهم عدوهم ولذا نجد عند الصالحين من الرغبة في الخير والعزوف عن الشر في هذا الشهر أكثر من غيره 0هـ- " ... ويغفر لهم في آخر ليلة , قيل : يا رسول الله أهي ليلة القدر؟ قال: لا ولكن العامل يوفي أجره إذا  قضي عمله ... " :  فإن الله يغفر لهذه الأمة إذا قامت بما ينبغي أن يقوموا به في هذا الشهر المبارك من الصيام والقيام تفضلا منه سبحانه وتعالى بتوفية أجورهم عند انتهاء أعمالهم فإن العامل يوفي أجره عند انتهاء عمله0  ** ونجد أن الله تفضل علينا بالأجر في هذا الشهر من ثلاثة وجوه :- 1-   أنه شرع لنا من الأعمال الصالحة ما يكون سببا لتكفير ذنوبنا ورفعة درجاتنا 0 2-   أنه وفقنا إلي العمل الصالح ولولا معونة الله وتوفيقه ما قمنا بهذا العمل 0 3-   أنه تفضل علينا بالأجر الكثير0 **  إن بلوغ رمضان نعمة عظيمة لذا يجب علينا أن نقوم بحقه بالرجوع إلي الله من معصيته إلي طاعته         ومن الغفلة عنه إلي ذكره ومن البعد عنه إلي الإنابة إليه 0  يا ذا الذي ما كفاه الذنب في رجب   حتى عصي ربه في شهر شعبان لقد  أظلك  شهر  الصوم   بعدهما فلا تصيره أيضا  شهر عصيان واتل  القرآن  وسبح  فيه  مجتهدا فإنه شهر تسبيح وقــرآن 1 **ومن الأحاديث في فضل رمضان أيضا :-   يقول صلي الله عليه وسلم في رمضان :" تغلق أبواب النار وتفتح أبواب الجنة وتصفد فيه الشياطين , قال : وينادي فيه ملك : يا باغى الخير أقبل ويا وباغي  الشر أقصر , حتى ينقضي رمضان "0 رواه أحمد والنسائى . عن أبي سعيد الخدري أن النبي – صلي الله عليه وسلم –  قال :" من صام رمضان وعرف حدوده , وتحفظ مما كان ينبغي أن يتحفظ  منه ،  كفر ما قبله "0  رواه أحمد والبيهقى بإسناد جيد ، وضعفه الألبانى الضعيفة 5083 . عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم- : " من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه  "0 رواه أحمد وأصحاب السنن وصححه الألباني . يعني إيمانا بالله ورضا بفرضية الصوم عليه , واحتسابا لثوابه وأجره , ولم يكن كارها لفرضه ولا شاكا في ثوابه وأجره , فإن الله يغفر ما تقدم من ذنبه 0 6- وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أيضا أن النبي – صلي الله عليه وسلم – قال : " الصلوات الخمس,  والجمعة إلي الجمعة , ورمضان إلي رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر "07- ومن فضائل الصوم أن الصائم يعطي أجره بغير حساب لا يتقيد بعدد معين :ففي الصحيحين عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قال الله تعالي : كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به , والصيام جنه فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم , والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك , للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح بفطره , وإذا لقي ربه فرح بصومه "0  8 - ومن فضائل الصوم : أنه يشفع لصاحبه يوم القيامة , فعن عبد الله ابن عمر – رضي الله عنه – ، أن النبي  – صلي الله عليه وسلم – قال : " الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة , يقول الصيام : أي ربي منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه , ويقول القرآن : منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال : فيشفعان ". رواه أحمد . 9- عن أبي سعيد الخدرى – رضي الله عنه – أن النبي – صلي الله عليه وسلم – قال :" لا يصوم عبد يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم النار عن وجهه سبعين خريفا " . رواه الجماعة  إلا أبي داود  010- عن سهل ابن سعد أن النبي – صلي الله عليه وسلم- قال: " إن للجنة بابا يقال له الريان , يقال يوم القيامة: أين الصائمون ؟ فإذا دخلوا أغلق ذلك الباب " 0  رواه البخاري ومسلم  0  ** إن فضائل الصوم لا تدرك حتى يقوم الصائم بآدابه , فلنجتهد في إتقان صيامه وحفظ حدوده والتوبة إلي الله من التقصير في ذلك 0 


 

(ثانيا): الحكمة من الصيام :إن من أسماء الله تعالي (الحكيم ) ، والحكيم من اتصف بالحكمة ، والحكمة إتقان الأمور ووضعها في موضعها ، ومقتضى هذا الاسم  من أسمائه تعالي أن كل ما خلقه الله تعالي أو شرعه فهو لحكمة بالغة ، علمها من علمها وجهلها من جهلها، فإن الله سبحانه وتعالي لم يفرض علينا الصيام ويمنعنا عن الطعام والشراب التي أحلهما لنا ليعذبنا أو يعنتنا ، فحاشى لله ذلك ولكن للصيام الذي شرعه الله وفرضه علي عباده حكم عظيمة وفوائد جمة0 من هذه الحكم :1-  أنه عبادة يتقرب بها العبد إلي ربه بترك محبوباته المجبول علي محبتها من الطعام وشراب ونكاح ، لينال بذلك رضي ربه والفوز بدار كرامته , فيتبين بذلك إيثاره لمحبوبات ربه علي محبوبات نفسه وللدار الآخرة علي الدار الدنيا 20 2-  أنه سبب للتقوى إذا قام الصائم بواجب صيامه ، قال تعالي :" يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب علي الذين من قبلكم لعلكم تتقون " وهكذا تبرز الغاية الكبيرة من الصوم (إنها التقوى) ، فالصائم مأمور بتقوى الله عز وجل وهي امتثال أمره واجتناب نهيه وهذا هو المقصود الأعظم بالصيام ، وليس المقصود تعذيب الصائم بترك الأكل والشرب والنكاح ، فالتقوى هي التي تستيقظ في القلوب وهي تؤدى هذه الفريضة طاعة لله , وإيثارا لرضاه , والتقوى هي التي تحرس هذه القلوب من إفساد الصوم بالمعصية ، والمخاطبون بهذا القرآن يعلمون مقام التقوى عند الله , ووزنها في ميزانه ، فهي غاية  تتطلع إليها أرواحهم , وهذا الصوم أداة من أدواتها وطريق موصل إليها .    وقول النبي – صلي الله عليه وسلم - : " من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في      أن يدع طعامه وشرابه "0   رواة البخاري   - والزور : هو كل قول محرم من الكذب والغيبة والشتم .   - والعمل بالزور: هو العمل بكل فعل محرم من العدوان علي الناس بخيانة أو غش أو ضرب ويدخل فيه سماع الأغاني المحرمة والمعازف ومشاهدة المحرمات .    - الجهل  : هو السفه وهو مجانبة الرشد في القول والعمل .3-    إذا تمشي الصائم بمقتضى الآية السابقة والحديث ، كان الصيام تربية لنفسه وتهذيبا لأخلاقه واستقامة   لسلوكه ، ولم يخرج من شهر رمضان إلا وقد تأثر تأثرا بالغا يظهر في نفسه وأخلاقه وسلوكه 0 4-    أن الصوم هو مجال تقرير الإرادة الجازمة ، ومجال اتصال الإنسان بربه اتصال طاعة وانقياد , كما أنه استعلاء علي ضروريات الجسد كلها ، واحتمال ضغطها وثقلها وهذه كلها عناصر لازمة في إعداد  النفوس واحتمال مشقات الطريق المفروش بالعقبات والأشواك والذي تتناثر علي جوانبه الرغبات والشهوات , فالصوم أعظم طريق لإذلال النفس والسيطرة عليها والتمرن علي ضبطها وقيادتها والدليل علي ذلك حديث الباءة فالشاب الذي لا يملك الباءة علي الزواج عليه بالصوم فإنه أكبح لشهوات النفس0  كذلك ما يروي عن السلف أن أحدهم إذا أراد أن يعاقب نفسه علي ذنب فعله فكان يعاقبها بالصيام ولفترات طويلة من السنة ، لذا فالصوم يمكن الإنسان من قيادة نفسه لما فيه خيرها وسعادتها في الدنيا والآخرة , ويبتعد عن أن يكون عبدا بهيميا لا يتمكن من منع نفسه عن لذاتها وشهواتها لما فيه مصلحتها 0  5 - ومنها :- أن الغنى يعرف قدر نعمة الله عليه بما يسر له الحصول علي ما يشتهى من طعام وشراب ونكاح ، فيشكر ربه علي هذه النعمة ، ويتذكر الفقير الذي لا يتيسر له الحصول علي ذلك فيجود عليه بالصدقة والإحسان 0       6 - ومنها : أن نستشعر حال اخواننا المستضعفين فى كل مكان الذين يهجرون من ديارهم ، فيخرجون إلى العراء جوعى هلكى لايجدون ما يسترهم ولا ما يسد رمقهم .7- ومنها : مايحصل من الفوائد الصحية الناتجة عن تقليل الطعام واراحة الجهاز الهضمى لفترة معينة ، وكذلك ليتخلص الجسم من الفضلات الضارة المترسبة فى الجسم وغير ذلك .         


 

ثالثا : آداب الصيام :   الأولى : الآداب الواجبة :1- أن يقوم الصائم بما أوجبه الله عليه من العبادات القولبة والفعلية ومن أهمها الصلاة – أن يؤديها في وقتها بشروطها وأركانها وواجباتها مع الجماعة في المسجد02- أن يجتنب الصائم جميع ما حرم الله ورسوله – صلي الله عليه وسلم – من الأقوال والأفعال مثل  الكذب والغيبة والنميمة , وأن يتجنب قول الزور والعمل به , وأن يغض من بصره ويحفظ فرجه ,  وكذلك يتجنب المعازف وآلات اللهو بجميع أنواعها , فعن جابر - رضي الله عنه – قال :"  إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب و المحارم , ودع     عنك أذى الجار , وليكن عليك   وقار وسكينة , ولا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء "0  33- معرفة أحكام الصيام ، حتى لا يقع المسلم فيما يفسد صومه وهو لا يدرى ، فينبغي على المسلم أن يسأل أهل العلم عما يشكل عليه من أحكام الصيام .4- زكاة الفطر: وقد فرضها الله تعالى في رمضان صاعا من طعام الآدميين من تمر أو بر أو أرز أو شعير أو زبيب أو أقط 4 أو غيرها،ففي الصحيحين من حديث ابن عمر رضى الله عنهما قال : فرض رسول الله- صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطــر من رمضـان صاعـا مـن تمـر أو صاعـا من شعير ...." . والحكمة منها أن فيها إحساناً إلى الفقراء ومواساة لهم ، وفيها تطهير للصائم لما  يحصل في صيامه من نقص ولغو وإثم ، وفيها إظهار شكر نعمة الله بإتمام صيام رمضان وقيامه، فعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: " فرض رسول الله- صلى الله عليه وسلم –   زكاة الفطر طهرة للصـائم من اللغو والرفث  وطعمة للمساكين..." رواه أبو داود وابن ماجة .  الثانية : الآداب المستحبة : 1- أن تستقبل رمضان بنية أن تصومه إيمـانا واحتسابا , وأن تفتح في أول ساعة منه صفحة جديدة  في سجل أعمالك , ومعك العزم الأكيد علي التزود فيه بصالح الأعمال , فمن أدركه رمضان ولم  يغفر له فقد خاب وخسر 0 2- إذا رأيت هلال رمضان فقل كما علمنا رسول الله – صلي الله عليه وسلم - : " اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام , ربي وربك الله هلال رشد وخير "0 رواه الترمذى وحسنه 0وهذا الدعاء فى كل شهر ، وهو فى رمضان ألزم .3- ومن آدابه المستحبة تأخير السحور , وأن ينوى بسحوره امتثال أمـر الله ورسوله – صلي الله  عليه وسلم والإقتداء بفعله ليكون سحوره عبادة , وأن ينوى به التقوى علي الصيام ليكون لـه بـه أجر 0 4- تعجيل الفطـر:وذلك عند غروب الشمس ، فعـن سهل بن سعد أن النبي _  صلي الله عليه وسلم –  قال : " لا تزال أمتي بخيـر ما عجلوا الفطر"   رواه البخاري ومسلم. والسنة أن يفطر علي رطبـات فإن لم تكن  رطبات فتمرات فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء كما في الحديث الصحيح , فإذا صلي المغرب تناول حاجته من الطعام 05- الدعاء عند الفطر وأثناء الصوم لأنها من الأوقات المستجاب فيها الدعاء , ففي سنن ابن ماجة عن النبي – ضلي الله عليه وسلم – أنه قال :" إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد"0 ضعفه الألبانى انظر ضعيف ابن ماجه .فثبت عنه – صلي الله عليه وسلم – أنه كان يقول عند فطره :" ذهب الظمأ , وابتلت العروق ,وثبت الأجر إن شاء الله " . رواه أبو داود وحسنه الألبانى صحيح أبوداود 2066 الإرواء920 .وكان يقول :" اللهم لك صمت وعلي رزقك أفطرت " . ضعفه الألبانى ضعيف أبو داود 510 .  6- أن يستحضر الصائم قدر نعمة الله تعالى عليه بالصيام ، حيث وفقه له وأتمه عليه ، فان كثيرا من  الناس حرموا الصيام إما بموتهم قبل بلوغه ،  أو بعجزهم عنه ، أو بضلالهم  وإعراضهم عن القيام به ، فليحمد الصائم ربه على نعمة الصيام التي هي سبب لمغفرة  الذنوب وتكفير السيئات ،  ورفع الدرجات   في دار النعيم .7- لا تجعل شهر الصوم شهر فتور وكسل , فهو شهر جلد وصبر , يتسلح فيه المؤمن بقوة الإرادة ,  فينشط إلي العمل والكفاح0 8- قيام رمضان"التراويح" وهو سنة مؤكدة , وتسن فيها الجماعة , وله ميزة وفضيلة عن غيره في أى وقت آخر لقوله صلي الله عليه وسلم :" من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما  تقدم من ذنبه "0 رواه الجماعة . وهي إحدى عشرة ركعة , وكان السلف - رضوان الله عليهم – يطيلونها , فكان القارئ يقرأ  بالمئين من الآيات في الركعة حتى كانوا يعتمدون علي العصي من طول القيام , ويجب أن تؤدي بهدوء وطمأنينة , وعلي المأموم أن لا ينصرف حتى ينتهي الإمام من صلاة  الوتر  ليحصل له أجر قيام الليل كله , ويجوز للنساء حضور التراويح في المساجد .9- اغتنام العشر الأواخر: ففي الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر شد مئزره ، وأحيا ليله ، وأيقظ أهله"رواه  البخاري وفي رواية لمسلم عنها قالت: "كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يجتهد في لعشر الأواخر مالا يجتهد في غيره " .10- يستحب في هذه الليالي التنظف والتزين والتطيب واللباس الحسن،قال ابن جرير : كانوا  يحبون  أن يغتسلوا كل ليلة من ليالي العشر الأواخر ، ومنهم من كان  يغتسل ويطيب في الليالي التي  تكون أرجى لليلة القدر.     11- الاعتكاف : ففي الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها : " أن النبي – صلى الله عليه   وسلم –  كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى، وفى الاعتكاف قطعا لأشغاله وتفريغا  لباله وتخلية لمناجاة ربه وذكره ودعائه ،  فحقيقته قطع العلائق عن الخلائق للاتصال  بعبادة الخالق .12- تحرى ليلة القدر: التي هي خير من ألف شهر لأنها الليلة التي أنزل فيها القرآن , والتي وصفها  الله تعالى بأنها يفرق فيها كل أمر حكيم أي يفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة ما هو كائن من أمر الله سبحانه في تلك السنة من الأرزاق والآجال والخير والشر وغير ذلك من  الأوامر   المحكمة .ومن فضائل هذه الليلة ماثبت في الصحيحين من حديث أبى هريرة رضى الله عنه  أن النبي- صلى  الله عليه وسلم – قال :" من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " أي إيمانا بما  أعد الله من الثواب للقائمين فيها واحتسابا للأجر وطلب الثواب ، وقيامها إنما هو إحياؤها بالتهجد فيها والصلاة والدعاء لما روت السيدة عائشة رضى الله أنها  قالت للنبي – صلى الله عليه وسلم - : أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها ؟ قال :"قولي اللهم  انك عفو تحب العفو فاعف عنى" .   رواه الترمذى وابن ماجه وصححه الألباني . 13 - كثرة القراءة والذكر والدعاء والصلاة والصدقة , فروى البخاري عن ابن عباس – رضي  الله عنهما قال :" كان رسول الله – صلي الله عليه وسلم – أجود الناس , وكان أجود ما  يكون في  رمضان حين يلقاه جبريل , وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ,  فلرسول الله –  صلي الله عليه وسلم – أجود بالخير من الريح المرسلة "0 وكان جوده صلي الله عليه وسلم يجمع  أنواع الجود كلها من بذل العلم والنفس والمال لله عز وجل في إظهار دينه وهداية عباده وإيصال النفع لهم بكل طريق من تعليم جاهلهم وقضاء حوائجهم وإطعام جائعهم , وكان جوده يتضاعف في رمضان لشرف وقته ولمضاعفة أجره , وإعانة العابدين فيه علي عبادتهم , والجمع بين الصيام وإطعام الطعام0 لذا ينبغي علينا أن نقدم الخير للآخرين ما استطعنا .14- العمرة : لما رواه ابن عباس رضى الله عنهما، أن النبي –صلى الله عليه وسلم قال : "عمرة في رمضان تعدل حجة" رواه أحمد وابن ماجة .15- تجنب الإفراط في الأكل والشرب , فإن من حكمة  الصوم التخفيف عن المعدة , فإنه ما ملأ ابن آدم وعاء شر من بطنه ,  ومتي شبع أول الليل لم ينتفع بنفسه في باقيه فيفوت المقصود من الصيام , فالمقصود منه أن  يذوق طعم الجوع , ويكون تاركا للمشتهى0  16- استعمال السواك في نهار رمضان فكان النبي – صلي الله عليه وسلم– يتسوك وهو صائم 0 17- ختام رمضان : فقد شرع الله لنا في ختامه عبادات تزيدنا منه قربا ، وتزيد إيماننا قوة وفى سجل أعمالنا حسنات ، فشرع لنا التكبير عند إكمال العدة من غروب الشمس ليلة العيد إلى  صلاة العيد ، قال تعالى : " ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون"  البقرة 185.    وشرع الله سبحانه لعباده صلاة العيد وهى من تمام ذكر الله تعالى ، ومما شرعه الله عز وجل صيام ستة من شوال ، ففي صحيح مسلم من حديث أبى أيوب الأنصاري رضى الله عنه أن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال : " من صام رمضان ثم اتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر كله "  5                                             *    *    *لنتأدب بآداب الصيام , ولنتخلَّ عن أسباب الغضب والانتقام , ولنتحلَّ بأوصاف السلف الكرام , فانه لن يصلح أخر هذه الأمه الا بما صلح به أولها من الطاعة واجتناب الآثام . قال ابن رجب رحمه الله : الصائمون علي طبقتين 6: _احداهما : من ترك طعامه وشرابه وشهوته لله تعالي يرجو عنده عوض ذلك في الجنة , فهذا قد تاجر مع الله وعامله والله لايضيع أجر من أحسن عملا بل يربح أعظم الربح . قال _ صلي الله عليه وسلم _ : " إنك لن تدع شيئا اتقاء لله الا أتاك الله خيرا منه " رواه أحمد .يا قوم ألا خاطب في هذا الشهر الي الرحمن ؟ ألا راغب فيما أعد الله للطائعين في الجنان ؟    من يرد ملك الجنـان             فليدع عنه التواني   وليقم في ظلمة الليـ             ـل الي نور القران   وليصل صوما بصوم             إن هذا العيش فان   إنما العيش جوار اللـ            ـه في دار الأمان والثانية : من يصوم في الدنيا عما سوي الله فيحفظ الرأس وماحوي , والبطن وماوعي , ويذكر الموت والبلي , ويريد الآخرة فيترك زينة الدنيا , فهذا عيد فطره يوم لقاء ربه وفرحه برؤيته . من صام بأمر الله عن شهواته في الدنيا أدركها غدا في الآخرة , ومن صام عما سوي الله فعيده يوم لقائه  " من كان يرجو لقاء الله فان أجل الله لآت وهو السميع العليم " يجب علينا الصوم عن شهوات الهوى لندرك عيد الفطر يوم اللقاء . " اللهم جمل بواطننا بالاخلاص لك , وحسن أعمالنا باتباع رسولك والتأدب بآدابه , اللهم أيقظنا من الغفلات , ونجنا من الدركات , وكفر عنا الذنوب والسيئات .


 

(رابعا)  أحكام الصيام (1)         معناه :_ *في اللغه :_ مصدر صام يصوم ، ومعناه : أمسك  .            قال الله تعالي :_ " اني نذرت للرحمن صوما "  أى امساكا عن الكلام .           ويقال صام الفرس اذ أمسك عن الجري .*في الشرع :_ هو إمساك بنية عن أشياء مخصوصة في زمن مخصوص من شخص مخصوص .     - الإمساك بنية : أى بنية التعبد لله تعالى . _ الأشياء المخصوصة : هي مفسداته .  _ الزمن المخصوص : من طلوع الفجر حتي غروب الشمس .   _ أما الشخص  : فهو المسلم العاقل البالغ غير الحائض والنفساء .   (2) أركانه :  (1) الامساك : - عن المفطرات من طلوع الفجر الي غروب الشمس .   لقوله تعالي : - " وكلواواشربوا حتي يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل " .(2)  النية : - أن تكون كل ليلة من ليالي رمضان قبل الفجر لتمييز صيام رمضان من صيام التطوع من النذر وغيره، لقوله – صلي الله عليه وسلم – " من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له "، رواه أبو داود ، وصححه الألبانى انظر صحيح أبو داود للألبانى 2143 .وتكفى النية أول ليلة من رمضان ، والنية محلها القلب ، لذا يعتبر استيقاظه من الليل للسحور حتى يتقوى به على الصيام نية للصيام .    (2)            حكمه :     صوم رمضان واجب بالكتاب والسنة والاجماع .     فأما الكتاب : قوله تعالي : " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب علي الذين من  قبلكم لعلكم        تتقون " ،  وقوله تعالي : _ " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " . والأمر يفيد الوجوب .     أما السنة :_ فقوله _ صلي الله عليه وسلم _ : " بني الاسلام علي خمس شهادة أن لااله الا الله وأن       محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع اليه سبيلا " .       رواه البخارى ومسلم .     وفي حديث طلحة ابن عبيد الله : " أن رجلا سأل النبي _ صلى الله عليه وسلم _ فقال : يارسول الله         أخبرنى عما فرض الله علي من الصيام ؟ فقال : شهر رمضان . قال هل علي غيره ؟ قال : لا . الا أن       تطوع " . رواه البخارى ومسلم .    أما الاجماع :_ فقد أجمعت الأمه علي وجوب صيام رمضان وأنه أحد أركان الاسلام التي علمت من        الدين بالضرورة وأن منكره كافر مرتد عن دين الاسلام .    _ وكانت فرضيته يوم الاثنين لليلتين خلتا من شعبان من السنة الثانية من الهجرة فصام النبى _ صلي        الله عليه وسلم - تسع رمضانات 7. * حكم من لم يصمه : يحرم على من لا عذر له الفطر برمضان لأنه ترك فريضة من غير عذر 8 .عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي _ صلى الله عليه وسلم _ قال : " من أفطر يوما من رمضان , في غير رخصة رخصها الله له , لم يقض عنه صيام الدهر كله وان صامه " رواه أبوداود وابن ماجة والترمذى . قال الذهبي : " وعند المؤمنين مقرر من ترك صوم رمضان بلا مرض , أنه شر من الزاني ومدمن الخمر بل يشكون في اسلامه , ويظنون به الزندقة والأنحلال . 9* أما من أنكر فرضيته فهو كافر مرتد ، لأنه أنكر معلوم من الدين بالضرورة .  (4) بما يثبت الشهر : _ يثبت شهر رمضان برؤية الهلال ولو برؤية واحد عدل أو اكمال عدة شعبان ثلاثين يوما والدليل علي ذلك من القرآن والسنة : من القرآن : قوله تعالي :  " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " . من السنة : _ (1)  عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : _ " تراءي الناس الهلال فأخبرت رسول الله _ صلي الله عليه وسلم _ أني رأيته فصام و أمر الناس بصيامه " رواه أبو داود , الحاكم , وابن حبان , وصححاه ، وصححه الألبانى .(2)  عن عبد الله ابن عمر _  رضي الله عنه _  قال : " سمعت رسول الله _ صلي الله عليه وسلم _ يقول : " اذا رأيتموه فصوموا , واذا رأيتموه فأفطروا , فان غم عليكم فاقدروا له " متفق عليه . (3)  عن أبي هريرة-  رضي الله عنه- أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال" صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فان غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما " . رواه البخاري ومسلم .              وهذا الحديث تفسير للحدبث قبله " فاقدروا له " .               وقال الترمذي : _ والعمل علي هذا عند أكثر أهل العلم . 10 (5)  النهي عن صيام يوم الشك : - اذا لم يُرَ الهلال ليلة الثلاثين مع الصحو ، لم يصوموا وجوبا لانه يوم الشك المنهي عن صومه ،         فعن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يتقدمن أحدكم        رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم". رواه البخارى        ومسلم . وما روي عن عمار بن ياسر_  رضي الله عنه _  قال : _ " من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصي أبا القاسم _ صلي الله عليه وسلم _ " رواه أبو داود والترمذي .      ذا ثبتت الرؤيه أو أكمل شعبان ثلاثين يوما تصلي التراويح وتثبت رؤيته بشهادة مسلم مكلف عدل         ولو عبدا أو أنثي لحديث ابن عباس قال : _ جاء أعرابي الي النبي _ صلي الله عليه وسلم _ فقال:-        اني رأيت الهلال . فقال :_ أتشهد أن لا أله الا الله وأن محمدا رسول الله ؟ قال :_ نعم , قال :_ فأذن        في الناس يا بلال أن صوموا غدا " . رواة الخمسه , وصححه ابن خزيمة , وابن حبان . (( أما هلال شوال فلا تقبل فيه شهادة العدل الواحد , عند عامة الفقهاء ، واشترطوا أن يشهد علي رؤيته اثنان ذوا عدل .    إلا أبا ثور فإنه لم يفرق في ذلك بين هلال شوال وهلال رمضان , وقال :_ يقبل فيهما شهادة الواحد  العدل .       وقال ابن رشد :_ " ومذهب أبى بكر ابن المنذر هو مذهب أبي ثور وأحسبه مذهب أهل الظاهر " .     وقد احتج أبو بكر ابن المنذر بانعقاد الاجماع علي وجوب الفطر ، والإمساك عن  الأكل بقول واحد ,          فوجب أن يكون الأمر كذلك  في دخول الشهر وخروجه ، اذ كلاهما علامة تفصل زمان الفطر من زمان  الصوم "   * وقال الشوكاني : _ " واذا لم يرد ما يدل علي اعتبار الاثنين في شهادة الافطار من الأدلة الصحيحة ,     فالظاهر أنه يكفي فيه قياسا علي الاكتفاء به في الصوم .    وأيضا التعبد بقبول خبر الواحد , يدل علي قبوله في كل موضع الا ما ورد الدليل بتخصيصه , بعدم       التعبد فيه بخبر الواحد ,كالشهادة علي الأموال ونحوها , فالظاهر ما ذهب اليه أبو ثور .   * وان حال دون الهلال ليلة الثلاثين غيم أو قتر فصومه جائز ، لا واجب ولا حرام وهو قول طوائف من     السلف والخلف وقول أبي حنيفة والمنقولات الكثيرة المستفيضة عن أحمد انما تدل علي هذا ولا أصل     للوجوب في كلامه ولا في كلام أحد من الصحابة _ رضي الله عنهم_ . وما نقل عن الصحابة انما يدل     علي الاستحباب , لا علي الوجوب لعدم أمرهم به , وانما نقل عنهم الفعل . * اذا صام المسلمون ثلاثين يوما , فلم يروا الهلال فعليهم بالفطر حتي لا يصوموا واحدا وثلاثين يوما  * واذا صاموا ثمانية وعشرين يوما ثم رأوه قضوا يوما فقط لأن يوم العيد يحرم صومه . ))  11


 

فصلوجوب الصوم برؤية الهلال فقط ، وليست بالحساب الفلكي لأن الغاية رضي الله _ عز وجل _ والوسيلة اتباع النبي _ صلي الله عليه وسلم _ وعندنا الغاية مشروعة والوسيلة أيضا ينبغى أن تكون مشروعة .دليل ذلك : * حديث ابن عمر – رضى الله عنهما -  يقول سمعت النبى _ صلي الله عليه وسلم _ يقول : " إنا أمة أمية . لا نكتب ولا نحسب . الشهر هكذا وهكذا وهكذا _ وعقد الإبهام  في الثالثة _ أو هكذا وهكذا وهكذا _ يعنى تمام الثلاثين _ " .  رواه مسلم .* يقول ابن عابدين : _ " لا عبرة بقول الموقتين في الصوم " . * يقول أ بو حنيفة :_" لا اعتماد علي قولهم " .   " لا يعتبر ولا يطاع من يأمر الناس بالصيام علي الحساب الفلكي " .* يقول ابن عباس : _"نحن أمة أمية لا تقرأ ولا تكتب "   أميين في هذه المسأله . * لا يثبت الهلال بقول منجم ولا بحساب ولا بغيره وهو مذهب الشافعي ، ولو حدثت اصابة بهما . * يقول شيخ الاسلام ابن تيمية : _" من اعتمد علي الحساب كما أنه ضال في الشريعة مبتدع في الدين ,         فهو مخطئ في العقل والحساب فان العلماء يعلمون أن الرؤيا لا تنضبط بالحساب " .  * ومن أدخل هذا في الاسلام هم الشيعه الاسماعيله وأول بدئه في الكوفة . * ويقول الشيخ العثيمين معلقا على الحديث : " إذا رأيتموه فصوموا " رواه البخارى ومسلم ، قال : وعلم منه أنه لا يجب الصوم بمقتضى الحساب ، فلو قرر علماء الحساب لمنازل القمر أن الليلة من رمضان، ولكنهم لم يروا الهلال ، فإنه لا يصام لأن الشرع علق هذا الحكم بأمر محسوس وهو الرؤية. 12مسألة :  1- يقول ابن تيمية :_ من رأى الهلال وحده ولم يصدقه الامام فله حالات : _ (1) يصوم سرا ويفطر سرا ويصلي مع الناس صلاة العيد  (وهو الأرجح ) . (2) يصوم سرا وحده ولا يفطر،  لا يصح هذا الرأى لأنه لايجوز صيام يوم العيد . (3) يصوم مع الناس ويفطر مع الناس . وهو قول أحمد ورجحه ابن تيمية . (4) لا وجه لتكتمه فليعلم الناس . 2- اذا رأوا الهلال أوظهرت البينة بالنهار لزمهم الامساك ولزم قضاء ذلك اليوم علي من لم يبيت النية من الليل .              (6) اختلاف المطالع : -هذه المسأله خلافية الخلاف فيها معتبر يعذر المخالف فيه . * جمهور أهل العلم : إلي أنه لاعبرة باختلاف المطالع فمتي رأي الهلال أهل بلد لزم الجميع الصوم لقوله _ صلي الله عليه وسلم _ " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ......" . رواه البخارى .وهو خطاب عام لجميع الأمة فمن رآه منهم في أي مكان ، كان ذلك رؤية لهم جميعا وذلك لأن العبرة ببلوغ العلم بالرؤية وليس برؤية كل فرد .* وذهب اخرون : _ " الي أنه يعتبر لأهل كل بلد رؤيتهم , ولا يلزمهم رؤية غيرهم " واستدلوا بما رواه كريب قال : قدمت الشام ، واستهل على هلال رمضان وأنا بالشام ، فرأيت الهلال ليلة الجمعة ، ثم قدمت المدينة فى آخر الشهر ، فسألنى ابن عباس _ ثم ذكر الهلال– فقال : متى رأيتم الهلال؟   فقلت : رأيناه ليلة الجمعة ، فقال : أنت رأيته ؟ فقلت : نعم ، ورآه الناس ، وصاموا ، وصام معاوية ، فقال : لكنا رأيناه ليلة السبت ! فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين ، أو نراه ، فقلت : ألا تكتفى برؤية معاوية وصيامه ؟ فقال : لا .. هكذا أمرنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم - . رواه أحمد ومسلم والترمذى .ولكنه يردعليه : _ (1)   الحجة في المرفوع –الحديث السابق – وليس في الاجتهاد لابن عباس . (2)   ابن عباس لم يبلغه العلم برؤية الهلال . (3)   ليس فيه دليل لكنه للعموم أفضل .    ( خامسا) أقسام الناس في الصيام Wapher | del.icio.us

16/09/2007 GMT 4

رسالة شهر رمضان للشيخ= عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

al_ijabia @ 21:36

مبارك علينا وعليكم الشهر المبارك وجعلني الله وإياكم من الصائمين القائمين العابدين القانتين والمخلصين في هذا الشهر وفي باقي الأيام والشهور .

 

 

 

 


رسالة شهر رمضان للشيخ= عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين


مبارك علينا وعليكم الشهر المبارك وجعلني الله وإياكم من الصائمين القائمين العابدين القانتين والمخلصين في هذا الشهر وفي باقي الأيام والشهور .



الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه وبعد

فهذه نصائح وتوجيهات موجزة مفيدة تتعلق بشهر رمضان وما يندب فيه من الأعمال، وما يلاحظ على الكثير من المسلمين فيه من الخلل والنقص، وإرشادات إلى الخيرات التي ينبغي للمسلم الناصح لنفسه أن يسابق إليها، حتى يحظى بالعزة والتمكين، ويغفر الله له ما تقدم من ذنبه. وقد كتبها أخونا الشاب: خالد الحمودي أحد طلبة العلم المعروفين بحب الخير والنصيحة للمسلمين، وفقه الله تعالى وشفاه، وعافانا وإياه. فينبغي للمسلم التأمل فيها والحرص على تطبيقها حسب القدرة.

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

كتبه: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

عضو الإفتاء /18شعبان 1416هـ

أخي المسلم.. أختي المسلمة:

سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

أبعث إليكم هذه الرسالة محملة بالأشواق والتحيات العطرة، أزفها إليكم من قلب أحبكم في الله، نسأل الله أن يجمعنا بكم في دار كرامته، وبمناسبة قدوم شهر رمضان أقدم لكم هذه النصيحة هدية متواضعة.. وما أتيت فيها بجديد، ولكن هي موعظة وذكرى، والذكرى تنفع المؤمنين.

أرجو أن تقبلوها بصدر رحب وتبادلوني النصح والدعاء، حفظكم الله ورعاكم، وسدد على طريق الخير خطاكم.

أولاً: لقد خص الله رمضان عن غيره من الشهور بكثير من الخصائص والفضائل منها:

1- خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.

2- تستغفر الملائكة للصائمين حتى يفطروا.

3- يزين الله في كل يوم جنته ويقول: " يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المئونة والأذى ثم يصيروا إليك "

4- تصفد فيه الشياطين.

5- تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب النار.

6- فيه ليلة القدر هي خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم الخير كله.

7- يغفر للصائمين في آخر ليلة من رمضان.

8- لله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة في رمضان.

فيا أخي الكريم ويا أختي الكريمة :

شهر هذه خصائصه وفضائله بأي شئ نستقبله ؟ بالانشغال واللهو وطول السهر،أو نتضجر من قدومه ويثقل علينا، نعوذ بالله من ذلك كله. ولكن.. العبد الصالح يستقبله بالتوبة النصوح والعزيمة الصادقة. سائلين الله الإعانة على حسن عبادته.

ثانياً: الأعمال الصالحة التي تجب أو تتأكد في رمضان:

الصوم:

قال رسول اللهصلى الله عليه وسلّم:" كل عمل آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، يقول الله عز وجل: إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي. للصائم فرحتان: فرحة عند إفطاره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك " ( أخرجه البخاري ومسلم )

لا شك أن هذا الثواب الجزيل لا يكون لمن امتنع عن الطعام والشراب فقط، وإنما كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم:" من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " ( أخرجه البخاري )

وقال صلى الله عليه وسلّم:" الصوم جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يجهل، فإن سابه أحد فليقل إني امرؤ صائم " ( أخرجه البخاري ومسلم )

فإذا صمت يا عبد الله فليصم سمعك وبصرك ولسانك وجميع جوارحك، ولا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء كما روى ذلك عن جابر.

القيام:

قال صلى الله عليه وسلّم:" من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " (رواه البخاري ومسلم )

وهذا تنبيه نهم، ينبغي لك أخي المسلم أن تكمل التراويح مع الإمام حتى تكتب في القائمين، فقد قال صلى الله عليه وسلّم:" من قام مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة "(رواه أهل السنن )

الصدقة:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلّمأجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، كان أجود بالخير من الريح المرسلة، وقد قال صلى الله عليه وسلّم" أفضل الصدقة صدقة في رمضان " ( أخرجه الترمذي)

ولها أبواب وصور كثيرة منها:

أ ـ إطعام الطعام:

قال تعالى: ( ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيرا * إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورا * إنا نخاف من يومنا يوماً عبوساً قمطريرا * فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا * وجزاهم بما صبروا جنةً وحريرا ) ( الإنسان:8-12)

فقد كان السلف الصالح يحرصون على إطعام الطعام، ويقدمونه على كثير من العبادات، سواء كان ذلك بإشباع جائع أو إطعام أخ صالح، فلا يشترط في المطعم الفقر. فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:" أيما مؤمن أطعم مؤمناً على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقى مؤمناً على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم " ( الترمذي بسند حسن )

وكان من السلف من يطعم إخوانه وهو صائم، ويجلس يخدمهم ويروحهم، منهم الحسن وابن مبارك.

قال أبو السوار العدوي: كان رجا لمن بني عدي يصلون في هذا المسجد، ما أفطر أحد منهم على طعام قط وحده، إن وجد من يأكل معه أكل، وإلا أخرج طعامه إلى المسجد فأكله مع الناس وأكل الناس معه.

وعبادة إطعام الطعام … ينشأ عنها عبادات كثيرة منها: التودد والتحبب إلى إخوانك الذين أطعمتهم، فيكون ذلك سبباً في دخول الجنة:" لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا " ( رواه مسلم )، كما ينشأ عنها مجالسة الصالحين، واحتساب الأجر في معونتهم على الطاعات التي تقووا عليها بطعامك.

ب - تفطير الصائمين:

قال صلى الله عليه وسلم:" من فطّر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء "( أخرجه أحمد والنسائي وصححه الألباني )

الاجتهاد في قراءة القرآن:

* احرص أخري في الله على قراءة القرآن بتدبر وخشوع، فقد كان السلف رحمهم الله يتأثرون بكلام الله عز وجل. أخرج البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما نزلت (أفمن هذا الحديث تعجبون * وتضحكون ولا تبكون ) بكى أهل الصفة حتى جرحت دموعهم على خدودهم، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حسهم بكى معهم فبكينا ببكائه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا يلج النار من بكى من خشية الله " ( رواه الترمذي والنسائي )

الجلوس في المسجد حتى تطلع الشمس:

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة ( الفجر ) جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس ( أخرجه مسلم ). وأخرج الترمذي عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" من صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة " ( صححه الألباني ) هذا في كل يوم فكيف بأيام رمضان ؟

الاعتكاف:

كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام،فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً ( أخرجه البخاري)

العمرة في رمضان:

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" عمرة في رمضان تعدل حجة " ( أخرجه البخاري ومسلم)

تحري ليلة القدر:

قال تعالى:( إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر ) ( القدر:1-3) قال صلى الله عليه وسلم:" من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ( أخرجه البخاري ومسلم ) وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى ليلة القدر ويأمر أصحابه بتحريها، وكان يوقظ أهله في ليالي العشر رجاء أن يدركوا ليلة القدر، وهي في العشر الأواخر من رمضان، وهي في الوتر من لياليه أحرى،وفي الصحيح عن عائشة قالت: " يا رسول الله أن وافقت ليلة القدر ماذا أقول ؟ قال: قولي " اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني"

الإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار:

أخي الكريم … أخي المبارك

أيام وليالي رمضان أزمنة فاضلة فاغتنمها بالإكثار من الذكر والدعاء وخاصة في أوقات الإجابة ومنها:

  • عند الإفطار، فللصائم عند إفطاره دعوة لا ترد.

  • ثلث الليل الأخير: حين ينزل ربنا تبارك وتعالى ويقول " هل من سائل فأعطيه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ " ( البخاري ومسلم ).

  • الاستغفار بالأسحار، قال تعالى:(وبالأسحار هم يستغفرون ) ( الذاريات:18).

  • تحري ساعة الإجابة يوم الجمعة، وأحراها آخر ساعة من نهار يوم الجمعة.

ملاحظات ومخالفات يجب تجنبها:

  • جعل الليل نهاراً والنهار ليلاً.

  • النوم عن بعض الصلوات المكتوبة.

  • الإسراف في المأكل والمشرب.

  • التلثم والعصبية الزائدة أثناء القيادة.

  • إضاعة الأوقات.

  • تبكير السحور والنوم عن صلاة الفجر.

  • قيادة السيارة بسرعة جنونية قبيل موعد الإفطار.

  • عدم تأدية صلاة التراويح كاملة.

  • افتراش الأرصفة واجتماع الشباب على معصية الله.

  • الاجتماع مع زملاء العمل وقت الدوام وتجريح الصيام بالغيبة والنميمة.

  • انشغال المرأة غالب وقتها بالمطبخ والأسواق.

أخيراً.. أخي:

أظن أني قد أطلت عليك.. وأنا أحثك على اغتنام الوقت.. ولكن أتأذن لي أن نعرج سوياً على أمر مهم.. بل هو مهم جداً ؟ أتدري ما هو ؟ إنه الإخلاص.. نعم الإخلاص.. فكم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، وكم من قائم ليس له من قيامه إلا السهر والتعب ! أعاذنا الله وإياك من ذلك.. ولذلك نجد النبي صلى الله عليه وسلم يؤكد على هذه القضية بقوله: " إيماناً واحتساباً ". فنسأل الله لنا ولكم الإخلاص في القول والعمل وفي السر والعلن.

فيا راعي الخير أقبل ويا راعي الشر أقصر

فاغتنم أخي فرصة العمر … فالعمر محدوداً أما تفكرت.. أين الذين صاموا معنا رمضان الماضي ؟ منهم من اختطفه ملك الموت.. ومنهم من مرض فلم يقو على الصيام والقيام.. فاحمد الله أخي في الله وتزود ما دمت في زمن الإمهال، وخير الزاد التقوى.

اللهم وفقنا لصيام رمضان وقيامه، واجعلنا فيه من المقبولين، واجعلنا فيه من عتقائك من النار، آمين.

ثالثاً: الأدعية والأذكار:

يسأل كثير من الناس عن الأدعية التي تقال في صلاة التهجد والقيام، وذلك لإطالة الركوع والسجود فيها ؛ فوجدت رسالة قيمة للأخ الشيخ: رياض الحقيل، رأيت أن أوردها كما ذكر ـ جزاه الله خيراً ـ وقد تضمنت بعض الأدعية النبوية التي تقال في الركوع والسجود والجلسة بين السجدتين وغيرها، ليسهل على المصلين حفظها وترديد بعضها في صلاة القيام والتهجد.. وخاصة في ليالي العشر الأواخر التي يطيل فيها المصلون الركوع والسجود بين يدي رب العالمين، نسأل الله القبول.

وقد يكون البعض لا يعرف هذه الأذكار.. أو يصعب عليه جمعها.. أو يدعو بما لم يثبت.. والأولى الاقتصار على ما ثبت ليحصل لك أجر المتابعة والاقتداء.

أولاً: أذكار الركوع:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:" أما الركوع فعظموا فيه الرب " ( رواه مسلم ): فنقول " سبحان ربي العظيم ( ثلاثاً أو أكثر من ذلك )".. أو سبحان ربي العظيم وبحمده ( ثلاثاً).

ثم تتخير من هذه الأذكار ما شئت وتنوع، فهذه تارة وتلك تارة:

  • " سبحانك اللهم بينا وبحمدك، اللهم اغفر لي "

  • " اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، أنت ربي، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي ( وعظامي ) وعصبي وما استقلت به قدمي لله رب العالمين ". وفي رواية " وعليك توكلت، أنت ربي خشع سمعي وبصري ودمي ولحمي وعظمي وعصبي لله رب العالمين "

  • " سبوح قدوس رب الملائكة والروح "

  • " سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ".

ثانياً: بعد الرفع من الركوع:

فنقول:" ربنا ولك الحمد. وتارة: لك الحمد. وتارة: اللهم ربنا لك الحمد.. أو اللهم ربنا ولك الحمد ".

ثم تتخير من هذه الأدعية ما شئت:

  • " وبنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ( أو مباركاً عليه ) كما يحب ربنا ويرضى "

  • أو تزيد:" ملء السموات وملء الأرض وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعده، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك " أو " لربي الحمد..لربي المجد " تكررها كثيراً.

  • أو تزيد:" اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد، اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ".

ثالثاً: أذكار السجود:

  • قال عليه الصلاة والسلام: " وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن ـ أي حريُ وجدير ـ أن يستجاب لكم " ( رواه مسلم )

  • وقال صلى الله عليه وسلّم: " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء فيه "( رواه مسلم )

  • فنقول: سبحان ربي الأعلى ( ثلاثاً ) أو تكررها كثيراً أو: سبحان ربي الأعلى وبحمده ( ثلاثاً).

  • سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي.

  • سبوح قدوس رب الملائكة والروح.

  • اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وأنت ربي سجد وجهي للذي خلقه وصوره، فأحسن صوره، وشق سمعه وبصره، فتبارك الله أحسن الخالقين.

  • اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره.

  • سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بك فؤادي، أبوء بنعمتك عليّ، هذي يدي وما جنيت على نفسي.

  • سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة

  • سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت.

  • اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت.. اللهم اجعل في قلبي نوراً، واجعل من تحتي نوراً، واجعل من فوقي نوراً، وعن يميني نوراً، وعن يساري نوراً، واجعل أمامي نوراً، وعظم لي نوراً.

  • اللهم إني أعوذ بك برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك.

  • اللهم اغفر ما أسررت وما أعلنت.

رابعاً: أذكار الجلسة بين السجدتين:

  • رب اغفر لي.. رب أغفر لي.. رب أغفر لي..

  • أو تزيد كما في رواية أخرى يقويها الشيخ الألباني: اللهم رب اغفر لي، وارحمني واجبرني، وارفعني واهدني، وعافني وارزقني.

خامساً: أذكار سجود التلاوة:

  • سبحان ربي الأعلى.

  • سجد وجهي للذي خلقني وشق سمعه وبصره بحوله وقوته.

  • اللهم اكتب لي بها عندك أجراً، وضع عني بها وزراً،واجعلها لي عندك ذخراً، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود.

سادساً: إذا انتهيت من صلاة الوتر فيستحب أن تقول:

سبحان الملك القدوس (ثلاثاً ) وترفع بها صوتك..

ثم أوصيك أخي الحبيب.. أختي المسلمة:

بالإكثار من الاستغفار والتسبيح والتهليل والدعاء، والابتهال والتضرع إلى الله جل وعلا بأن ينصر الإسلام والمسلمين، وأن يجمع كلمتهم على الحق، كما تدعو لنفسك وأهلك وللمسلمين بخيري الدنيا والآخرة.

كما أوصيك أن تكثر من قول " اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني " وخاصة في ليالي الوتر من العشر الأواخر، كما علم النبي صلى الله عليه وسلّم عائشة رضي الله عنها أن تدعو بهذا في ليلة القدر.

وختاماً أخي الحبيب.. أختي المسلمة:

* لا بد من استحضار معاني هذه الأدعية والأذكار والتدبر لها عند ذكرها فـ "إن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه " ( السلسلة الصحيحة للألباني ).

* وكذا عليك استحضار النية والخشوع عند ذكرها.. لعل الله أن ينفعنا ويرفعنا بذكره ودعائه.

* وقبل الوداع أطلب منك أخي الحبيب.. أختي المسلمة.. ألا تنسوا من أعد هذه الرسالة ومن كتبها ونقلها لكم بدعوة خالصة من القلب.. تقبل الله منا ومنكم.. وإلى لقاء.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

محبكم في الله الراجي عفو ربه..

خالد بن عبد الله الحمودي.

ملاحظة:

جميع الأحاديث التي أوردناها ثابتة إن شاء الله.. صححها الشيخ الألباني أو حسنها، أو صححها الأرناؤوط حفظهم الله.

* المراجع: (الأذكار للنووي، صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلّم، صحيح الكلم الطيب، صحيح الترمذي، صحيح ابن ماجة، أبي داود، جامع الأصول لأبن الأثير بتحقيق الأرناؤوط ج 4، وصحيح الوابل الصيب من الكلم الطيب لابن القيم والهلالي وغيرها).

* تنبيه:الأذكار والأدعية التي ذكرناها ليست جميعها خاصة بصلاة القيام في رمضان، بل هي لكل صلاة، فلينتبه لهذا !!

   

رسالة شهر رمضان للشيخ= عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

al_ijabia @ 21:35

مبارك علينا وعليكم الشهر المبارك وجعلني الله وإياكم من الصائمين القائمين العابدين القانتين والمخلصين في هذا الشهر وفي باقي الأيام والشهور .

 

 

 

 


رسالة شهر رمضان للشيخ= عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين


مبارك علينا وعليكم الشهر المبارك وجعلني الله وإياكم من الصائمين القائمين العابدين القانتين والمخلصين في هذا الشهر وفي باقي الأيام والشهور .



الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه وبعد

فهذه نصائح وتوجيهات موجزة مفيدة تتعلق بشهر رمضان وما يندب فيه من الأعمال، وما يلاحظ على الكثير من المسلمين فيه من الخلل والنقص، وإرشادات إلى الخيرات التي ينبغي للمسلم الناصح لنفسه أن يسابق إليها، حتى يحظى بالعزة والتمكين، ويغفر الله له ما تقدم من ذنبه. وقد كتبها أخونا الشاب: خالد الحمودي أحد طلبة العلم المعروفين بحب الخير والنصيحة للمسلمين، وفقه الله تعالى وشفاه، وعافانا وإياه. فينبغي للمسلم التأمل فيها والحرص على تطبيقها حسب القدرة.

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

كتبه: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

عضو الإفتاء /18شعبان 1416هـ

أخي المسلم.. أختي المسلمة:

سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

أبعث إليكم هذه الرسالة محملة بالأشواق والتحيات العطرة، أزفها إليكم من قلب أحبكم في الله، نسأل الله أن يجمعنا بكم في دار كرامته، وبمناسبة قدوم شهر رمضان أقدم لكم هذه النصيحة هدية متواضعة.. وما أتيت فيها بجديد، ولكن هي موعظة وذكرى، والذكرى تنفع المؤمنين.

أرجو أن تقبلوها بصدر رحب وتبادلوني النصح والدعاء، حفظكم الله ورعاكم، وسدد على طريق الخير خطاكم.

أولاً: لقد خص الله رمضان عن غيره من الشهور بكثير من الخصائص والفضائل منها:

1- خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.

2- تستغفر الملائكة للصائمين حتى يفطروا.

3- يزين الله في كل يوم جنته ويقول: " يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المئونة والأذى ثم يصيروا إليك "

4- تصفد فيه الشياطين.

5- تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب النار.

6- فيه ليلة القدر هي خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم الخير كله.

7- يغفر للصائمين في آخر ليلة من رمضان.

8- لله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة في رمضان.

فيا أخي الكريم ويا أختي الكريمة :

شهر هذه خصائصه وفضائله بأي شئ نستقبله ؟ بالانشغال واللهو وطول السهر،أو نتضجر من قدومه ويثقل علينا، نعوذ بالله من ذلك كله. ولكن.. العبد الصالح يستقبله بالتوبة النصوح والعزيمة الصادقة. سائلين الله الإعانة على حسن عبادته.

ثانياً: الأعمال الصالحة التي تجب أو تتأكد في رمضان:

الصوم:

قال رسول اللهصلى الله عليه وسلّم:" كل عمل آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، يقول الله عز وجل: إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي. للصائم فرحتان: فرحة عند إفطاره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك " ( أخرجه البخاري ومسلم )

لا شك أن هذا الثواب الجزيل لا يكون لمن امتنع عن الطعام والشراب فقط، وإنما كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم:" من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " ( أخرجه البخاري )

وقال صلى الله عليه وسلّم:" الصوم جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يجهل، فإن سابه أحد فليقل إني امرؤ صائم " ( أخرجه البخاري ومسلم )

فإذا صمت يا عبد الله فليصم سمعك وبصرك ولسانك وجميع جوارحك، ولا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء كما روى ذلك عن جابر.

القيام:

قال صلى الله عليه وسلّم:" من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " (رواه البخاري ومسلم )

وهذا تنبيه نهم، ينبغي لك أخي المسلم أن تكمل التراويح مع الإمام حتى تكتب في القائمين، فقد قال صلى الله عليه وسلّم:" من قام مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة "(رواه أهل السنن )

الصدقة:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلّمأجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، كان أجود بالخير من الريح المرسلة، وقد قال صلى الله عليه وسلّم" أفضل الصدقة صدقة في رمضان " ( أخرجه الترمذي)

ولها أبواب وصور كثيرة منها:

أ ـ إطعام الطعام:

قال تعالى: ( ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيرا * إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورا * إنا نخاف من يومنا يوماً عبوساً قمطريرا * فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا * وجزاهم بما صبروا جنةً وحريرا ) ( الإنسان:8-12)

فقد كان السلف الصالح يحرصون على إطعام الطعام، ويقدمونه على كثير من العبادات، سواء كان ذلك بإشباع جائع أو إطعام أخ صالح، فلا يشترط في المطعم الفقر. فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:" أيما مؤمن أطعم مؤمناً على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقى مؤمناً على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم " ( الترمذي بسند حسن )

وكان من ال